تحذير من المركزي الأوروبي بشأن العملات المستقرة المقوّمة باليورو
حذر البنك المركزي الأوروبي وزراء مالية الاتحاد الأوروبي من المخاطر المحتملة الناتجة عن المقترحات التي تنص على إصدار المزيد من العملات المستقرة المقومة باليورو. جاء هذا التحذير في ظل مخاوف من أن تلك العملات قد تؤدي إلى تقليص الإقراض المصرفي وزيادة تعقيدات التحكم في أسعار الفائدة، وفقاً لمصادر من وكالة “رويترز”.
بروغل وتخفيف متطلبات السيولة
وفي إطار المناقشات، قدم مركز الأبحاث الاقتصادي “بروغل” ورقة عمل لصناع السياسات المالية في الاتحاد الأوروبي تدعو إلى تخفيف متطلبات السيولة بالنسبة لمُصدري العملات المشفرة. كما اقترحت الورقة منح هؤلاء المُصدرين إمكانية الوصول إلى تمويل من البنك المركزي الأوروبي، بهدف تطوير سوق العملات المستقرة في أوروبا التي تهيمن عليها حالياً العملات المرتبطة بالدولار.
معارضة من المسؤولين
قدّم الباحثون الذين أعدوا الورقة، وهم لوكريزيا رايشلين وبو سانجرز وجيرومين زيتلميير، مقترحاتهم خلال اجتماع غير رسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في مدينة نيقوسيا بقبرص. لكن المقترح قوبل بالمعارضة من بعض مسؤولي البنوك المركزية، بما في ذلك رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي أعربت عن قلقها من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تقليل استقرار الودائع المصرفية.
مخاوف بشأن استقرار القطاع المصرفي
يأتي هذا التحذير في الوقت الذي تتزايد فيه النقاشات حول كيفية تأثير العملات المستقرة على القطاع المصرفي. فقد أشار المسؤولون إلى أن تحويل الأموال إلى حسابات جهات إصدار تلك العملات قد يجعل من المصارف مصدراً أقل استقراراً للتمويل. ومع توسع سوق العملات المستقرة، يبدو أن هناك مخاوف من أن تُسهم هذه العملة في إضعاف دور البنوك التقليدية ورفع تكاليف التمويل.
توجهات مستقبلية
عبرت كريستين لاغارد عن تفضيلها للودائع المصرفية المرمّزة، التي تجمع بين أمان الحسابات المصرفية وسرعة التكنولوجيا الرقمية، على العملات المستقرة المقومة باليورو. تبقى الآراء متباينة بين وزراء المالية حول هذه المقترحات، والتطورات في هذا الشأن تظل قابلة للتغير، مما يطرح أسئلة حول الدور المستقبلي للعملات المستقرة في النظام المالي الأوروبي.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.mubasher.info
