أعلن أبوظبي العالمي أن ثماني مؤسسات مالية عالمية، تدير أصولًا مجمعة تقارب 4.4 تريليون دولار، اتخذت خلال مارس وأبريل خطوات أو أعلنت خططًا لتأسيس حضور لها في أبوظبي، في مؤشر جديد على اتساع دور الإمارة كمركز لإدارة الأصول وتدفقات رأس المال.
وجاء الإعلان مع اختتام مشاركة أبوظبي العالمي في مؤتمر معهد ميلكن العالمي 2026 في لوس أنجلوس، حيث عقد وفد المركز المالي أكثر من 50 اجتماعًا رفيع المستوى مع مؤسسات استثمارية وشركات إدارة أصول عالمية.
الإجابة المباشرة:
أبوظبي العالمي قال إن 8 شركات مالية عالمية تدير أصولًا تقارب 4.4 تريليون دولار اختارت، بدرجات مختلفة، تأسيس حضور في أبوظبي. الرقم لا يعني انتقال هذه الأصول إلى الإمارة، بل يعكس حجم المؤسسات التي تفتح مكاتب أو تحصل على موافقات أو تعلن خطط توسع داخل ADGM.
ما الذي أعلنه أبوظبي العالمي؟
قالت وكالة أنباء الإمارات إن أبوظبي العالمي اختتم مشاركته في مؤتمر ميلكن بعد إعلانات من ثماني مؤسسات مالية عالمية بشأن تأسيس حضور في الإمارة. وقاد الوفد أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي، ضمن لقاءات ركزت على مستقبل التمويل العالمي وتدفقات الاستثمار العابرة للحدود.
وتزامن الإعلان مع مساعي أبوظبي لترسيخ موقعها كمركز إقليمي وعالمي لإدارة الثروات والأصول، مستفيدة من قوة المؤسسات الاستثمارية في الإمارة، ووضوح الإطار التنظيمي في أبوظبي العالمي، وتطبيق قانون العموم الإنجليزي داخل نطاقه.
من الشركات التي أعلنت التوسع في أبوظبي؟
| الشركة | الأصول المدارة عالميًا | الحالة المعلنة |
|---|---|---|
| Capital Group | 3.3 تريليونات دولار | أعلنت خططًا للتأسيس في أبوظبي |
| Barings | 481 مليار دولار | افتتحت مكتبًا في أبوظبي العالمي |
| Bain Capital | 225 مليار دولار | افتتحت مكتبًا في أبوظبي العالمي |
| Man Group | 228.7 مليار دولار | أعلنت خططًا للتأسيس في أبوظبي |
| Hillhouse Investment Management | أكثر من 100 مليار دولار | افتتحت مكتبًا في أبوظبي العالمي |
| Muzinich & Co. | 30.5 مليار دولار | افتتحت مكتبًا في أبوظبي العالمي |
| Rokos Capital Management | 22 مليار دولار | حصلت على موافقة تقديم خدمات مالية |
| Hashed Global Management Limited | 324 مليون دولار | حصلت على موافقة تقديم خدمات مالية |
لماذا الرقم مهم؟
تكمن أهمية رقم 4.4 تريليون دولار في أنه يعكس وزن المؤسسات التي تتجه إلى أبوظبي العالمي، وليس حجم الأموال التي دخلت السوق المحلية. فهذه الأصول تُدار عالميًا عبر محافظ وأسواق متعددة، بينما يمثل تأسيس الحضور في أبوظبي خطوة لبناء فرق إقليمية، أو خدمات استثمارية، أو عمليات مرتبطة بالمنطقة.
بالنسبة لأبوظبي، جذب هذه المؤسسات يعزز عمق قطاع الخدمات المالية، ويدعم الطلب على المواهب المتخصصة، والاستشارات، والخدمات القانونية، والتكنولوجيا المالية، والامتثال التنظيمي.
كيف يرتبط ذلك بنمو أبوظبي العالمي؟
قال أحمد جاسم الزعابي إن أبوظبي العالمي أصدر 284 رخصة جديدة في مارس 2026، مقابل 270 رخصة في الفترة نفسها من العام السابق، بنمو 5.2%. ويعكس ذلك استمرار توسع النشاط داخل المركز المالي، وإن كان النمو في الرخص وحده لا يكفي لقياس حجم الأموال المدارة أو مستوى النشاط التشغيلي.
وكان أبوظبي العالمي قد أعلن في مارس أن عدد الرخص النشطة تجاوز 12 ألف رخصة بنهاية 2025، وأن عدد العاملين داخل المركز المالي ارتفع إلى 44,339 شخصًا، مع نمو أصول تحت الإدارة داخل منظومته بنسبة 36% خلال 2025.
لماذا تختار شركات إدارة الأصول أبوظبي؟
تبحث شركات إدارة الأصول عادة عن ثلاثة عناصر: إطار تنظيمي واضح، قرب من المستثمرين المؤسسيين، واتصال بالأسواق الإقليمية. وتتمتع أبوظبي بميزة إضافية تتمثل في وجود صناديق سيادية ومؤسسات استثمارية كبيرة، ما يجعلها نقطة جذب لمديري الأصول الباحثين عن رأس مال طويل الأجل.
كما يوفر أبوظبي العالمي بيئة تنظيمية مبنية على معايير دولية، مع تطبيق مباشر لقانون العموم الإنجليزي، وهو عنصر مهم للشركات المالية العالمية عند تقييم المخاطر القانونية والتشغيلية.
لماذا يهم ذلك لاقتصاد الإمارات؟
يهم توسع شركات إدارة الأصول لأنه يدعم تنويع الاقتصاد الإماراتي بعيدًا عن القطاعات التقليدية، ويعزز مساهمة الخدمات المالية في الناتج المحلي، ويخلق وظائف متخصصة في الاستثمار، المخاطر، الامتثال، التكنولوجيا، والقانون.
كما أن دخول شركات عالمية بهذا الحجم قد يرفع مستوى المنافسة داخل القطاع المالي، ويدعم تطوير المنتجات الاستثمارية، ويزيد جاذبية أبوظبي للشركات المرتبطة بإدارة الثروات والصناديق والاستشارات.
ما الذي يجب عدم المبالغة فيه؟
رغم أهمية الإعلان، لا يعني تأسيس مكتب أو الحصول على موافقة تنظيمية أن النشاط التشغيلي سيبدأ فورًا بالحجم الكامل. كما أن خطط التأسيس تختلف عن افتتاح مكتب، وافتتاح المكتب يختلف عن إدارة أصول محلية كبيرة من اليوم الأول.
لذلك، يبقى المؤشر الأهم خلال الفترة المقبلة هو عدد الشركات التي تتحول من الإعلان إلى تشغيل فعلي، وحجم الفرق المحلية، ونوعية الصناديق أو الخدمات التي ستدار من أبوظبي.
ماذا تراقب الأسواق بعد مؤتمر ميلكن؟
ستراقب الأسواق المالية حجم التوسع الفعلي لهذه المؤسسات داخل أبوظبي العالمي، وأي طلبات ترخيص جديدة من مديري أصول عالميين، إضافة إلى أثر ذلك على الوظائف المتخصصة والخدمات المهنية في الإمارة.
كما سيكون مهمًا متابعة ما إذا كان أبوظبي العالمي سيترجم زخم مؤتمر ميلكن إلى شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات أمريكية وأوروبية وآسيوية، بما يعزز دوره كمنصة تربط رؤوس الأموال العالمية بفرص الاستثمار في المنطقة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للتعامل مع أي صندوق أو شركة مالية.
إعداد: فريق تحرير الشبكة الاقتصادية.
تم إعداد هذا التقرير بالاعتماد على إعلان أبوظبي العالمي، وكالة أنباء الإمارات، ومكتب أبوظبي الإعلامي، مع مراجعة النص الأصلي المرفق من سكاي نيوز عربية. جرى التمييز بين الأصول العالمية المدارة من الشركات وبين الأصول التي قد تُدار فعليًا من أبوظبي.
المصادر: وكالة أنباء الإمارات، مكتب أبوظبي الإعلامي، أبوظبي العالمي، ومعهد ميلكن.
