رفض مقترحات تستهدف زيادة الضرائب في كينيا
زايدت الضغوط من قبل تحالف القطاع الخاص الكيني (KEPSA) على البرلمان من أجل تعديل بنود مثيرة للجدل في مشروع قانون المالية لعام 2026، محذراً من أن عدة مقترحات قد تؤدي إلى فقدان الوظائف، وتقليص الإنفاق الأسري، ورفض الاستثمار، وتباطؤ النمو الاقتصادي.
التحالف، بالتعاون مع العديد من منظمات عضوية الأعمال، قدم مقترحاته المجمعة للجنة المالية والتخطيط الوطني في الجمعية الوطنية، مؤكدًا أن مشروع القانون قد يفرط في فرض الضرائب على القطاع الرسمي في وقت تعاني فيه الشركات من ارتفاع تكاليف التشغيل.
عبء ضريبي متزايد على الاقتصاد الرسمي
رئيس KEPSA، جايس بيدي، أكد أن الاستراتيجية المالية لكينيا يجب أن تدعم القدرة التنافسية بدلاً من زيادة الضغوط على دافعي الضرائب الملتزمين. وأشار إلى أن الاقتصاد لا يمكن أن ينمو بشكل مستدام من خلال ما وصفه بالضرائب العدوانية على قاعدة ضريبية صغيرة بالتزام متناقص.
التحالف أضاف أن الحكومة تسعى لتحقيق هدف إيرادات عادية بقيمة 3.38 تريليون شلن للسنة المالية 2025/2026 بينما يستمر الاقتصاد الرسمي في الضغط والتقلص. ووفقاً لبيانات KEPSA، يشكل متوسط الوظائف الرسمية 16.2% فقط من إجمالي الوظائف، مما يعكس هيمنة القطاع غير الرسمي.
آثار المقترحات الحالية على قطاعات متنوعة
تعارض KEPSA بعض البنود المقترحة في مشروع القانون، ومنها بند يستهدف إزالة إعفاءات ضريبة القيمة المضافة على المعاملات المالية، مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف المعاملات التجارية وتحفيز العودة إلى المعاملات النقدية غير الرسمية.
تتضمن الانتقادات أيضاً اقتراح فرض ضريبة استهلاكية بنسبة 25% على ورق كرافت غير المبيض، والذي سيؤدي إلى رفع تكاليف التعبئة للمنتجات الزراعية، مما يؤثر سلباً على تنافسية الصادرات الكينية.
تحذيرات من تأثير الضرائب على القدرة الشرائية
في إطار مساعيهم لدعم الإنفاق الأسري، اقترح التحالف خفض معدلات ضريبة الدخل (PAYE) كوسيلة لتخفيف الضغوط المالية على الكينيين. حيث تراجع الأجور الحقيقية بنسبة تتراوح بين 10.7% و12% بسبب التضخم والاقتطاعات الإضافية.
باقتراح خفض المعدل الأعلى لضريبة الدخل من 35% إلى 30% وزيادة الإعفاء الشهري إلى 3,000 شلن، يهدف التحالف إلى ضخ حوالي 28.1 مليار شلن في جيوب العاملين، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنحو 210 مليارات شلن خلال العام الأول.
دعوة للتعديل والتطوير
KEPSA طالبت البرلمان بتعديل مشروع قانون المالية 2026 لدعم التصنيع والاستثمار وخلق الوظائف بدلاً من التركيز على جمع الإيرادات قصيرة الأجل. وينذر عدم تعديل البنود المثيرة للجدل بدفع الأعمال إلى وضع البقاء عوضاً عن التوسع وتعزيز القدرة التنافسية لكينيا في منطقة شرق إفريقيا.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: eastleighvoice.co.ke
