اختتمت في دمشق أعمال المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، وسط توجه البلدين إلى تحويل الزخم السياسي والتجاري إلى خريطة مشاريع في قطاعات العقارات والسياحة والبنية التحتية والزراعة والطيران والخدمات اللوجستية.
وحمل المنتدى إشارة اقتصادية مهمة لسوريا، التي تسعى إلى جذب استثمارات خارجية لدعم التعافي، وللإمارات التي تبحث عن فرص طويلة الأجل في سوق يحتاج إلى إعادة بناء واسعة. لكن معظم المشاريع المطروحة ما زالت في مرحلة الدراسة أو التفاهمات الأولية، وليست عقودًا نهائية قابلة للتنفيذ الفوري.
الإجابة المباشرة:
المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول بحث فرصًا ومشاريع محتملة في سوريا، أبرزها مشاريع عقارية قيد الدراسة بقيمة تصل إلى 19 مليار دولار، منها 12 مليار دولار في دمشق و7 مليارات على الساحل السوري، وفق رويترز. كما بلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات وسوريا نحو 1.4 مليار دولار في 2025.
ما أبرز ما خرج به المنتدى؟
قالت وكالة أنباء الإمارات إن وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي بحث في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء السوريين فرص التعاون في التجارة والاستثمار، ضمن زيارة شارك فيها أكثر من 140 مسؤولًا ورجل أعمال وممثلًا لشركات إماراتية.
وشملت المحادثات قطاعات التجارة، الاستثمار، البنية التحتية، الطاقة، التكنولوجيا، الزراعة والنقل، مع بحث إعداد خريطة طريق لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
أرقام رئيسية من المنتدى
| المؤشر | الرقم / التفاصيل | المصدر |
|---|---|---|
| التجارة غير النفطية بين الإمارات وسوريا | نحو 1.4 مليار دولار في 2025 | وكالة أنباء الإمارات |
| نمو التجارة غير النفطية | 132.4% مقارنة بالعام السابق | وكالة أنباء الإمارات |
| حجم الوفد الإماراتي | أكثر من 140 مشاركًا | وكالة أنباء الإمارات |
| مشاريع قيد الدراسة في دمشق | حتى 12 مليار دولار | رويترز |
| مشاريع قيد الدراسة على الساحل السوري | حتى 7 مليارات دولار | رويترز |
| إجمالي المشاريع العقارية المحتملة | حتى 19 مليار دولار | رويترز |
| القطاعات المطروحة | السياحة، البناء، البنية التحتية، الزراعة، الطيران، اللوجستيات | رويترز |
لماذا يهم رقم 1.4 مليار دولار؟
يعكس وصول التجارة غير النفطية بين الإمارات وسوريا إلى نحو 1.4 مليار دولار في 2025 تحسنًا سريعًا في العلاقات التجارية بين البلدين، خصوصًا أن الرقم جاء بنمو 132.4% عن العام السابق، وفق وكالة أنباء الإمارات.
هذا الرقم لا يعني أن الاستثمارات الجديدة نُفذت بالفعل، لكنه يوفر قاعدة تجارية يمكن البناء عليها. فارتفاع التجارة عادة يسبق توسعًا في الخدمات اللوجستية، التمويل، الطيران، والمشاريع المشتركة، إذا توافرت بيئة تشغيلية مستقرة.
ماذا تعني مشاريع الـ19 مليار دولار؟
قالت رويترز إن محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، ذكر أن الشركة تدرس مشاريع في دمشق تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، إضافة إلى مشاريع على الساحل السوري بقيمة قد تصل إلى 7 مليارات دولار.
الأهم تحريرياً أن هذه الأرقام تخص “مشاريع قيد الدراسة”، وليست عقودًا موقعة أو استثمارات منفذة. لذلك، يجب قراءتها كإشارة اهتمام استثماري كبير، لا كالتزام مالي نهائي حتى صدور إعلانات رسمية تفصيلية عن التمويل، الجداول الزمنية، الأراضي، والتراخيص.
ما القطاعات الأكثر حضورًا؟
برزت العقارات والسياحة في مقدمة الاهتمام الإماراتي، وهو أمر متوقع في سوق تحتاج إلى إعادة تأهيل عمراني وفندقي واسع. كما ظهرت البنية التحتية والخدمات اللوجستية ضمن أولويات المنتدى، بما يشمل النقل، الموانئ، المناطق الصناعية، وسلاسل الإمداد.
وتبدو هذه القطاعات مترابطة. فنجاح المشاريع العقارية والسياحية يحتاج إلى طرق ومطارات وموانئ وخدمات طاقة واتصالات، بينما تحتاج التجارة إلى بنية لوجستية قادرة على ربط سوريا بالأسواق الخليجية والإقليمية.
لماذا يهم ذلك لسوريا؟
يهم المنتدى سوريا لأنه يوفر نافذة لجذب رأس المال والخبرة التشغيلية بعد سنوات من الحرب وتراجع البنية التحتية. وجود شركات إماراتية كبيرة قد يساعد في تحسين ثقة المستثمرين الآخرين إذا تحولت التفاهمات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
لكن الطريق ليس سهلًا. فالتنفيذ يحتاج إلى وضوح قانوني، إجراءات تراخيص سريعة، حماية للمستثمرين، استقرار أمني، ونظام مالي قادر على التعامل مع التمويل والتحويلات والامتثال.
لماذا يهم ذلك للإمارات؟
بالنسبة للإمارات، تمثل سوريا سوقًا عربية ذات موقع جغرافي مهم بين الخليج وشرق المتوسط وتركيا والعراق. وإذا استقرت البيئة الاستثمارية، يمكن أن تتحول سوريا إلى منصة في قطاعات البناء، الغذاء، التجارة، النقل، والسياحة.
كما أن دخول شركات إماراتية في مرحلة مبكرة قد يمنحها موقعًا متقدمًا في مشاريع إعادة البناء، لكنه يرفع في المقابل مستوى المخاطر السياسية والتشغيلية مقارنة بأسواق أكثر استقرارًا.
ما الذي لم يُحسم بعد؟
لم تُعلن بعد تفاصيل نهائية عن العقود، آليات التمويل، الجداول الزمنية، أو هياكل الملكية للمشاريع الكبرى. كما أن بعض التصريحات المتداولة في المنتدى تحمل طابعًا استكشافيًا أو ترويجيًا، ما يستدعي الفصل بين “الاهتمام الاستثماري” و“الاستثمار المنفذ”.
وتبقى قدرة سوريا على جذب استثمارات بمليارات الدولارات مرتبطة بتحديث التشريعات، تسهيل الإجراءات، وضمان بيئة تنافسية شفافة. أما بالنسبة للمستثمرين، فسيكون معيار القرار النهائي هو قابلية تحويل الفرص إلى عوائد قابلة للقياس، لا حجم الأرقام المعلنة فقط.
ماذا تراقب الأسواق بعد المنتدى؟
ستراقب الأسواق ما إذا كان الوفد الفني السوري المزمع إلى الإمارات، وفق ما نقلته رويترز، سيحول التفاهمات إلى خطة تنفيذية واضحة. كما ستراقب إعلان أي عقود ملزمة، أو تأسيس شركات مشروع، أو جداول زمنية لمشاريع في دمشق والساحل السوري.
وحتى تتضح هذه التفاصيل، يمكن وصف المنتدى بأنه خطوة سياسية واقتصادية مهمة في مسار الشراكة، لكنه لا يزال في مرحلة بناء الثقة وترتيب الأولويات الاستثمارية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو دعوة للدخول في أي مشروع أو شراكة.
إعداد: فريق تحرير الشبكة الاقتصادية.
تم إعداد هذا التقرير بالاعتماد على وكالة أنباء الإمارات، وكالة رويترز، والوكالة العربية السورية للأنباء، مع التمييز بين الأرقام المؤكدة والمشاريع قيد الدراسة. لا يقدم المحتوى توصية استثمارية أو قانونية.
المصادر: وكالة أنباء الإمارات، رويترز، الوكالة العربية السورية للأنباء، سكاي نيوز عربية.
