توجهات الطاقة في العالم حتى 2026
صدرت مؤخرًا توقعات BloombergNEF الجديدة للطاقة حتى عام 2026، مسلطة الضوء على كيفية انتقال الدول نحو تقنيات الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة. إذ يتوقع التقرير أن بإمكان الدول تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد وتعزيز قدراتها الطاقية بفضل تحولات جذريّة في هذا القطاع.
التقنيات النظيفة واستثمارات الطاقة
تظهر تقديرات السيناريو الاقتصادي الانتقالي (ETS) قدرة الدول على تقليل تعرضها للاعتماد على واردات الطاقة، خاصةً الدول الآسيوية التي تدفع نسبة عالية من ناتجها المحلي الإجمالي على واردات الطاقة. على سبيل المثال، دفعت دول مثل فيتنام واليابان وإندونيسيا ما نسبتة بين 3% إلى 6% من ناتجها المحلي الإجمالي على واردات الطاقة في عام 2025. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه نحو خفض هذه النسب عبر اعتماد تقنيات طاقة متجددة وكهربائية.
التحول إلى الاعتماد على الكهرباء
بحسب السيناريو المتوقع، ستصبح الكهرباء المصدر الرئيسي للطاقة، موفرةً ثلثي الطلب الجديد على الطاقة بسبب زيادة الطلب على السيارات الكهربائية ومراكز البيانات. يتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات ليصل إلى 1,114 تيراووات ساعة بحلول عام 2050، وهو ما يمثل 3.6% من الطلب العالمي.
توقعات السوق العالمية
من الواضح أن توقعات السوق تختلف من منطقة لأخرى، حيث تتسارع الصين نحو الكهرباء كوسيلة رئيسية للطاقة، بينما تتحرك الولايات المتحدة بشكل أبطأ في هذا الاتجاه. بحلول 2050، يقدر أن تصل حصة الفحم في توليد الكهرباء في الصين إلى 7% فقط، حيث تتجه الدول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
استثمارات لمستقبل طاقة أنظف
مشاريع التحول الطاقي استقطبت استثمارات قياسية بلغت 2.3 تريليون دولار في 2025، لكن لتحقيق أهداف سيناريو الانبعاثات الصفرية بحلول 2050، ستكون هناك حاجة لاستثمار 235 تريليون دولار. يشير التقرير إلى أهمية استثمار هذه المبالغ في التقنيات منخفضة الكربون لتعزيز الأمن الطاقي وتقليل الانبعاثات الضارة.
لقد أظهرت دراسة BloombergNEF أن التوجه نحو الطاقة النظيفة قد أصبح خيارًا حقيقيًا للدول، حيث ستمنحها هذه التقنية القدرة على التعامل مع الأزمات الطاقية بشكل أكثر مرونة في المستقبل. هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: about.bnef.com
