إغلاق مضيق هرمز وتهديدات السوق العالمية
أدى إغلاق محتمل لمضيق هرمز إلى تصاعد المخاوف بشأن الأسواق العالمية للطاقة، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه الأزمة قد تمثل أكبر تهديد للمسار العالمي للطاقة في عدة عقود. وفقًا لتقرير Horizons من Wood Mackenzie، يتم حاليًا تقليص إنتاج أكثر من 11 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والكوندنسيت في الخليج، كما أن أكثر من 80 مليون طن سنويًا من إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) غير متاحة للأسواق العالمية.
السيناريوهات المتوقعة وتأثيرها على السوق
تتضمن التوقعات ثلاثة سيناريوهات رئيسية: “سلام سريع”، “تسوية صيفية”، و”اضطراب ممتد”. كل سيناريو يقدم جدولا زمنيا مختلفا لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق، بالإضافة إلى تحليل الأثر المحتمل على الإمدادات والأسعار والطلب العالمي على الطاقة.
- سلام سريع: في الحالة الأكثر تفاؤلاً، يتم التوصل إلى اتفاق سلام قريب ويتم فتح المضيق بحلول يونيو، مما يتيح لعوامل الطلب والعرض العودة إلى مستويات ما قبل النزاع بحلول الربع الرابع من عام 2026.
- تسوية صيفية: في هذا السيناريو، تستمر المشاورات حتى أواخر الصيف، مما يؤدي إلى نقص مستمر في إمدادات النفط والغاز حتى سبتمبر 2026.
- اضطراب ممتد: يتوقع أن يستمر اضطراب كبير في الإمدادات حتى نهاية عام 2026، مع عواقب وخيمة على الأسعار والاقتصاد العالمي بشكل عام.
الآثار الاقتصادية السلبية
تتوقع التحليلات أن تتجه أسعار برنت نحو 200 دولار للبرميل بحلول نهاية عام 2026، رغم أن الطلب العالمي على النفط قد يتراجع بما يصل إلى 6 ملايين برميل يوميًا في النصف الثاني من عام 2026. في حين قد يشهد الاقتصاد العالمي انكماشًا بنسبة تصل إلى 0.4% خلال العام نفسه، مما يمثل الركود الثالث في هذا القرن.
سيتأثر أيضًا الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط حيث من المتوقع أن ينخفض بنسبة 10.7%، بينما تهبط نسبة الناتج المحلي في منطقة اليورو بمعدل 1.5% في عام 2026.
أثر طويل الأمد على أسواق الغاز الطبيعي المسال
من المتوقع أن يواجه سوق الغاز الطبيعي المسال في العالم مستويات مختلفة من الاضطراب تحت السيناريوهات الثلاثة. حتى في حالة “السلام السريع”، سيظل السوق عرضة للضغوط حتى صيف 2027. ويتوقع أن يتم تأخير تحسن العرض نتيجة لأعمال الإنشاء المتعطلة وتحديات الوضع الحالي.
خلال فترة الاضطراب الممتد، قد يفقد السوق ما يصل إلى 75 مليون طن سنويًا من القدرة الإنتاجية قيد التطوير، مما يهدد بإبقاء أسعار الغاز الطبيعي المسال مرتفعة حتى عام 2030.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.woodmac.com
