قفزت أرباح شركة شل البريطانية في الربع الثاني من عام 2026 إلى 9.84 مليار دولار، ما يعادل أكثر من ضعف أرباح نفس الفترة من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 8.92 مليار دولار. جاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال والتقلبات الكبيرة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما وفر فرص تداول كبيرة لشركات النفط الكبرى.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- صافي أرباح شل في الربع الثاني 2026: 9.84 مليار دولار — زيادة بأكثر من الضعف مقارنة بالربع نفسه من 2025.
- الأرباح المعدلة المتوقعة: 8.92 مليار دولار — مقارنة بأرباح صافية 4.26 مليار دولار في الربع الثاني 2025.
- أرباح قطاع الغاز المتكامل: 2.7 مليار دولار — ارتفاع بنسبة 55% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
- انخفاض إنتاج الغاز: 31% على أساس فصلي، بسبب توقف بعض المنشآت الإنتاجية.
- نسبة إنتاج شل من النفط والغاز في الشرق الأوسط: 20% من إجمالي الإنتاج، ما يعادل 550 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً، منها حوالي 10% في قطر.
عوامل نمو أرباح شل في ظل تقلبات السوق
شهدت شركة شل نمواً ملحوظاً في أرباحها مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، إذ أثرت الحرب الحالية في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة بشدة. أدت هذه الاضطرابات إلى زيادة تقلبات السوق وارتفاع فرص التداول، وهو الأمر الذي استفادت منه شل عبر نشاطاتها التجارية المكثفة، متجاوزة أثر تعطل الإنتاج في بعض منشآتها، خصوصاً محطة تسييل الغاز «بيرل» في قطر التي توقفت منذ مارس بسبب هجوم أدى إلى أضرار في خطوط الإنتاج، فيما تؤكد الشركة أن مدة الإصلاح قد تصل إلى عام.
كيف عوضت شل توقف الإنتاج في قطر؟
رغم انخفاض حجم إنتاج الغاز بنسبة 31% في الربع الثاني، خاصة إثر التوقف في محطة «بيرل» بالدوحة، استطاعت شل تعويض النقص إلى حد كبير من خلال زيادة إنتاجها في كندا ونيجيريا وأستراليا. ويعتبر هذا التعويض جزءاً من استراتيجيتها لتعزيز استقرار الإنتاج وسط اضطرابات سلسلة التوريد والنقل في مناطق عدة. وتُظهر النتائج المالية أن هذه التدابير أتاحت الحفاظ على هوامش الربح المرتفعة، خصوصاً في قطاع الغاز المتكامل الذي هو الأكبر عالمياً في تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما ساهم في زيادة أرباح هذا القطاع بنسبة 55% مقارنة بالعام الماضي.
كيف تؤثر نتائج شل على قطاع الطاقة والأسواق؟
تمثل نتائج شل الاقتصادية انعكاساً مباشراً لتأثير الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية. ومع توقّع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، فإن أسعار النفط والغاز قد تستمر في الارتفاع والتقلب، مما يخلق ظروفاً معقدة للتجار والمستهلكين. ارتفاع أرباح شل يعكس أيضاً توجه الشركات الكبرى نحو الاستفادة من أنشطة التداول المكثفة التي تتيحها تقلبات الأسعار، ما قد ينعكس على تحركات الأسهم وأسعار الوقود عالمياً. ويعد هذا الوضع مؤشراً على أهمية مراقبة تطورات الإمدادات الإنتاجية في منطقتي الشرق الأوسط وقطر بشكل خاص.
مآلات الأداء المالي لشركة شل في الفترة القادمة
تمثل أرباح شل الفصلية الحالية ثاني أعلى ربح في تاريخ الشركة بعد الربع الثاني من عام 2022 الذي شهدت فيه الأسواق اضطرابات سابقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية. كما سجلت الشركة أعلى تدفق نقدي من العمليات التشغيلية منذ ذلك الحين، مما يعزز قدرتها على تمويل استثماراتها التشغيلية والتجارية في بيئات متقلبة. من المتوقع أن تلعب منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل 20% من إنتاجها من النفط والغاز، دوراً حيوياً في ميزان إنتاج شل خلال العام الحالي، لذلك سيظل مراقبو السوق يترقبون مدى استقرار عمليات الإنتاج في هذه المنطقة وتأثيرها على نتائج الشركة في الأرباع المقبلة.
المزيد من التفاصيل في أخبار الاقتصاد.
آخر تحديث: 2026-07-30 15:35:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
