أوبك+ هي تحالف يضم منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) و10 دول منتجة أخرى بقيادة روسيا. تقرير تم نشره في أغسطس 2026 أظهر أن الصين خفضت وارداتها من النفط الخام نحو نصف الكمية بين فبراير ويونيو 2026، أي بنحو 5.5 مليون برميل يومياً. تعرف الصين اليوم على أنها “أوبك الجديدة” في تحريك سوق النفط العالمي عبر أدوات عدة.
بحسب ما أوردت البورصة، أحدثت الصين تأثيرًا ملموسًا على الأسعار عن طريق خفض المشتريات والقيود على التصدير وتقليص الطلب المحلي، مع ادعاء مسؤول كبير في تجارة النفط أن الصين أصبحت “أوبك الجديدة”.
أدوات الصين لتحريك سوق النفط العالمي
استخدمت الصين ثلاث أدوات رئيسية للتأثير في سوق النفط العالمي خلال أزمة إمدادات النفط المرتبطة بالحرب مع إيران.
أولاً، إدارة المخزونات الوطنية من النفط حيث اشترت الصين 200 مليون برميل إضافية خلال 12 شهراً حتى أوائل 2026، مضيفةً إلى احتياطيات تبلغ مليار برميل. ثانيًا، فرضت قيودًا على صادرات المنتجات النفطية المكررة، مما قلص صادراتها إلى نصف الكمية بين فبراير وأبريل 2026. ثالثًا، خفضت الطلب المحلي عبر تقليل معالجة النفط الخام والطاقة المستهلكة في النقل والبنية التحتية.
تأثير خفض واردات الصين وأدوات الدعم
خفضت الصين وارداتها من النفط الخام في الفترة بين فبراير ويونيو 2026 بنحو 5.5 مليون برميل يومياً، ما أدى إلى انخفاض سعر خام برنت بما يقدر بحوالي 30 دولاراً للبرميل. وهذا الانخفاض يعادل أكثر من نصف الانخفاض العالمي في الطلب خلال سنوات جائحة كوفيد-19.
تم تحقيق جزء كبير من هذا الانخفاض عن طريق سحب احتياطيات النفط التجارية بما يعادل 1.5 مليون برميل يومياً، إضافة إلى مليون برميل يومياً لم تعد الصين تخزنه، وهو ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً من إجمالي الانخفاض. إلى جانب تقليل الصادرات واستهلاك النفط المحلي.
إدارة الطلب المحلي وتأثيرها على سوق الطاقة
في يونيو 2026، عالجت المصافي الصينية كمية أقل من النفط الخام بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً مقارنة بالعام السابق، مع انخفاض إنتاج البنزين بنسبة 14% والديزل ووقود الطائرات بنسبة 21%. فقد أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تخفيض استهلاك وقود السيارات، مع زيادة في استخدام المترو والدراجات وسيارات الأجرة الكهربائية.
شملت الإجراءات أيضًا تعويض رحلات جوية داخلية بقطارات وتقليص مشروعات للبنية التحتية لتوفير الديزل. كما لجأت صناعة البتروكيماويات إلى التحول في استخدام المواد الأولية، من النفط المستورد إلى الفحم والإيثان، لتلبية الطلب المحلي تحت الإرشادات الحكومية.
قراءة خليجية في القرار
تحولات الصين في سوق النفط العالمي تزامنت مع تراجع تأثير أوبك بعد انسحاب الإمارات، وهو ما زاد من قوة الصين كأكبر مستورد ومناسب استراتيجي لاستخدام أدوات الطلب لتعديل الأسعار والتوازن في السوق. هذا ينقل دوراً جديداً في السوق بعيداً عن قدرة أوبك على التحكم الحصري، مع وجود قيود إنتاجية وأوضاع داخلية للأعضاء الخليجيين.
أما بالنسبة للمنتجين الخليجيين مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، فذلك يعزز من ضرورة مراجعة استراتيجيات الأسعار والتعاون داخل أوبك+، خصوصًا في ظل وجود تقلبات الطلب العالمي إلى جانب ضغوط على الطاقة الإنتاجية. لمناقشة آخر الأخبار حول المنظمة يمكن متابعة أخبار أوبك.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين أوبك وأوبك+؟
أوبك هي منظمة الدول المصدرة للبترول وتشمل 13 دولة عضوًا. أوبك+ هو تحالف يتضمن أوبك بالإضافة إلى 10 دول منتجة أخرى مثل روسيا وكازاخستان. يتولى أوبك+ تنسيق سياسات الإنتاج بشكل موسع بين الأعضاء والأطراف المتحالفة.
من هو الأمين العام الحالي لأوبك؟
الامين العام الحالي لمنظمة أوبك هو هيثم الغيص، الذي يرأس المنظمة ويشرف على تنسيق سياسات الإنتاج والتسويق بين الدول الأعضاء.
متى يعقد اجتماع أوبك الوزاري العادي التالي؟
تعقد أوبك اجتماعها الوزاري العادي (ONOMM) عادة مرتين في العام. تاريخ الاجتماع التالي يعلن رسمياً من قبل المنظمة وفق جدولها السنوي، ولم يرد ذكر محدد له في التقرير الحالي.
ما دور اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة (JMMC)؟
تعمل JMMC على متابعة الالتزام بسياسات الإنتاج بين أعضاء أوبك+ وتقيم أداء الاتفاقات، وهي لجنة دورية تجمع ممثلين من أوبك والدول المنتجة الأخرى ضمن التحالف.
ما هو وزن السعودية في قرارات أوبك؟
المملكة العربية السعودية تعد أكبر منتج للنفط في أوبك، وتمتلك وزنًا مؤثراً في قرارات المنظمة، إذ تلعب دورًا قياديًا في تحديد حصة الإنتاج واستراتيجيات السوق.
كيف تختلف كوتا الإمارات عن السعودية في أوبك؟
الكويت والإمارات والسعودية لها حصص إنتاج خاصة بها ضمن منظومة أوبك، تعكس طاقة كل دولة الإنتاجية واتفاقات خفض الإنتاج حسب السوق العالمي. الإمارات كانت قد قررت الانسحاب من أوبك+ مؤخرًا، مما أثر في ديناميكيات السوق.
ما أثر خفض واردات الصين على أسهم شركات النفط؟
خفض واردات الصين النفطية أدى إلى تراجع في أسعار النفط الخام ونفط البرميل، مما أثر بدوره على أرباح شركات النفط العالمية وأسهمها، لا سيما التي تعتمد على صادرات الخام والمنتجات النفطية للأسواق الآسيوية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل أي قرار استثماري.
