مباشر- أثار الارتفاع الملحوظ في تقييمات أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الصينية مخاوف من احتمال وجود فقاعة تقنية. حيث تصل تقييمات شركة SMIC إلى أكثر من 120 ضعفاً من أرباحها المتوقعة، في حين قفزت تقييمات منافستها هوا هونغ إلى أكثر من 150 ضعفاً، متجاوزة بذلك تقييمات شركات عالمية مثل إنتل وهانمي، التي تتداول عند نحو 95 ضعفاً.
ما الذي حدث في السوق؟
تشير تحليلات الخبراء إلى أن هذه العلاوات السعرية تعتمد أكثر على “توقعات التوطين” بدلاً من الأرباح القوية والمستدامة. وقد ترافق هذا التوجه مع نتائج مالية متباينة تعكس هشاشة الوضع، حيث انخفضت أسهم هوا هونغ بنسبة 6% في يوم الجمعة بعد الإعلان عن أرباح وإيرادات دون التوقعات.
تحديات الشركات الكبيرة
بينما سجلت SMIC هوامش ربح أفضل من المتوقع بفضل ارتفاع أسعار البيع، إلا أن صافي دخلها انخفض، مما أدى إلى تراجع سريع في أسهمها بعد ارتفاع أولي. تواجه هذه الشركات الآن ضغوطاً مزدوجة تتمثل في التقييمات المرتفعة واحتمالية تصحيح سعري حاد إذا تغيرت معنويات السوق بشكل مفاجئ.
استراتيجيات بكين وأثرها على السوق
ساهمت استراتيجية بكين القاضية بتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي في دفع مؤشر STAR50 لمستويات قياسية، مستفيدة من زخم الذكاء الاصطناعي. مع ذلك، تبدو الأسواق الصينية تتعرض لعلامات ازدحام، حيث تجاوز حجم التداول 3 تريليونات يوان للجلسة السابعة على التوالي، ما ينذر بتضخم السوق. وقد صدرت تحذيرات من تقارير إعلامية محلية حول مخاطر الاستثمار في الأسهم التي تتجاوز قيمتها 1000 يوان، في ظل إمكانية خروج جماعي لرؤوس الأموال.
مخاطر الشركات الرائدة
زاد من توتر السوق سقوط أسهم يوانجيه بنسبة 7% بعد احتجاز أحد مسؤوليها التنفيذيين بتهم جنائية، مما يعزز المخاوف بشأن استقرار بعض الشركات الرائدة في هذا القطاع. إن الأحداث الجارية، مثل زيارة الرئيس الأمريكي لبكين والصفقات المحتملة، تضع ضغطاً إضافياً على الثقة السوقية.
في ظل هذه التطورات، يبقى المستثمرون في حالة ترقب، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التقييمات المضخمة ستستمر أم أن السوق سيشهد تصحيحاً جوهرياً. القلق من “فقاعة” تقنية يزداد، مما يوجب على المستثمرين اتخاذ الحذر من الاستثمارات الحالية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.mubasher.info
