رئاسة كوريا الجنوبية هي المؤسسة السياسية الرئاسية المسؤولة عن صياغة السياسات الوطنية، وبينها السياسة العقارية. أعلن الرئيس لي جاي ميونغ في كوريا الجنوبية عن عزمه رفع الضرائب على تملك العقارات بشكل أكبر خلال يوليو 2026، بهدف الحد من المضاربة العقارية ورفع الضرائب على المستثمرين الذين يملكون أكثر من منزل. هذه الإجراءات تسعى إلى الحد من ارتفاع أسعار العقارات.
وبحسب ما أوردته صحيفة كوريا تايمز، نوقشت هذه الخطط في منتدى عام حول سياسة الإسكان يوم الخميس 23 يوليو 2026. كرر الرئيس لي جاي ميونغ تحذيره من تكرار أزمة فقاعة العقارات اليابانية، ما يعكس قلق الحكومة بشأن أسعار المنازل المرتفعة التي تؤثر على القدرة الشرائية للسكان.كوريا تايمز
خطط رفع الضرائب على تملك العقارات
الرئيس لي جاي ميونغ ألمح إلى ضرورة زيادة الضرائب على العقارات بنسبة قد تصل إلى ثلاثة أضعاف لمواكبة الدول المتقدمة.
ذكر لي أن نظام الضرائب الحالي لا يكافح المضاربة بشكل كافٍ، وأن رفع الضرائب على من يملكون عدة منازل سيُطبق تدريجياً. وبيّن أن فرض الضرائب بعيدا دون مراعاة رد الفعل العام قد يؤدي إلى احتجاجات، لكنه أكد أن مواجهة المشكلة رغم الكلفة السياسية ضرورية لمنع أضرار أكبر للاقتصاد.
تمييز بين مالكي المساكن والمستثمرين العقاريين
شدد الرئيس على ضرورة فرق الضرائب بين مالكي السكن الأساسي والمستثمرين الذين يملكون عدة عقارات بهدف تحقيق الربح.
أوضح لي أن مالكي السكن الأساسي يجب أن يدفعوا ضرائب وفق حد معقول، بينما يرفع الضريبة عن المنازل الإضافية حسب عدد العقارات وقيمتها وموقعها. كما حذر من صعوبة تحديد الرقم الأمثل للتمييز الضريبي بين مختلف فئات العقارات عالية القيمة.
إصلاحات تمويل الإسكان وتوسيع العرض السكني
ناقش الرئيس لي الأسباب التي أفضت إلى ارتفاع أسعار الشقق، مسلطاً الضوء على برنامج “الجنسي” للتمويل والإيجارات، مؤكداً ضرورة تشديد شروط الاقتراض المتعلقة به.
أعلن الحكومة أنها تعتزم توجيه الدعم المالي لشرائح محددة مثل الشباب والمتزوجين حديثا والمشترين لأول مرة، مع تسريع تطوير مشاريع جديدة لبناء حوالى 170 ألف منزل في مناطق حول سيول. وأشار إلى أن المشاريع الكبرى لإعادة الإعمار قد تخفض عدد المساكن المتاحة في وسط المدن من خلال تقليل عدد الأسر.
انعكاسات محتملة على اقتصادات الخليج
ارتفاع الضرائب على العقارات في كوريا الجنوبية قد يؤثر على تدفقات الاستثمار من وإلى الخليج، خصوصاً أن كليهما يشهدا نشاطا متناميا في سوق العقارات. قد تقلل سياسات التشديد من تحفيز المستثمرين الخليجيين والمقيمين الآسيويين على الاستثمار العقاري في كوريا.
بالإضافة إلى ذلك، تأثر أسعار العقارات في كوريا الجنوبية يمكن أن يؤثر على قوة الون الكوري مقابل العملات الخليجية، ما ينعكس على تكلفة الواردات من كوريا وعمليات السياحة والتبادل الاقتصادي بين الجانبين. يمكن متابعة هذه التأثيرات ضمن اقتصاد آسيا.
أسئلة شائعة
ما هي الضرائب الحالية على تملك العقارات في كوريا الجنوبية؟
الضرائب العقارية في كوريا الجنوبية تفرض بمعدلات منخفضة نسبياً مقارنة بالدول المتقدمة، مع تفضيل مالكي المنازل الأولى مقابل المستثمرين ممن يملكون أكثر من منزل. الحكومة تسعى لزيادة هذه الضرائب بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف لتعزيز السيطرة على المضاربة.
كيف تؤثر الضرائب العقارية على أسعار المنازل؟
زيادة الضرائب على تملك العقارات يرفع تكاليف الاحتفاظ بالعقارات غير المستخدمة للسكن، مما يقلل من عروض المضاربة ويخفف من الطلب المضاربي، ما قد يؤدي إلى استقرار أو انخفاض أسعار المنازل بمرور الوقت.
ما هو برنامج “الجنسي” ولماذا يعتبر من عوامل ارتفاع الأسعار؟
الجنسي هو نظام تأجير كوري فريد يسمح للمستأجرين بدفع مبلغ وديعة كبير بدلاً من الإيجار الشهري. سهولة الحصول على قروض الجنسي خلال الفترة الماضية ساهمت في زيادة الطلب على الشقق وارتفاع الأسعار.
لماذا يرفض بعض المستثمرين زيادة الضرائب على العقارات؟
زيادة الضرائب قد تقلل من عوائد الاستثمار في العقارات، ما قد يدفع بعض المستثمرين لسحب استثماراتهم أو تأجيلها، مما يؤثر على الأسواق العقارية وقطاع التطوير العقاري.
كيف يختلف نظام الضرائب في كوريا الجنوبية عن اليابان؟
كوريا الجنوبية تسعى لرفع الضرائب لتصبح بمستوى الدول المتقدمة، في حين تسبب ارتفاع أسعار العقارات بشكل مفرط في اليابان إلى أزمة دامت عقوداً. كوريا تأخذ تحذيرات من تجارب مثل “العقد الضائع” في اليابان.
هل يؤثر رفع الضرائب على الإسكان الأساسي للمواطنين؟
نظام الزيادة المقررة يفصل بين مالكي السكن الأساسي والمستثمرين، حيث فرض الضرائب على السكن الأساسي سيكون محدوداً بهدف حماية أصحاب المنازل الصغيرة والأسر التي تسكن تلك المنازل.
ما دور المشاريع السكنية الجديدة في سياسة الحكومة؟
تعتزم الحكومة تسريع تنفيذ مشاريع إسكانية جديدة لبناء حوالي 170 ألف وحدة سكنية بالقرب من سيول، بهدف زيادة العرض وتخفيف ضغوط ارتفاع الأسعار الناتجة عن نقص المساكن.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل أي قرار استثماري.
