تشير دراسات حديثة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) بين العمال في الولايات المتحدة يتجاوز بكثير مثيله في أوروبا. وفقًا لدراسة ناقشت في مؤتمر Brookings Papers on Economic Activity في 27 مارس، فإن 43% من العمال في الولايات المتحدة يستخدمون الذكاء الاصطناعي في وظائفهم بحلول عام 2026، مقابل 32% فقط في أوروبا. هذه الفجوة تشير إلى تحديات بمواجهة الاقتصاد الأوروبي في مجال التكنولوجيا الحديثة.
هذا الفارق في استخدام الذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات عميقة حول تأثير ذلك على الإنتاجية والنمو في كل من أوروبا ومنطقة اليورو. ووفقًا لما أورده www.brookings.edu، فإنه يتمثل أحد المخاوف الكبيرة في عدم تحقيق أوروبا للتقدم المطلوب في هذا المجال.
الفجوة في استخدام الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة وأوروبا
وفقًا للدراسة، فإن 7% من الشركات الأمريكية تستخدم الذكاء الاصطناعي في إنتاج السلع والخدمات، مقارنة بـ4% فقط من الشركات الأوروبية. كما أظهرت دراسة أخرى أن 20% من الشركات في الاتحاد الأوروبي تستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لأغراض متنوعة، وهي نسبة تمثل خمسة أضعاف استخدامه لأغراض الإنتاج.
الاختلافات بين دول أوروبا
تظهر بيانات أخرى أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين دول أوروبا في استخدام الذكاء الاصطناعي. فبينما تصل نسبة استخدامه إلى 36% في المملكة المتحدة، فإنها تقل إلى 26% في إيطاليا. وهذا يشير إلى ضرورة معالجة الفجوة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وغيرها.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية
تتضمن الاستنتاجات أيضًا تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية. فقد أظهرت البيانات أن مجموع ساعات العمل المدخرة في الولايات المتحدة بسبب الذكاء الاصطناعي بلغ 2.3%، بينما كانت النسبة في أوروبا 1.4%. هذه الأرقام تمثل تحذيرًا واضحًا حول تهديد القدرة التنافسية لأوروبا في ظل تطورات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
الأثر المحتمل على سوق العمل
رغم الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي، لم تظهر الدراسات السابقة تغيرات واضحة في سوق العمل في كل من أوروبا والولايات المتحدة. ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا هو وجود فوارق في سياسات الشركات وإدارتها، والتي تؤثر بشكل مباشر على مدى استفادتها من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.brookings.edu
