تستمر أسعار النفط في التأثير على الأسواق بشكل يتجاوز قطاع الطاقة، حيث أشار أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إلى أن أسعار الخام تُشكل فعليًا شعور السوق الأوسع من خلال تأثيرها على توقعات التضخم والأفكار المترابطة للبنوك المركزية وعوائد السندات الأمريكية. جاء ذلك في تحليل نشره البنك مؤخرًا.
التأثيرات الكلية للأسعار
قال هانسن إن النفط أصبح آلية نقل رئيسية للسوق، مما يعكس انتباه المستثمرين إلى العلاقة العكسية بين الذهب من جهة وسعر النفط وعوائد السندات والدولار من جهة أخرى. يوضح هذا الارتباط أن ارتفاع أسعار النفط يعزز من القلق بشأن استمرار التضخم، مما يرفع عوائد السندات ويقوي الدولار، مما يجعل البيئة أقل دعمًا للأصول غير المدرة للعائد.
قوى متضاربة في السوق
من جانبه، ذكر نعيم أسلم، المسؤول الاستثماري في زاي كابيتال ماركتس، أن سوق النفط محاصرة بين قوتين معارضتين، حيث تدعم المخاطر الجغرافية السياسية الأسعار، بينما تحد التوقعات العالمية الأضعف للطلب من زيادتها. وأشار إلى أن التعليقات السياسية تشير إلى أن التقدم الدبلوماسي قد لا يكفي لإزالة المخاطر المتعلقة بالإنتاج، خاصة مع بقاء مضيق هرمز محورًا لتدفقات النفط العالمية.
توقعات الأسعار المستقبلية
في تقرير صادر عن مجموعة فيتش، تم توقع أن يصل متوسط سعر برنت إلى 90 دولارًا للبرميل بحلول عام 2026، وهو ما يتجاوز بكثير السعر المتوقع لعقود برنت المستقبلية عند 81.5 دولارًا للبرميل. يتماشى هذا التوقع مع السيناريو الذي يتضمن استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يحمل احتمالًا بنسبة 55% حسب تقديرات الفريق.
الأسواق تحت التأثير
عانت الأسواق من تقلبات سعرية كبيرة نتيجة لشدة حساسيتها تجاه الخطاب السياسي، إذ يبدو أن الأسواق محبطة من الإشارات المتناقضة، مما يؤثر بدوره على المستثمرين. ولم تتمكن هذه التقلبات من تسليم تطور حاسم، وهو إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة تدفقات الطاقة الإقليمية إلى طبيعتها.
مع استمرار العوامل المتضاربة، تراقب الأسواق بيانات مبيعات تجزئة الجنيه الإسترليني ومؤشر ثقة المستهلكين المعدل في الولايات المتحدة، حيث يمكن أن تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على توقعات الطلب على النفط.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.rigzone.com
