سوق الغاز الطبيعي المسال (LNG) العالمي يعاني من تبعات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات التصدير في الخليج. صادرات الغاز الطبيعي المسال انخفضت بنسبة 95% في أبريل 2026 مقارنة بالعام السابق. اليابان كانت الأكثر تضرراً من هذا التوقف، مع انكماش وارداتها الخليجية بنسبة 64% خلال عام.
بحسب بيانات المركز الدولي للتجارة، اطلعت عليها الشبكة الاقتصادية، انخفضت صادرات خليجية عدة بشكل حاد مع تراجع إجمالي حجم الصادرات بنحو 54% في أبريل 2026 مقارنة بأبريل 2025، مستمرة في التأثير على سلسلة الإمداد العالمي للغاز الطبيعي المسال.
حجم انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال وتداعيات إغلاق مضيق هرمز
تراجعت صادرات LNG بنسبة 95% في أبريل 2026، مسجلة أكبر انخفاض بين المنتجات الخليجية من حيث الحجم خلال الفترة المذكورة.
هجمات إيرانية على منشأة راس لفان الغازية في قطر أجبرت شركة قطر للطاقة (QatarEnergy) على إعلان القوة القاهرة. الشركة حذرت من أن إصلاح الضرر قد يستغرق حتى خمس سنوات، مما يعطل 17% من طاقة إنتاجها من LNG ويدفع نحو تقليل المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال.
تأثير انخفاض الصادرات على الأسواق الآسيوية، خصوصاً اليابان
اليابان عانت أكبر تراجع في واردات الغاز الطبيعي المسال من الخليج بنحو 64% بين أبريل 2025 وأبريل 2026.
أسواق أخرى في آسيا مثل سنغافورة، كوريا الجنوبية، وماليزيا شهدت أيضاً تراجعات بمعدلات 29%، 23%، و41% على التوالي. هذه الخسائر المتفاوتة تعكس اعتماد متباين على مصدر الإمداد الخليجي وتأثر الاستهلاك الصناعي في تلك الدول.
انخفاض الصادرات النفطية والمنتجات البتروكيماوية المصاحبة
المنتجات البترولية شهدت تراجعاً ملحوظاً, حيث انخفض الخام بمقدار 28 مليون طن، وزيوت التكرير بحوالي 7.3 مليون طن، إلى جانب انخفاض LNG بنحو 5.5 مليون طن.
المنتجات الكيماوية مثل اليوريا (83% انخفاض)، الميثانول (80% انخفاض) والأمونيا (75% انخفاض) تأثرت أيضاً بشدة، بينما أقل المنتجات تضرراً كانت البوليمرات الإيثيلينية بنسبة تراجع قدرها 25%.
انعكاسات محتملة على اقتصادات الخليج
انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال الخليجية يجبر منتجي الغاز، خصوصاً قطر للطاقة، على إعادة تقييم الخطط الاستثمارية بسبب تعطل إيرادات التصدير. تراجع الإمداد الخليجي يؤثر على الأسواق الآسيوية، ما قد يضغط على المشاريع الخليجية مثل مشاريع أدنوك للغاز في الإمارات، التي تستهدف تأمين الإمداد الآسيوي.
كذلك، تقلص الحصة الاسمية للغاز الخليجي في الأسواق العالمية قد يعيد تشكيل بيئة المنافسة بين كبار منتجي LNG، ويؤثر على خطط التوسع في الخليج. لمزيد من التفاصيل في أخبار الغاز.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الغاز الأنبوبي وLNG؟
الغاز الأنبوبي يُنقل عبر خطوط أنابيب مباشرة دون تحويل، بينما الغاز الطبيعي المسال (LNG) يُبرد إلى -162 درجة مئوية ويُنقل بحراً في شكل سائل، ما يسهل الشحن لمسافات طويلة خارج نطاق خطوط الأنابيب.
كيف تؤثر إغلاقات مضائق مثل هرمز على أسعار LNG؟
إغلاق ممر استراتيجي كالهرمز يحد من صادرات الغاز الطبيعي المسال، ما يضغط على المعروض ويؤدي إلى تقلبات سعرية في الأسواق، خاصة في المستوردين الرئيسيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
لماذا تأثرت اليابان أكثر من غيرها بإغلاق مضيق هرمز؟
اليابان تعتمد بشكل كبير على إمدادات LNG من الخليج، وإغلاق المضيق أدى إلى تراجع وارداتها الخليجية بنسبة 64%، مما أثر على توازن العرض والطلب داخل السوق اليابانية.
هل تأثر النفط الخام بنفس حدة LNG إثر إغلاق مضيق هرمز؟
النفط الخام انخفضت صفقاته بمقدار 28 مليون طن، بينما LNG سجل تراجعاً نسبياً أكبر على مستوى الصادرات بنسبة 95% للعينة المدروسة، بحسب بيانات أبريل 2026.
ما دور قطر للطاقة في سوق LNG العالمي؟
قطر للطاقة هي أكبر منتج عالمي للغاز الطبيعي المسال، وتمثل طاقتها الإنتاجية جزءاً رئيسياً من المعروض العالمي، مما يجعل أي تعطل في إنتاجها له أثر غير مباشر على الأسعار والإمدادات العالمية.
كيف تؤثر هجمات على منشآت الغاز في السوق؟
الهجمات تؤدي إلى إعلان القوة القاهرة التي تعطل الإنتاجيات، تؤخر الشحنات وتخلق حالة عدم استقرار في الأسواق تزيد من مخاطر النقل وتكلفة التأمين.
هل هناك توقعات لعودة حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها؟
صندوق النقد الدولي توقع إعادة فتح المضيق بحلول منتصف يوليو 2026، مع استعادة مستويات التجارة السابقة بحلول مارس 2027 حسب تحليلاته المنشورة في يوليو 2026.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل أي قرار استثماري.
