شركة أوشن ويندز (Ocean Winds) هي شركة رائدة في تطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية عالميًا. أعلنت الشركة عن الحصول على الموافقات النهائية لمشروعَي مزرعتي رياح بحرية “كاليدونيا نورث” و”كاليدونيا ساوث” في موراي فيرث بإسكتلندا بسعة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط، مع بدء الإنشاءات المرتقبة عام 2030 بشرط استكمال التراخيص والتمويل. يأتي هذا ضمن جهود تعزيز الحياد الكربوني عبر مشاريع الرياح البحرية.
وفق بيان أوشن ويندز الرسمي ونقل منصة الطاقة المتخصصة “الطاقة” الطاقة، المشروعان مستهدفان لتوفير الكهرباء لمليوني منزل مع خلق أكثر من 200 فرصة عمل في شمال شرق إسكتلندا.
تفاصيل المشروع والموقع الجغرافي
يتكون المشروع من مزرعتي رياح بحرية في موراي فيرث، بمجموع 140 توربين ورياح على مساحة 429 كيلومترًا مربعًا، بين مدينتي إلجين وفريزربرغ. يضاف هذا التوسع إلى مزرعتي موراي ويست وموراي إيست، لتصل المساحة الإجمالية للمزارع البحرية في المنطقة نحو 950 كيلومترًا مربعًا.
مزرعة كاليدونيا نورث تحتوي على 77 توربين رياح ثابتة القاع بسعة 1 غيغاواط. بينما تجمع كاليدونيا ساوث بين توربينات ثابتة القاع وعائمة، بإجمالي 78 توربين بقدرة 1 غيغاواط، منها 39 توربينًا عائمًا. تشكل السعة الإجمالية المتوقعة 2 غيغاواط.
التمويل والجدول الزمني للتنفيذ
التزمت أوشن ويندز باستثمار 1.7 مليار جنيه إسترليني لتنفيذ المشروعين، بعد الانتهاء من الحصول على التراخيص البحرية والتصاريح البيئية اللازمة. وستبدأ أعمال الإنشاء في عام 2030 إذا تحققت باقي الموافقات والتمويل المطلوب.
المشروعيْن جزء من خطة إسكتلندا لتوسيع طاقة الرياح البحرية، ويستهدفان إحداث تأثير اقتصادي من خلال توفير فرص العمل، مع الالتزام بخطط التخفيف للحد من الآثار البيئية، لا سيما على الطيور البحرية ومستعملي البحر مثل الصيادين.
الانتقادات واحتجاجات قطاع الصيد البحري
واجهت الموافقة على مزارع الرياح اعتراضات من اتحاد الصيادين الإسكتلنديين، الذين طالبوا بتجميد تراخيص جديدة إلى حين معالجة تأثيرات مشاريع الرياح البحرية على نشاط الصيد. أعرب الاتحاد عن قلقه من فقدان المزيد من مناطق الصيد في موراي فيرث بسبب التوسع في المزارع البحرية.
وبرغم اعتراضات عدة جهات تشمل الجمعية الملكية لحماية الطيور ووزارة الدفاع وقطاع الطيران المدني، صادق الوزراء على المشروع مع استمرار طلب تدابير تخفيفية من المطور ولكن دون ضمانات مؤكدة، ما أثار جدلاً بين الداعمين والمعارضين.
| البند | القيمة | الملاحظة |
|---|---|---|
| السعة الإجمالية | 2 غيغاواط | إجمالي مزرعتي كاليدونيا نورث وساوث |
| عدد التوربينات | 140 | 77 ثابتة في نورث، 78 تتضمن عائمة في ساوث |
| المساحة الكلية | 429 كيلومتر مربع | مساحة مزرعتي كاليدونيا فقط |
| قيمة الاستثمار | 1.7 مليار جنيه إسترليني | وفق التزام أوشن ويندز |
| تاريخ بدء الإنشاء | 2030 | مشروط باستكمال الموافقات والتمويل |
قراءة خليجية في المشروع
مشروع أوشن ويندز في إسكتلندا يعكس استمرار توسع سوق طاقة الرياح البحرية عالمياً، مما يؤثر على فرص الاستثمار الخليجي خصوصاً مع توجهات مسرح الخليج نحو تعظيم حصته في مستهدفات الطاقة المتجددة لعام 2030. مشاريع الرياح البحرية في الخليج ما زالت في مراحل مبكرة مقارنة بدول مثل إسكتلندا، ما يفتح آفاقاً لتحليل تكامل الأسواق والتصدير عبر خطوط الربط الكهربائية المستقبلية.
توفير الكهرباء من الرياح البحرية برؤية صلبة تعزز مسار الحياد الكربوني، وهو ما يرتبط بشكل غير مباشر بتنويع مزيج الطاقة الوطني الخليجي وأيضاً يفتح فرصاً لاستغلال فائض الكهرباء المتجددة في تحليلات جدوى مشاريع الهيدروجين الأخضر (كما في نيوم والرويس). يظل تطوير ريادة الطاقة المتجددة موضوعًا متصلاً بالتحولات العالمية، كما يمكن متابعة مزيد من أخبار الطاقة المتجددة ذات الصلة.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين طاقة الرياح البحرية وطاقة الرياح البرية؟
طاقة الرياح البحرية تستخدم توربينات رياح مثبتة في البحر، عادة بسعات أعلى وكفاءة أفضل بسبب سرعة الرياح المستقرة. الرياح البرية تستخدم توربينات في اليابسة، طاقتها أقل وعادة تكلفتها أقل. كل نوع له تطبيقات مختلفة حسب الموقع والجدوى الاقتصادية.
ما هي التوربينات العائمة في مزرعة كاليدونيا ساوث؟
التوربينات العائمة هي توربينات رياح مثبتة على منصات عائمة بدلاً من قاع البحر، مما يسمح بالتركيب في أعماق بحرية كبيرة حيث لا يمكن تثبيت التوربينات العادية، وتزيد من نطاق مواقع مشاريع الرياح البحرية.
كيف يؤثر مشروع كاليدونيا على قطاع الصيد البحري؟
مشروع كاليدونيا يشغل مساحة كبيرة في موراي فيرث، ما يؤدي إلى تقلص مناطق الصيد المتاحة وبالتالي تقليل كفاءة نشاط الصيد وأدائه. هذا تسبب في اعتراضات من اتحاد الصيادين الذي يطالب بحماية مصالحهم والتخفيف من التداخل بين النشاطين.
ما أهمية استثمار 1.7 مليار جنيه إسترليني في المشروع؟
الاستثمار يعكس حجم المشروع الضخم ويشمل تكلفة شراء وتركيب التوربينات، البنية التحتية البحرية، وتكاليف التشغيل المبدئية. هو مؤشر على جدية أوشن ويندز في تنفيذ مشاريع طاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة.
لماذا ينتظر المشروع حتى 2030 لبدء الإنشاء؟
يرجع ذلك إلى الحاجة لاستكمال الموافقات التنظيمية والبيئية والحصول على التمويل اللازم، إضافة إلى التخطيط الهندسي ومراحل التصميم، وهو توقيت متوقع وفق دراسة الجدوى وتوافر الموارد.
ما هو التأثير البيئي المتوقع، وكيف تخطط الشركة لمواجهته؟
المشروع قد يؤثر سلباً على الطيور البحرية ونظم الحياة البحرية فضلاً عن نشاط الصيد. أوشن ويندز مطالبة بإعداد خطة تفصيلية لتعويض الآثار السلبية والتخفيف منها، مع موافقة الحكومة الإسكتلندية مشروطة بذلك.
هل ستخلق المشاريع فرص عمل في المنطقة؟
نعم، يتوقع أن توفر مزرعتي كاليدونيا نورث وساوث أكثر من 200 وظيفة في قطاع الطاقة النظيفة بمجرد التشغيل، ما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي في شمال شرق إسكتلندا.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل أي قرار استثماري.
