تتوالى الاتهامات حول مدى صحة التصريحات التي أطلقها المستثمر كيفن أو ليري بشأن مشروع مركز بياناته في ولاية يوتا. كان أو ليري قد أكد أن المشروع سيتيح 10,000 فرصة عمل مؤقتة و2,000 وظيفة دائمة، لكن المعطيات الجديدة تشير إلى احتمالية عدم تحقق تلك الأرقام.
ما الذي حدث؟
وفقًا لما أفاد به الرئيس التنفيذي لشركة O’Leary Ventures، بول بالاندجيان، فإن الأرقام المستهدفة خلال المرحلة الإنشائية قد تكون مبالغًا فيها. التقديرات الدقيقة تشير إلى قربها من 4,000 فرصة عمل على مدى 10 إلى 15 عامًا، وهذا العدد لا يمكن اعتباره ضمانًا مؤكداً.
تفاصيل المشروع وتوقعات التشغيل
يسعى مشروع “ووندر فالي” إلى تحقيق سعة تصل إلى 9 جيجاوات، مما يجعله واحدًا من أكبر مراكز البيانات في العالم عند اكتمال بناءه. ومع ذلك، الأثر الاقتصادي لهذا النوع من المشاريع غالبًا ما يكون غير واضح. فمراكز البيانات عادةً ما تتطلب عددًا أقل بكثير من العمالة الدائمة بعد التشغيل، حيث يتراجع عدد العاملين بمعدل يصل إلى 78% وفقًا لدراسة من جامعة جنوب كاليفورنيا.
معضلة التوظيف الدائم
إذا استندنا إلى معادلات الباحثين بجامعة جنوب كاليفورنيا، فإن التقديرات المتوقعة للوظائف الدائمة في ووندر فالي تصل إلى 1,350 وظيفة. وبالرغم من أن أوراق الأسئلة الشائعة على موقع حاكم يوتا، سبنسر كوكس، ذكرت أن المطور ملتزم بخلق 2,000 وظيفة دائمة في مجالات الحرف المهارية واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات، فإن تحقيق ذلك يبقى قيد التفاوض.
التحديات المحلية واحتجاجات المجتمع
أبدى سكان منطقة بوكس إلدير معارضة شديدة للمشروع، مشيرين إلى مخاوف تتعلق باستخدام المياه وجودة الهواء، بالإضافة إلى عدم الشفافية من المسؤولين المحليين. وقد قدم سكان المنطقة استفتاءين في محاولة لإلغاء موافقة المسؤولين المحليين على الموقع.
ماذا يعني هذا التطور للمستثمرين؟
لدى المستثمرين الآن تساؤلات حول ما إذا كان المشروع سيحقق إمكانيته المتوقعة. في حين أن أو ليري قد أعرب عن استعداده للتفاوض مع عدة شركات كبرى في عالم التكنولوجيا، إلا أن عدم وجود مستأجر فعلي في الوقت الحالي قد يزيد من الضبابية حول الجدوى الاقتصادية للمشروع.
في الختام، يبقى من المهم متابعة هذه التطورات والآثار المحتملة على السوق المحلي والاستثمارات في المستقبل. المستثمرون والمراقبون يجب أن يكونوا يقظين للعوامل المتغيرة التي قد تؤثر على هذا المشروع وعلى الاقتصاد المحلي بشكل عام.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.businessinsider.com
