يمكن أن تساهم التدخلات الفعّالة لمعالجة السمنة في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بمقدار 51 مليار دولار بحلول عام 2031، وتساعد أكثر من 1.2 مليون بالغ على التغلب على السمنة، وفقًا لتقرير جديد تم إصداره. يظهر التقرير، الذي يحمل عنوان “ب Beneath the Surface: The Hidden Socioeconomic Impacts of Weight Loss”، فرصة كبيرة لدولة الإمارات لتحقيق قيمة صحية واقتصادية من خلال تسريع التدخلات المتعلقة بالسمنة.
وفقًا لما أورده www.gdnonline.com، يشير التقرير إلى أن التدخلات يمكن أن تقلل من انتشار السمنة بمقدار 15 نقطة مئوية وتحقيق توفيرات تراكمية في الرعاية الصحية تصل إلى 1.5 مليار دولار. التوقعات تشير إلى أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يرتفع بمقدار 1.5 نقطة مئوية فوق التوقعات الأساسية، ليصل الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى حوالي 790 مليار دولار بحلول عام 2031، مما يبرز دور صحة السكان كمحرك للقدرة التنافسية والمرونة الاقتصادية.
تأثير التدخلات على الاقتصاد والشركات
التدخلات المعجلة في مجال معالجة السمنة قد تسفر عن 75,000 ولادة إضافية بحلول عام 2031، بالإضافة إلى انضمام أكثر من 17,000 فرد إلى سوق العمل، من بينهم 9,000 امرأة إماراتية. يوضح ذلك العلاقة بين الصحة العامة والمشاركة في القوى العاملة وإمكانية الاستدامة الديموغرافية طويلة الأجل. كما يتوقع التقرير زيادة في تسجيل الطلاب في برامج البكالوريوس وزيادة قدرها 1.4% في معدلات الانسحاب الجامعي.
أهمية البيانات في صنع السياسات
أوضح الدكتور ماريا حنيف القاسم، الوكيل المساعد للسياسات والدراسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والسياحة، أن التقرير يأتي في وقت حاسم، حيث يسلط الضوء على الآثار الخفية للسمنة على الاقتصاد والمجتمع والتنمية البشرية، وليس فقط على الصحة. أضافت أن أهمية التقرير تكمن في اعتماده على الأدلة والبيانات لقياس التأثير الحقيقي لفقدان الوزن، مما يدعم صنع السياسات المستندة إلى البيانات ويعزز التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الصحي.
الالتزام بالمستقبل الصحي
قال فادي فارة، الرئيس التنفيذي لشركة وايت شيلد، إن التقرير يكشف، للمرة الأولى، عن المدى الحقيقي للفوائد التي تولدها معالجة السمنة وفقدان الوزن في الإمارات، ليس فقط من حيث تحسين الصحة الفردية، ولكن أيضًا من منطلق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية على القوى العاملة المستقبلية. كما أكدت ليانا عزيز، المديرة العليا لشؤون الشركات والحكومة في منطقة الخليج بشركة إلسي، على أن التعامل الفعّال مع السمنة ليس فقط سياسات صحية جيدة، بل أيضًا سياسات اقتصادية متينة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.gdnonline.com
