زيادة ملحوظة في نشاط المرافئ السورية وسط تعزيز استثمارات تصل لمليار دولار
استعادت المرافئ السورية زخمها خلال النصف الأول من عام 2026، حيث استقبلت مرافئ اللاذقية وطرطوس 644 سفينة، وفق تصريح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، مع استمرار تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات النقل البحري في البلاد.
مشروعات تطويرية وتجهيزات حديثة لتعزيز قدرات المرافئ
تشهد المرافق البحرية في سوريا خطة تطوير متكاملة تركز على تحديث الأرصفة والساحات التخزينية وتجديد معدات المناولة، إضافة إلى اعتماد أنظمة تشغيل وإدارة رقمية متقدمة. وتهدف هذه الخطة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات اللوجستية، بما يدعم النشاط التجاري ويعزز تنافسية المرافئ السورية إقليميًا.
وتعمل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تنفيذ مشاريع استراتيجية في مرفأي طرطوس واللاذقية تشمل تقليص زمن انتظار السفن ورفع كفاءة المناولة. ويأتي ذلك ضمن استثمارات ضخمة، منها شراكة مع الشركة الفرنسية CMA CGM لتشغيل محطة حاويات في اللاذقية بتكلفة تقارب 230 مليون يورو، كما تتميز مشاريع تطوير مرفأ طرطوس بالتعاون مع شركة DP World باستثمارات تصل إلى 800 مليون دولار.
نشاط مرفأي اللاذقية وطرطوس في 2026 يعكس تحسن حركة التجارة البحرية
بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك توضح أن مرفأ اللاذقية استقبل 273 سفينة خلال النصف الأول من 2026 مع تداول نحو 120 ألف حاوية، في حين استقبل نحو 512 سفينة خلال عام 2025 بحجم بضائع بلغ 3.25 ملايين طن. في مرفأ طرطوس، بلغ عدد السفن التي استقبلها خلال الفترة ذاتها 371 سفينة بحمولة إجمالية تجاوزت 3.42 ملايين طن، بالإضافة إلى تداول 319 باخرة بضائع عامة.
وكان مرفأ طرطوس قد استقبل 924 سفينة في 2025 مع تداول نحو 775 باخرة بضائع بحمولة إجمالية 6.55 ملايين طن، ما يعكس تعافيًا مستمرًا في حركة الملاحة البحرية والتجارة عبر المرافئ السورية.
صعود حركة الترانزيت وتعزيز الربط اللوجستي عبر سوريا
ترافقت هذه التطورات مع نمو حركة الترانزيت عبر الأراضي السورية، نتيجة إعادة افتتاح عدة معابر حدودية وتحسن الربط بين الموانئ والمنافذ البرية. هذا التحسن أعاد لسوريا جزءًا من دورها كممر أساسي يربط شرق البحر المتوسط بدول الجوار، ولا سيما مع العراق ودول الخليج.
كما ساهم التوسع في الشراكات التجارية مع الأسواق الإقليمية وشركات النقل الأوروبية والإقليمية في زيادة حضور الموانئ السورية داخل شبكات النقل البحري الدولية، مع ارتفاع ملحوظ في استيراد المواد الأولية والآليات إلى جانب نمو صادرات المنتجات الزراعية والصناعية.
التحول الرقمي يُسهّل الإجراءات ويُسرّع حركة البضائع
تنفذ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مشروع التحول الرقمي الذي يرتكز على نظام النافذة الواحدة، وهو نظام يربط الجهات ذات الصلة إلكترونيًا لتسريع إجراءات التخليص الجمركي وتحسين تتبع الشحنات. ويسهم هذا النظام في رفع جودة الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدرين وتقليص الفترات الزمنية اللازمة لإتمام العمليات.
كما تعتمد الهيئة منظومة موحدة لإدارة المرافئ والمنافذ البرية، ما يسهل التنسيق ويوفر بيئة تشغيلية أكثر كفاءة وشفافية. هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود جذب استثمارات جديدة وتبسيط الإجراءات، مع التركيز على تطوير المناطق الحرة وإقامة موانئ جافة ومراكز لوجستية في عدرا وحلب لدعم العمليات التجارية اللوجستية البرية والبحرية على حد سواء.
آخر تحديث 2026-07-28 12:02:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
