شركة آي بي إم (IBM) هي شركة تقنية عالمية رائدة تقدم حلولاً في الحوسبة والبنية التحتية. شهدت أسهم الشركة تراجعاً بنسبة 25.2% عند إغلاق الثلاثاء، في أكبر خسارة يومية خلال تاريخها الذي امتد 115 سنة، بعد تحذير الرئيس التنفيذي أرفيند كريشنا من نتائج الربع الثاني التي جاءت أسوأ من التوقعات. هذا التراجع جاء بسبب عدم قدرة الشركة على التكيف مع ارتفاع تكاليف شرائح الحواسيب وحجم الإنفاق المرتجع للعملاء.
وبحسب ما أوردته فوربس، فقد أدى تراجع سهم آي بي إم إلى خسارة قيمتها حوالي 67 مليار دولار من القيمة السوقية، لتصل قيمة الشركة إلى أقل من 205 مليار دولار. حذرت الشركة من تغير أنماط إنفاق العملاء وتحولهم نحو شراء أجهزة الذكاء الاصطناعي بدلاً من البرمجيات.
أسباب التراجع الحاد في سهم آي بي إم
قال أرفيند كريشنا إن نتائج الربع الثاني جاءت أسوأ من توقعاتهم بسبب تراجع أداء أنظمة Z وما تبعه من تأثير سلبي على مبيعات البرمجيات.
أوضح أن العملاء حولوا ميزانيات التكنولوجيا من البرمجيات إلى شراء الخوادم والتخزين والذاكرة لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار. إضافة إلى ذلك، أدت مخاوف أمنية متعلقة بأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى تأجيل إبرام عدد من الصفقات الكبيرة.
البيانات المالية وردود فعل السوق
شهد سهم آي بي إم انخفاضاً بنسبة 25.2% ليصل إلى 217 دولاراً للسهم في إغلاق الثلاثاء، متجاوزاً خسائر يوم الاثنين الأسود عام 1987 عندما تراجع السهم بنسبة 23%.
هذا أدى إلى تقليص القيمة السوقية للشركة بنحو 67 مليار دولار لتبلغ حوالي 205 مليار دولار، وسط توقعات بتحقيق إيرادات 17.2 مليار دولار وأرباح 2.93 دولار للسهم في الربع الحالي.
تحديات سوق الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك العملاء
طرح منافس الشركة Anthropic أداة Mythos أثرت على صفقات آي بي إم، إذ أبدى العملاء قلقاً من مخاطر أمنية محتملة مرتبطة باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الذي قد يكشف ثغرات أمنية قبل اكتشافها من قبل الشركات.
هذا المشهد جذب انتباه القطاع التقني بشكل عام مع إعادة توزيع الإنفاق لدى العملاء على بنيات الذكاء الاصطناعي، ما أثر سلباً على أداء آي بي إم الذي لم يتكيف بالسرعة الكافية مع التغيرات.
| البيان | القيمة | الفترة أو السياق | الدلالة |
|---|---|---|---|
| نسبة انخفاض سهم آي بي إم | 25.2% | جلسة الثلاثاء 14 يوليو 2026 | أعلى من تراجع 23% في أكتوبر 1987 |
| الخسارة بالقيمة السوقية | 67 مليار دولار | جلسة الثلاثاء 14 يوليو 2026 | خسارة كبيرة في القيمة السوقية |
| التقييم السوقي بعد الخسائر | أقل من 205 مليار دولار | بعد جلسة الثلاثاء 14 يوليو 2026 | تراجع في قيمة الشركة السوقية |
قراءة خليجية في الخبر
يعد أداء آي بي إم الخاص بالبنية التحتية والذكاء الاصطناعي إشارة إلى تحول في طبيعة الإنفاق التكنولوجي العالمي، ما قد يؤثر على توجهات الصناديق السيادية الخليجية ومستويات استثماراتها في الأصول التقنية الأميركية، خصوصاً في قطاع الحوسبة والبنية التحتية.
ربط عملات الخليج بالدولار الأميركي يجعل التغيرات في قيم الشركات الأميركية ذات أهمية، إذ تتأثر تكلفة الاستيراد والخدمات التقنية وأسعار التمويل بتقلبات الأسواق الأميركية. على صعيد أوسع، قد تؤثر هذه التطورات في السياسات التقنية والاستثمارية ومستويات المخاطر التي تقدّرها مؤسسات المنطقة في أصولها الاستراتيجية في اقتصاد أميركا.
أسئلة شائعة
ما الذي سبب خسارة آي بي إم الكبرى في تعاملات 14 يوليو 2026؟
الخسارة جاءت بعد إعلان الرئيس التنفيذي أن نتائج الربع الثاني أسوأ من التوقعات، خاصة في مبيعات أنظمة Z البرمجية، إلى جانب تحوّل العملاء نحو شراء معدات الذكاء الاصطناعي بسبب قلة المعروض وارتفاع الأسعار.
كيف أثر إطلاق أداة الذكاء الاصطناعي Mythos على آي بي إم؟
أثارت Mythos مخاوف أمنية بين العملاء، حيث تقول الشركة المطورة إن الأداة قد تكشف عن ثغرات أمنية قبل الشركات نفسها، مما أدى إلى تعليق وتأجيل إبرام عدة عقود كبيرة مع آي بي إم.
هل أزمة آي بي إم مرتبطة بسوق البرمجيات ككل؟
الاضطرابات تشمل شركات برمجيات عالمية عدة بسبب المنافسة المتزايدة من أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي قد تؤثر على أعمالها، مما يسبب تقلبات في الأسهم والتوقعات المالية.
هل يمكن اعتبار خسائر آي بي إم انعكاساً لمشاكل في سلسلة التوريد العالمية؟
جزئياً، تعاني الصناعة من نقص في شرائح الحواسيب وارتفاع في الأسعار، لكن آي بي إم أشار إلى أن تأثير إعادة توجيه الإنفاق لدى العملاء كان أكبر من توقعاتهم.
كيف تتأثر استثمارات الخليج بأداء شركات تقنية أميركية مثل آي بي إم؟
تؤثر تقلبات الأسهم والتقنيات الجديدة على قرارات الاستثمار الخليجي خاصة في صناديق الثروة السيادية، إذ ينعكس الأداء المباشر في تقييمات الأصول وصافي العوائد المتوقعة.
هل تشير خسائر آي بي إم إلى تغيرات استراتيجية داخل الشركة؟
الرئيس التنفيذي أقر بأن الشركة لم تتكيف بالسرعة المطلوبة مع التحولات في السوق، ما قد يدفع لإعادة تقييم الخطط وتنويع الاستثمارات التكنولوجية بشكل أكبر خلال الفترة القادمة.
ما مجالات التركيز القادمة في نتائج آي بي إم بعد الربع الثاني؟
الاهتمام سيتجه إلى أداء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبرمجيات المرتبطة بالأجهزة الجديدة، إضافة إلى كيفية استعادة الصفقات الكبيرة التي تأثرت خلال الربع الحالي.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل أي قرار استثماري.
