انضمت الإمارات لأول مرة إلى مجلس العلوم الدولي (ISC)، مع اختيار مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة كممثل وطني للدولة في المجلس، مما يعكس تطور حضور الدولة في المجتمع العلمي العالمي ومشاركتها في صياغة السياسات العلمية على المستوى الدولي.
تعزيز مكانة الإمارات في المنظومة العلمية الدولية
يمثّل مجلس العلوم الدولي أكبر منظمة دولية مستقلة وغير حكومية توحد أكثر من 250 هيئة علمية عالمية منها الأكاديميات الوطنية والمجالس البحثية والاتحادات العلمية. ويشارك المجلس، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية، كمنسق رئيسي للمجموعة التخصصية العلمية والتكنولوجية التابعة للأمم المتحدة، لضمان اعتماد الأدلة العلمية في صنع السياسات المرتبطة بالتنمية المستدامة 2030.
دور مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في التنسيق الوطني
يتولى مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة تنسيق مشاركة الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وقطاعات الصناعة في الإمارات، مما يضمن توحيد الصوت الوطني. كما يدعم جهود دمج الخبرات العلمية في السياسة، ويعزز الدبلوماسية العلمية، ويدعم مشاركة الخبراء الإماراتيين في الشبكات الأكاديمية والتقنية العالمية.
في تصريح له، أكد الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، فيصل البناي، أن مشاركة الإمارات في هذه المنظومة تعزز القدرة التنافسية والمرونة الاقتصادية، وتمكّن الدولة من الإسهام الفاعل في حوارات مستقبل العلوم والتكنولوجيا على الساحة العالمية.
مؤشرات متقدمة في دعم العلوم والتكنولوجيا
تشير بيانات منظمة اليونسكو إلى أن النساء يشكلن 56% من خريجي علوم وتكنولوجيا وهندسة ورياضيات في الإمارات، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 35% بفارق 21 نقطة مئوية، ما يبرز التزام الدولة بتطوير منظومة شاملة ومتنوعة للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. هذه النسبة تعكس استثمار الإمارات في المواهب البشرية وفرص تعليم متساوية تعزز الابتكار المستقبلي.
آفاق التعاون الدولي والتأثير الاقتصادي
تُكمل عضوية مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في مجلس العلوم الدولي عضويتها في منتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع والرابطة الأوروبية لمنظمات البحث والتكنولوجيا. وتعزز هذه العضويات حضور الإمارات الدولي العلمي، وتوسّع نطاق التعاون والتبادل المعرفي، كما تتيح فرصاً لتضافر السياسات العلمية والابتكارية، مما يسهم في تطوير قطاعات الاقتصاد القائمة على المعرفة التقنيّة.
ما يُنتظر في المستقبل القريب
تنصب استراتيجية مجلس العلوم الدولي في الفترة 2025-2028 على أولويات تشمل الدبلوماسية العلمية، وصنع السياسات المبنية على الأدلة، وتطوير منظومات العلوم في ظل التكنولوجيا الناشئة. من المتوقع أن تستثمر الإمارات هذه العضوية لتعزيز دورها في المبادرات العالمية، والارتقاء بمنظومة البحث والابتكار ضمن مؤشرات النمو المستدام.
اقرأ المزيد حول تطورات اقتصاد الإمارات وتأثير العلوم والتقنية على مسارات التنمية.
آخر تحديث: 2026-07-08 14:36:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
