أصدرت الجهات المختصة في سوريا ضوابط جديدة لتنظيم عملية إدخال وإخراج الليرة السورية عبر المعابر الحدودية والمطارات والموانئ، مع تحديد سقف أقصى للمبالغ المسموح بها، في إطار جهود الدولة للحد من تدفق العملات القديمة، وتعزيز الرقابة على حركة الأموال، إلى جانب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووفقًا للتعليمات التي اطلعت عليها شبكة “بيزنس2بيزنس”.
التفاصيل الجديدة لتنظيم حركة الليرة السورية
تُطبق الضوابط على جميع المسافرين، بما فيهم العابرون (الترانزيت)، حيث يسمح لكل مسافر فقط بإدخال أو إخراج مبلغ لا يتجاوز 20 ألف ليرة سورية من الإصدار الجديد. كما تم حظر إدخال أكثر من مليون ليرة سورية من العملة القديمة إلى الأراضي السورية، في خطوة للسيطرة على تداول هذه الفئة النقدية التي تشكل ضغطاً على استقرار السوق المالية.
وتشمل الإجراءات ضبط أي مبالغ تتعدى الحدود المسموح بها أو غير المصرح عنها، سواء من العملة الجديدة أو القديمة، ويتم توثيق ذلك عبر نماذج معتمدة من هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشمولةً بيانات المسافر مثل معلومات جواز السفر، الجنسية، مكان الإقامة، والوجهة.
الإجراءات القانونية والرقابية المرفقة
بعد تنظيم محضر ضبط للمبالغ المضبوطة، تتم إحالة الأموال مع الوثائق إلى مصرف سورية المركزي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك ممارسة حق الادعاء. بالرغم من ذلك، لا تعيق هذه الإجراءات استكمال المعاملات الحدودية لدخول أو خروج المسافرين.
السبب الاقتصادي وراء ضبط حركة الليرة القديمة
تأتي هذه الضوابط في ظل اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة، بهدف تقليص تدفقها عبر الحدود واحتوائها ضمن النظام المالي المحلي لتجنب المزيد من التشوهات والتضخم المحتمل. إذ تزيد كميات العملة القديمة غير المضبوطة من المضاربات وتعرض استقرار الليرة الجديدة لمخاطر إضافية. وقد ساعد ذلك في دعم جهود تعزيز الثقة بالعملة الوطنية ودعم السياسات النقدية التي يعتمدها مصرف سورية المركزي.
الأثر المتوقع على المواطنين والسوق المحلية
ستنجم عن تنفيذ هذه الإجراءات مزيد من التنظيم في تداول الليرة السورية وضبط التهريب النقدي، مما يساهم في تقليل الضغوط التضخمية ومحاربة الاقتصاد الموازي. ومع ذلك، قد تواجه شريحة من المسافرين والتجار محدودية في حركة الأموال عند التنقل عبر الحدود، ما يحتم عليهم تكييف تمويلاتهم النقدية ضمن الحدود المحددة.
المراقبة المستقبلية والتوجهات الإقليمية
ينتظر أن تستمر الجهات المختصة في مراقبة حركة العملة بحذر سعياً لتحديث الإجراءات والضوابط وفقاً لتطور الأسواق النقدية والمالية المحلية والإقليمية. كما تبرز أهمية هذه الضوابط في السياق الإقليمي الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تعقيدات اقتصادية ومالية، ما يستدعي تنسيقاً بين مختلف الدول لمنع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عبر الحدود.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل: ضوابط جديدة لإدخال وإخراج الليرة السورية عبر المعابر والمطارات.
آخر تحديث 2026-07-23 22:47:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
