وقّعت سفارة اليابان في سوريا اتفاقية تمويل مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الموئل” بقيمة 9.5 ملايين دولار، لتمويل مشروع يهدف إلى إعادة إعمار ساحة الساعة في مدينة حمص وتطوير منظومة إدارة النفايات الصلبة بشكل مستدام، في خطوة تعكس توجهاً نحو دعم جهود التعافي الحضري وتحسين الخدمات البيئية في المدينة.
تفاصيل مشروع إعادة تأهيل ساحة الساعة وتطوير إدارة النفايات الصلبة
تم توقيع الاتفاقية بين القائم بأعمال سفارة اليابان في سوريا أكيهيرو تسوجي ومدير قسم البرامج الإقليمية في برنامج الموئل، باتريك كاناجاسينجام، برعاية إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، وبحضور معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة لشؤون البيئة يوسف شرف. يستهدف المشروع إعادة تأهيل ساحة الساعة القديمة التي تعد مركزاً اقتصادياً واجتماعياً هاماً، مع إعادة تنظيم الأسواق المحيطة بها لتحسين البنية التحتية والخدمات.
كما يشمل المشروع استخدام تقنية “فوكوكا” اليابانية لتطوير مكب النفايات الرئيسي في حمص، إلى جانب تزويد البلدية بمعدات وآليات متخصصة لجمع النفايات ونقلها وصيانة معدات النظافة. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الكفاءة البيئية وتحسين مستوى النظافة في المدينة، وكذلك دعم قدرة البلدية على إدارة الخدمات بشكل مستدام.
مساهمة المشروع في تعزيز الاقتصاد الحضري والتعافي في حمص
يشكل دعم إعادة إعمار ساحة الساعة وتحسين منظومة إدارة النفايات خطوة استراتيجية ضمن جهود التعافي الحضري في حمص، التي تأثرت بشكل كبير جراء الصراعات الأخيرة في البلاد. تحسين البنية التحتية للساحات والأسواق يعزز الحركة الاقتصادية المحلية ويرفع من قيمة الأصول العقارية في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز التطبيق العملي لتقنيات حديثة في إدارة النفايات من فرص تقليل التلوث وتحسين الصحة العامة، ما يساهم في خلق بيئة معيشية أفضل للسكان، ويزيد من جاذبية المدينة للاستثمارات المحلية والأجنبية. الإدارة المحسنة للنفايات تخفض من الأعباء البيئية وتدعم استدامة الموارد، وهو ما يعكس اهتماماً متزايداً بالاقتصاد الأخضر في سوريا.
آفاق التمويل الدولي ودعم إعادة الإعمار في سوريا
يمثل تمويل اليابان عبر برنامج الموئل في حمص إطاراً نموذجياً للتعاون الدولي في دعم المشاريع التنموية والبنية التحتية في سوريا بعد مرحلة الصراع. يبرز ذلك تعاوناً بين الجهات الحكومية السورية والجهات الدولية لتوفير التمويل والخبرات الفنية، وبالتالي دفع عجلة الاقتصاد المحلي نحو التعافي.
تأتي هذه المبادرة في سياق توجهات أوسع تهدف إلى إعادة بناء المدن السورية وتحسين الظروف البيئية والاقتصادية للمواطنين، وهو ما يتطلب استثمارات مستمرة وشراكات متعددة الأطراف. مراقبة نتائج المشروع واستدامته ستكون مفتاحاً لتقييم جدوى آليات التمويل والتقنيات المستخدمة في باقي المناطق السورية.
تأثير المشروع على المواطنين والأسواق المحلية
سيشعر سكان حمص بتحسن ملموس في جودة الخدمات البيئية والنظافة، مما ينعكس على صحة المجتمع والحد من الآثار السلبية الناتجة عن تراكم النفايات. إعادة تأهيل الأسواق في ساحة الساعة تسهم في تنشيط الحركة التجارية، معززة فرص العمل والنشاط الاقتصادي، وسط حاجة المدينة إلى تحفيز دور القطاع الخاص كمحرك للاقتصاد المحلي.
تحسين الخدمات البلدية والتواصل مع المواطنين يسهل من عملية الاستجابة لمتطلباتهم، ما يدعم استقرار البيئة الاقتصادية والاجتماعية ويخلق ظروفاً مواتية للنمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد الأزمة.
آخر تحديث: 2026-07-30 19:41:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
