أصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، اليوم الإثنين 27 يوليو 2026، قراراً بإعادة تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي عن الجانب السوري، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات الاستثمارية بين البلدين. جاء هذا القرار لتفعيل الدور المركزي للقطاع الخاص في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وإعادة تنظيم آليات عمل مجالس الأعمال المشتركة بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية الوطنية.
تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي الجديد ومكوناته
حسب القرار الوزاري، تم تعيين نهاد محمد الحاج صالح رئيساً لمجلس الأعمال السوري الإيطالي، بينما تم انتخاب فراس شماس ومعاذ طهماز نائبين للرئيس، وعُين إياد بيتنجانة أميناً عاماً، ومازن بختياري مديراً تنفيذياً للمجلس. ويأتي هذا التشكيل ضمن إطار إلغاء المجلس السابق بهدف إيجاد هيكل إداري جديد قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية وتفعيل آليات التنسيق بين الجهات الاقتصادية في سوريا ونظرائها الإيطاليين.
إطار العمل والالتزامات التنظيمية للمجلس
شدد القرار على ضرورة الالتزام بأحكام النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة، والميثاق الناظم والدليل الإجرائي الصادر عن المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة، كمحددات قانونية وتنظيمية لضمان سير عمل المجلس ضمن الأطر المعتمدة. كما أكد القرار أن مجلس الأعمال السوري الإيطالي هو الجهة الرسمية الوحيدة المعتمدة عن الجانب السوري للتواصل مع الجانب الإيطالي، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة لدى وزارة الاقتصاد والصناعة.
دور المجلس الجديد في التنسيق والمتابعة
يتولى المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال متابعة أداء المجلس السوري الإيطالي الجديد، فضلاً عن التنسيق مع الجهات الحكومية والاقتصادية ذات العلاقة. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان توافق نشاطات المجلس مع الأولويات الاقتصادية الوطنية ومنظومة مجالس الأعمال السورية المشتركة مع دول العالم، ما يعزز الفاعلية ويضمن تحقيق أهداف الشراكة الاقتصادية بين سوريا وإيطاليا.
خلفية اقتصادية واستراتيجية لتعزيز التعاون السوري الإيطالي
تأتي هذه الخطوة في سياق توجهات الحكومة السورية نحو تنشيط العلاقات الاقتصادية الخارجية، خصوصاً مع الدول الصديقة والشقيقة، وتفعيل التعاون التجاري والاستثماري مع إيطاليا التي تعتبر شريكاً اقتصادياً مهماً. وحدد القرار السابق الصادر في 15 مارس 2026 تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي عن الجانب السوري، كجزء من استراتيجية متكاملة لدعم رجال الأعمال السوريين وتوسيع فرص الاستثمار والتبادل التجاري عبر فتح مجالات جديدة للاستثمار والتعاون المشترك.
انعكاسات عملية على القطاعات الاقتصادية وتأثيراتها المحتملة
يرتقب أن تسهم إعادة تشكيل مجلس الأعمال في تعزيز مبادرات الاستثمار المشترك وتسهيل عمل الشركات السورية والإيطالية في مجالات عدة تشمل الصناعة، الخدمات، والبنية التحتية. كما يُنتظر أن تدعم هذه الخطوة تحسين المناخ الاستثماري، ما قد يؤثر إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي السورية ويخلق فرص عمل جديدة. على الجانب الآخر، فإن تطور العلاقات الاقتصادية مع إيطاليا يمكن أن ينعكس على الاستقرار النسبي للأسعار من خلال زيادة تدفق السلع والخدمات وتقليل تكاليف الاستيراد.
الآفاق المستقبلية وتعزيز التنسيق الاقتصادي الإقليمي
يراقب الاقتصاديون والمهتمون سير عمل المجلس الجديد، خاصة في ضوء التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تؤثر على مناخ الاستثمار في سوريا. ويُنتظر من المجلس لعب دور محوري في تمكين القطاع الخاص السوري من استكشاف فرص جديدة في الأسواق الأوروبية، مع التركيز على التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الاقتصادية لتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة. كما تمثل العلاقات الثنائية مع إيطاليا نواة لتعزيز شبكة التعاون الاقتصادي السوري على المستوى الإقليمي والعالمي.
آخر تحديث: 2026-07-27 19:25:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
