أطلقت بنوك وول ستريت الكبرى موجة من التقييمات التفاؤلية لسهم شركة “سبيس إكس” بعد طرحها العام الأولي الذي بلغ سعر الطرح فيه 135 دولارًا للسهم، إذ وصل متوسط التقييمات الجديدة إلى 236 دولارًا للسهم. وبدأت أكثر من 12 شركة وساطة، من بينها “مورغان ستانلي” و”جيه بي مورغان تشيس” و”جولدمان ساكس”، تغطية السهم، مع توصيات شراء وتحديد أسعار مستهدفة مرتفعة بعد انتهاء “فترة الصمت” التقليدية للمحللين.
تفاؤل وول ستريت حول آفاق “سبيس إكس”
يركز محللو السوق على النمو طويل الأجل لشركة “سبيس إكس”، بالرغم من استمرار الغموض حول ربحية الشركة وتنفيذها وتقييمها بعد إدراجها. وتعتبر شركة “ريموند جيمس” الأكثر تفاؤلاً، حيث بدأت توصياتها بسعر مستهدف يبلغ 800 دولار للسهم، بزيادة تقدر بحوالي 500% عن سعر الطرح الأولي. وكتب المحلل برايان جيسوالي أن “سبيس إكس تبني منصة أساسية للجيل المقبل من القدرة الصناعية، تمامًا كما أعادت السكك الحديدية وشبكات الكهرباء والإنترنت تشكيل عصور اقتصادية سابقة”.
تحركات سعر السهم والتقييمات السوقية
يتوقع المحللون أن يشهد سهم “سبيس إكس” قفزة بنسبة 58% من سعر إغلاق يوم الثلاثاء البالغ 149.47 دولارًا، مقابل متوسط فرص صعود لمؤشر ناسداك 100 عند 28% حسب بيانات “بلومبرغ”. رغم ذلك، أغلق السهم يوم الثلاثاء بانخفاض 6.8%، وبعُد أكثر من 25% عن أعلى مستوى إغلاق سجله في 16 يونيو عند 201.80 دولارًا. وأشارت “مورغان ستانلي” إلى أن الشركة قد تستفيد من الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، خاصة من جهات سريعة النمو في القطاع، مع اعتماد نموذج أعمال طويل المدى يعتمد على خدمات ذكاء اصطناعي متكاملة.
توصيات شراء وتقييمات متباينة
تمثل توصيات الشراء 63% من جميع تقييمات المحللين على أكبر 3000 شركة أمريكية، بينما لا تتجاوز توصيات البيع 4.2%. ويتجاوز المحللون الخسائر الحالية للشركة ويركزون على إمكانات النمو وسوقها الكلي المتوسع. ويشير محللا “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن أرباح إطلاق الصواريخ لن تبقى المحرك الرئيسي، بل ستنتقل الأهمية إلى الذكاء الاصطناعي ومشروع “ستارلينك”.
وقد لوحظ التفاؤل الكبير لسهم “سبيس إكس” مقارنة مع شركتي “تسلا” وأسسها ماسك، حيث واجهت الأخيرة توصيات متباينة في أول عام للتداول. ويعبر بعض الخبراء عن حاجتهم لمزيد من الأدلة لتحقيق ارتفاع كبير في سعر سهم “سبيس إكس” خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مستشهدين بتفاوت التوقعات بين 62 دولارًا كحد أدنى و800 دولار كحد أعلى.
تأثير إدراج السهم في المؤشرات الكبرى
من المتوقع أن يدعم إدراج سهم “سبيس إكس” في مؤشر “ناسداك 100” السهم بشكل ملموس، حيث تضطر صناديق المؤشرات المتتبعة للمؤشر إلى شراء الأسهم والاحتفاظ بها. فقد أصبحت شركة “سبيس إكس” مؤهلة للإدراج السريع في المؤشر خلال 15 يوم تداول فقط، بعد تعديلات في قواعد البورصة. وإلى جانب ذلك، أُدرج السهم في مؤشر “راسل 1000” قبل أسابيع قليلة من الطرح العام.
وقد تقدر “بلومبرغ إنتليجنس” أن صناديق المؤشرات ستقوم بشراء أسهم بقيمة لا تقل عن 5.4 مليار دولار لدعم السهم في السوق. ويؤكد خبراء أن هذه العوامل ستخفف من تقلبات السهم، إلا أنهم يوصون المستثمرين بتوخي الحذر بسبب التقييمات السوقية التي قد تكون منفصلة عن أساسيات الشركة.
يُعد إدراج “سبيس إكس” وحصولها على تقييمات عالية بمثابة بارومتر على توجهات السوق نحو الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستكشاف الفضائي، خصوصًا مع دور مؤسسي الشركة، إيلون ماسك، ومكانتها في تطوير البنية التحتية للتقنية والتصنيع الصناعي.
آخر تحديث 2026-07-08 14:35:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
