في ظل الظروف الحالية التي يشهدها الإقليم، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية في الإمارات، على الاستراتيجيات التي تعزز من مكانة الإمارات كمركز تجاري عالمي مستقر ومرن. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى غلوبسيك 2026 في براغ، حيث ناقش التحديات التي تواجه التجارة العالمية وتأثير النزاع الإقليمي على سلاسل الإمداد.
استراتيجيات جديدة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد
أوضح الزيودي أن الإمارات قامت بتسريع تطوير ممرات نقل بديلة لتعزيز استمرارية سلاسل الإمداد. تشمل هذه الاستراتيجيات تفعيل موانئ الفجيرة وخورفكان، بالإضافة إلى إنشاء ممرات جوية سريعة للبضائع الحيوية مثل الأدوية والمواد الغذائية. كما تم تدعيم العلاقات التجارية مع عمان من خلال ممر أخضر وجسر تجاري جديد بين الشارقة والدمام.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
تسعى الإمارات أيضًا إلى تقليل الضغوط المالية المحلية عن طريق إنشاء صندوق دعم اقتصادي بقيمة مليار درهم، يهدف إلى ضمان استمرارية الأعمال وتقديم الدعم المستهدف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. يعمل هذا التدخل المالي جنبًا إلى جنب مع حزمة مرونة للعوامل المالية تم إطلاقها من قبل المصرف المركزي.
رؤية طويلة الأمد للتجارة الخارجية
وفيما يتعلق بالرؤية التجارية طويلة الأمد للإمارات، أفاد الزيودي بأن برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) يبقى محورًا أساسيًا للحفاظ على الزخم الإيجابي في التجارة الخارجية. حيث حقق البرنامج 36 اتفاقية مع شركاء عبر ست قارات، مما ساهم بشكل مباشر في تحقيق تجارة خارجية غير نفطية تقدر بقيمة 1.03 تريليون دولار في عام 2025.
البناء على الأسس المتينة لبيئة الأعمال في الإمارات يظهر أن التغيرات الجيوسياسية الحالية تسرع من تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي كانت معدة على مدى عشر سنوات، مما يعكس أهمية الوصول إلى بنية تجارية مفتوحة ومتنوعة قبل الحاجة إليها. وفي ختام حديثه، أكد الزيودي على أن الإمارات تظل جسرًا حيويًا للأسواق ذات النمو العالي في الخليج وإفريقيا وآسيا.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: economymiddleeast.com
