أعلنت شركة بورشه، المصنعة الألمانية للسيارات الفاخرة، عن قرارها بخفض أكثر من 500 وظيفة، بالإضافة إلى إغلاق ثلاث شركات تابعة، وذلك في إطار إعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى التركيز على أنشطتها الأساسية. يأتي هذا التوجه في ظل تراجع حاد في الأداء المالي للعام 2025.
ما الذي حدث؟
تشمل التخفيضات إغلاق كل من Cellforce Group في كيرخنتيلينسفورت، وPorsche eBike Performance في أوتوبورن وزغرب، بالإضافة إلى Cetitec في بوفرايم وكرواتيا. يقدر عدد الموظفين المتأثرين بإغلاق هذه الشركات بنحو 500، حيث يعاني كل من Cellforce وPorsche eBike من ظروف سوقية متغيرة.
الأرقام تشير إلى تدهور الأداء المالي
تتطلب الأوضاع الجديدة في بورشه تغييرات دراماتيكية في الهيكل الإداري، حيث سجلت الشركة تدهورًا ملحوظًا في الأداء المالي. تراجعت الإيرادات إلى 36.27 مليار يورو، أي بانخفاض قدره 9.5%، كما انخفض الربح التشغيلي بنسبة 92.67% ليصل إلى 413 مليون يورو. من الواضح أن الضغوطات في السوق العالمية والجوانب الاقتصادية كانت لها تأثيرات سلبية جسيمة.
الأسباب وراء هذه التحولات
أوضح رئيس مجلس الإدارة، مايكل لايترز، ضرورة إعادة تركيز الشركة على أنشطتها الأساسية، مؤكدًا أن هذه الخطوات مؤلمة ولكنها ضرورية. جاء هذا القرار بعد أن أكدت تقييماتهم أن Cellforce لا تمتلك مستقبلاً طويل الأمد ضمن استراتيجيتهم الجديدة. كما قدّر عدد المتأثرين بهذا الإغلاق بحوالي 50 موظف.
أثر السوق والتوقعات المستقبلية
تأتي هذه القرارات كجزء من إعادة الهيكلة الجذرية، حيث أدت ظروف السوق المتغيرة وتزايد المنافسة إلى تكبد الشركة خسائر مالية كبيرة. بدءًا من الربع الأول من عام 2026، سجلت بورشه انخفاضا في الإيرادات بنسبة 5.17%، وبتراجع حاد في عدد السيارات المباعة، لا سيما في السوق الصيني الذي شهد انخفاضًا جذريًا في الطلب.
| السنة | الإيرادات (مليار يورو) | الربح التشغيلي (مليون يورو) | الربح بعد الضرائب (مليون يورو) |
|---|---|---|---|
| 2025 | 36.27 | 413 | 310 |
| 2026 | 8.40 | 595 | 391 |
كيف يقرأ المستثمرون هذا التطور؟
ينظر المستثمرون بقلق إلى هذه الخطوات التي قد تعكس ضعف الوضع المالي للعلامة التجارية. بالإضافة إلى ذلك، تكبدت بورشه خسائر كبيرة بسبب التعريفات الجمركية المفروضة في الولايات المتحدة، مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل النمو. التحديات الاقتصادية قد تؤدي إلى مزيد من التخفيضات في القوى العاملة أو تغييرات في استراتيجيات السوق.
ستكون المهمة الأساسية لبورشه الآن هي استعادة الثقة في السوق وتحديد مجالات النمو المستقبلية، في ظل المنافسة الشديدة وخاصة في عالم السيارات الكهربائية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: finance.yahoo.com
