اقتراب انتهاء مهلة استبدال الليرة السورية القديمة وتفعيل مرحلة السحب الجديدة
توشك عملية استبدال الأوراق النقدية القديمة لليرة السورية على دخول مرحلتها النهائية، مع انتهاء المهلة الممنوحة لإجراء الاستبدال عبر المصارف وشركات الصرافة بتاريخ 30 تموز 2026. وفق التعليمات الرسمية، ستفقد العملة القديمة قوتها القانونية اعتباراً من 31 تموز، لتبدأ بعدها مرحلة السحب التي تمتد خمس سنوات، حيث يمكن لأصحاب النقود القديمة استرداد قيمتها عبر إجراءات مختلفة.
تفاصيل الانتهاء من التداول وآليات التعامل الجديدة
يبقى التعامل بالليرة السورية القديمة مسموحاً في الأسواق وتسديد الالتزامات حتى نهاية يوم 30 تموز 2026، وبعد ذلك تصبح غير مقبولة في أي تعاملات مالية أو تجارية. خلال المرحلة الأخيرة، يستطيع المواطنون استبدال كافة الفئات القديمة من خلال فروع مصرف سوريا المركزي والمصارف والمؤسسات المالية المعتمدة دون فرض أية عمولات. لكن اعتباراً من 31 تموز، يتوقف الاستبدال ضمن هذه الشبكة، ويقتصر استرداد قيمة الأوراق على مصرف سوريا المركزي في دمشق.
أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أنه رغم خروج الأوراق القديمة من التداول، لن تُفقد حقوق أصحابها، حيث تبدأ فترة السحب التي تمتد لخمس سنوات منذ 31 تموز 2026. خلال هذه الفترة، يمكن تقديم طلبات السحب إلى مصرف سوريا المركزي مباشرة، تخضع للتدقيق والموافقة قبل تحويل القيمة إلى حسابات مصرفية بالليرة السورية الجديدة، بدلاً من الدفع النقدي المباشر.
شروط وأثر فترة السحب على المواطنين
تفرض التعليمات حدًا أدنى على طلبات السحب خلال هذه المرحلة، حيث لا تُقبل الطلبات التي تقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة. هذا الشرط قد يسبب صعوبة في استرداد مبالغ صغيرة بالنسبة لبعض المواطنين، مما يجعل استكمال الاستبدال قبل 31 تموز الخيار الأنسب لتفادي إجراءات السحب الأكثر تعقيداً. ولا تفرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب على عمليات الاستبدال أو السحب خلال كلا المرحلتين.
تقدم عملية الاستبدال ونسبتها على مستوى البلاد
بحسب إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي في 31 أيار 2026، تجاوزت نسبة استبدال الأوراق النقدية القديمة 63% من الكتلة النقدية الكلية. وعزا رسلان هذه النسبة إلى تعاون المواطنين والمؤسسات المالية، داعياً إلى الامتناع عن إعادة طرح الفئات القديمة في التداول، والالتزام باستخدام الأوراق النقدية الجديدة حصراً. وقد شهدت العملية سابقاً ارتفاعاً من نحو 35% خلال أقل من شهرين عند إطلاقها إلى أكثر من 63% بعد توسيع نطاق الفئات المعتمدة وتعدد مراكز الاستبدال.
الآفاق والتحديات أمام الاقتصاد السوري والعملات النقدية
مع انتهاء فترة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، تصبح الليرة الجديدة هي العملة الوحيدة المقبولة رسمياً في الأسواق. ويواجه العديد من المواطنين تحديات في استبدال مبالغ صغيرة، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة مصرف سوريا المركزي في دمشق لإجراءات السحب بعد المهلة. ويأتي ذلك في ظل استمرار تحديات الاقتصاد السوري والتقلبات في الأسواق المالية، حيث يحافظ تحويل الأوراق القديمة إلى حسابات مصرفية على حفظ قيمة الأموال، لكن بآلية أكثر تعقيداً.
يبقى مراقبون الاقتصاد السوري يترقبون مدى استقرار العملة الجديدة وتأثير هذه العملية على سوق النقد والسيولة في البلاد، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار في قطاعات عدة، ما يجعل استكمال عملية استبدال الأوراق القديمة ضمن المهلة المحددة خطوة مهمة للحد من تعقيدات المرحلة الجديدة.
للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن الخطوات والقواعد الجديدة المتعلقة بالليرة السورية، يمكن الرجوع إلى التفاصيل المنشورة.
آخر تحديث 2026-07-26 23:10:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
