تشير دراسة جديدة إلى أن هناك تصاعدًا في عدم المساواة في الصين، مما يعيق تنفيذ استراتيجية “الرخاء المشترك” التي تهدف إلى تحسين توزيع الثروة. هذا الوصف جاء على لسان لي شي، عميد معهد الرخاء المشترك والتنمية في جامعة تشجيانغ، خلال منتدى بجامعة بكين، حيث أظهر أن معامل جيني، الذي يقيس عدم المساواة، ارتفع من 0.45 عام 1995 إلى أكثر من 0.7 في عام 2023.
تظهر هذه المعطيات، التي تم الكشف عنها مؤخرًا، تراجعًا في نمو دخل الأسر ووجود معدلات استهلاك منخفضة بشكل مستمر، وهو ما يشكل تحديًا أمام الاقتصاد الصيني، الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم. يواجه الاقتصاد الصيني معضلات تتعلق بتوسيع الفئات الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة بينما يظل النمو الاقتصادي ضعيفًا، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الطلب الاستهلاكي والاستثمار.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- معامل جيني: 0.45 في 1995 — قياس عدم المساواة.
- معامل جيني: أكثر من 0.7 في 2023 — ارتفاع ملحوظ في عدم المساواة.
- معدل نمو الدخل: أقل من 5% بين 2018 و2023 — تباطؤ واضح مقارنة بفترة 2013-2018.
تأثير انخفاض دخل الأسر
تناقش الدراسة أن التباطؤ الكبير في نمو دخل الأسر منذ عام 2018 قد أثر بشكل خاص على الفئات ذات الدخل المنخفض والمتوسط. إذ انخفض معدل النمو الحقيقي للدخل السنوي من نحو 8% في الفترة بين 2013 و2018 إلى أقل من 5% بين 2018 و2023، الأمر الذي زاد من الفجوة بين الأثرياء والفئات الأخف حظًا. هذه المعطيات تحمل دلالات هامة حول قوة الاستهلاك المحلي، وهو عنصر حاسم في استدامة النمو الاقتصادي.
دعوات للإصلاح الهيكلي
أعرب لي عن الحاجة الماسة إلى إجراء إصلاحات هيكلية لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية، لاسيما في ظل التزام بكين بتحقيق الرخاء المشترك. تتطلب المرحلة الحالية التحسين في توزيع الثروة لإتاحة الفرصة للشرائح الأوسع من المجتمع للتمتع بفوائد النمو، وهو ما يتماشى مع الأهداف الموضوعة في الخطة الخمسية الأخيرة.
هذا الوضع يثير التساؤلات حول تأثير الصين على الاقتصاد العالمي، حيث تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم ولها تأثير كبير على الطلب على السلع والنفط. لذا، قد تنعكس هذه التوجهات على الأسواق الناشئة التي تعتمد على الطلب الصيني، مما قد يدخلها في فترة جديدة من التحديات الاقتصادية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.scmp.com
