مشروع إعادة تأهيل محطة مياه الغزلانية في ريف دمشق يدخل الخدمة نهاية 2026
أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها عن استكمال مشروع إعادة تأهيل محطة مياه الغزلانية بحلول نهاية عام 2026، بهدف تأمين مياه الشرب لحوالي 40 ألف نسمة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تحسين البنية التحتية للمياه اعتمادًا على تقنيات حديثة وترشيد استهلاك الطاقة.
تفاصيل المشروع وتقنيات الطاقة الشمسية
يشمل المشروع تأهيل بئر مياه بطاقة 18 مترًا مكعبًا في الساعة، مع تركيب منظومة طاقة شمسية بقدرة 39 كيلوواط لتشغيل محطة الضخ واستخدام منظومة كهربائية وميكانيكية متكاملة. كما يتضمن تنفيذ شبكة مياه يبلغ طولها 2100 متر وربطها بثمانية مناهل موزعة في حدود البلدة، مما يعزز من توزيع المياه ويطيل نطاق تغطية الخدمة.
إضافة إلى ذلك، تتضمن الاتفاقية الموقعة مع شركة «إيكومونيتور» التشيكية تركيب محطة تنقية مياه تعمل عبر تقنية التناضح العكسي (RO) بطاقة إنتاج تصل إلى 10 أمتار مكعبة في الساعة، مزودة بمنظومة طاقة شمسية بقدرة 18 كيلوواط لرفع كفاءة التشغيل وأداء المنظومة.
المسار الزمني للتنفيذ وأهداف الدعم الفني
تقدر الفترة الزمنية لإنجاز الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية في المشروع بثلاثة أشهر، ما يُتيح إدخال المحطة إلى الخدمة نهاية 2026 في إطار خطة طموحة تهدف إلى تعزيز موثوقية خدمات المياه في ريف دمشق. ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع في تعزيز استدامة إمدادات المياه، خاصة مع الاعتماد على الطاقة المتجددة للحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
التمويل والدعم الدولي وتأثيره على اقتصاد ريف دمشق
يتم تنفيذ المشروع بدعم مالي مقدم من جمهورية التشيك في إطار منحة مشروطة، وبإشراف وزارة الطاقة السورية والسفارة التشيكية في سوريا. ويُظهر هذا التعاون الدولي التزامًا بدعم البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية، ما قد ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والتطوير الاقتصادي المحلي.
قراءات أوسع واستثمارات موازية في ريف دمشق
في سياق متصل، وقّعت سوريا مؤخرًا اتفاقيات لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط في ريف دمشق، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع سكنية ضخمة تضم أكثر من 22 ألف شقة، باستثمارات تتجاوز ملياري دولار. هذه المبادرات تعكس توجهات متزايدة نحو دمج الطاقات المتجددة وتطوير البنية التحتية الإسكانية والمائية على حد سواء.
الأثر العملي على السكان والاقتصاد المحلي
توفير مياه الشرب لنحو 40 ألف نسمة في منطقة الغزلانية يخفف الأعباء الاجتماعية والصحية الناجمة عن نقص المياه أو تلوثها، كما سيساهم في استقرار الأسواق المحلية من خلال تحسين الظروف المعيشية للسكان. فضلاً عن ذلك، يسهم المشروع في تقليل تكاليف الطاقة عبر استخدام الطاقة الشمسية، وهو عامل قد يدعم تحسين التوازن المالي للمرافق العامة ويخفض الضغط على الموارد الحكومية.
ما يُراقب مستقبلًا
من المتوقع متابعة تطوير مشاريع البنية التحتية المائية والطاقة المتجددة في ريف دمشق، ومدى قدرة هذه المشاريع على تحقيق استقرار إمدادات المياه في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية. أيضًا، سيكون لنجاح التعاون الدولي وتطبيق تقنيات مثل التناضح العكسي وألواح الطاقة الشمسية أثر مباشر على قابلية التوسع في مشاريع مماثلة داخل سوريا.
آخر تحديث: 2026-08-13 12:33:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
