خفضت منصة بريبكو مِنت الحد الأدنى للاستثمار في الرموز العقارية المتداولة بالسوق الثانوية في دبي، من 545 دولاراً (2,000 درهم) إلى 272 دولاراً (1,000 درهم). يأتي هذا القرار في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتيسير الوصول إلى الاستثمار في العقارات المرمزة، وهو ما يؤكد تنامي الاهتمام بسوق العقارات الرقمية في الإمارة.
خفض الحد الأدنى للاستثمار بين الطروحات الثانوية فقط
يمتد التخفيض الذي أعلنته بريبكو مِنت على الرموز العقارية التي تم تمويلها كاملاً وتُتداول في السوق الثانوية، مع بقاء الحد الأدنى للاستثمار في الطروحات العقارية الجديدة دون تغيير عند 545 دولاراً. يتيح السوق الثانوية للمستثمرين شراء وبيع الرموز بسلاسة، دون فرض فترات احتفاظ إلزامية، مما يشجع على سيولة أكبر في الأصول العقارية الرقمية.
تعزيز مرونة وإمكانيات تنويع المحافظ الاستثمارية
تمثل الرموز العقارية حصص ملكية في أصول عقارية فعلية، وتمت ترميزها باستخدام تقنية البلوك تشين التي توفر مستوى عالٍ من الشفافية والأمان. يمكن للمستثمرين في السوق الثانوية تحقيق دخل إيجاري مستدام من العقارات الممولة بالكامل، إلى جانب الاستفادة من زيادة قيمة الأصول مع مرور الوقت، مما يمنحهم مرونة أكبر في إدارة وتنويع محافظهم المالية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في تكنولوجيا التمويل العقاري.
تطور مستدام للترميز العقاري بدبي
يأتي هذا التخفيض بعد نجاح منصة بريبكو مِنت في جذب المستثمرين منذ إطلاق أول مشروع لترميز العقارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي. ومثّل بيع أحد العقارات بالكامل خلال أقل من دقيقتين دليلاً على الإقبال القوي على هذه النوعية من الاستثمارات الجديدة.
وقد أطلقت دائرة الأراضي والأملاك مشروع ترميز العقارات في مايو 2025، بدعم من الجهات التنظيمية في دبي ومنها هيئة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA)، مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومؤسسة دبي للمستقبل، ضمن مبادرة “ساندبوكس دبي” لتطوير الابتكارات الرقمية في قطاع العقارات.
انعكاسات التخفيض على الأسواق الخليجية والعربية
يُتوقع أن يدفع هذا التخفيض المستثمرين الجدد، لا سيما من الجمهور الخليجي، نحو الدخول المبكر في سوق العقارات المرمزة والاستفادة من سيولة السوق الثانوية المتزايدة. كما قد يحفز المطورين في المنطقة على اعتماد نماذج تمويل وعرض عقارات مفرزة رقمياً، تواكب متطلبات تقنية البلوك تشين وتوفر فرصا استثمارية متنوعة للمشترين من مختلف الفئات.
كما يعزز هذا التوجه من توجه الإمارات لتعزيز دورها كمركز عالمي للابتكار في القطاع العقاري، مع إمكانية توسعة نطاق الاستثمار العقاري ليشمل شرائح أوسع من المشترين، ضيقاً في القدرة المالية، دون التضحية بجودة الأصول أو عوائدها المحتملة.
ما الذي ينبغي متابعته في المرحلة القادمة؟
مع توسيع قاعدة المستثمرين عبر تخفيض الحد الأدنى للاستثمار بالسوق الثانوية، سيكون من المهم مراقبة مستوى نشاط التداول على هذه المنصات ومدى تأثيره على السيولة في سوق العقارات المرمزة بدبي. إضافة إلى ذلك، ستظل جوانب التنظيم والشفافية التقنية محوراً أساسياً لضمان استمرارية الثقة بين المستثمرين، خاصة مع تطور الأطر التشريعية لتنظيم الأصول الرقمية في المنطقة.
يتعين متابعة مدى تقبل المستثمرين المحليين والخليجيين لتقنيات التمويل العقاري المبتكرة، وتأثير ذلك على التحولات التي يشهدها قطاع سوق العقارات بشكل عام، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة بين مدن المنطقة لتوفير حلول استثمارية متقدمة تلائم متطلبات العصر الرقمي.
آخر تحديث: 2026-07-26 09:52:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية استثمارية أو قانونية، وتختلف الأنظمة والرسوم وشروط التملك بين الأسواق ويلزم التحقق من الجهات الرسمية.
