أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، في الأول من مايو، خروجها من منظمة أوبك، مما سيمكنها من زيادة إنتاجها النفطي إلى 4.8 مليون برميل يوميًا بدلاً من 3.2 مليون، ما يعادل زيادة في العائدات النفطية تقدر بأكثر من 61 مليار دولار سنويًا بأسعار برنت الحالية. هذا التحول يمثل نقطة تحول كبيرة في استراتيجية الدولة، حيث تأتي في إطار دعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
إعادة توجيه الاستثمارات
بعد أيام من خروجها من أوبك، أعلنت شركة أدنوك، الشركة الوطنية للنفط، عن خطط لاستثمار 55 مليار دولار في تعزيز إنتاج النفط، وتكرير النفط، والعمليات البتروكيمياوية، مما سيوفر للحكومة رأسمالًا إضافيًا يستثمر في مشاريع الذكاء الاصطناعي.
منافسة الذكاء الاصطناعي العالمية
تعتبر الإمارات واحدة من الدول القليلة التي تمتلك الثروات والطاقة والشراكات اللازمة لتمويل مراكز البيانات داخليًا، بالإضافة إلى استثمارات في البنية التحتية الأمريكية للغاز لتوليد الكهرباء لدعم مراكز البيانات هناك. ويؤكد المدير التنفيذي لشركة HafeziCapital، بابك حفيزي، أن “رؤوس الأموال الخليجية تتحول هيكليًا إلى رأسمال بنية تحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي”.
زيادة الطاقة الكهربائية
يعني زيادة إنتاج النفط والغاز أن الإمارات ستتمكن من توسيع العرض المخصص لتوليد الكهرباء لمراكز البيانات. وقد صرحت المتخصصة في سياسة الطاقة، إلين والد، أن “زيادة إنتاج النفط تأتي معها زيادة في إنتاج الغاز المصاحب، مما سيكون مفيدًا لمراكز البيانات”.
التأثير على السوق
سيتطلب نمو مراكز البيانات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي كميات متزايدة من الكهرباء، حيث تتوقع وزارة الطاقة الأمريكية أن تستهلك مراكز البيانات 12% من الكهرباء بحلول عام 2028. ويعكس هذا الاتجاه الحاجة المستمرة للاستثمارات الكبرى في مجال الطاقة، حيث تلعب الإمارات دورًا رئيسيًا في تأمين الطاقة لهذا النمو.
سيكون لتوجه الإمارات تجاه الذكاء الاصطناعي أثر كبير على المستثمرين والشركات، حيث يجمع بين مصادر الطاقة ورؤوس الأموال اللازمة لتحقيق تنمية مستدامة في هذا القطاع الحيوي. تغدو الإمارات نقطة محورية في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، وهذا التطور قد يعيد تشكيل الاقتصاد الإقليمي والدولي على حد سواء.
تنبيه تحريري: هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: restofworld.org
