خطط لتأهيل شركة إنشاء الخطوط الحديدية في حلب وتطوير قطاع السكك الحديدية
كشف وزير النقل يعرب بدر عن التزام الوزارة بدعم وتأهيل الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية في حلب، عبر خطة شاملة تستهدف تحديث معدات وآليات الشركة، ورفع كفاءتها لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة. تأتي هذه المبادرة في سياق جهود تطوير قطاع النقل والسكك الحديدية في سوريا، الذي يواجه تحديات عدة بسبب تقادم البنية التحتية ونقص الموارد الفنية.
التحديات التي تواجه شبكة السكك الحديدية والشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية
خلال زيارة وزير النقل إلى مقر الشركة برفقة محافظ حلب عزام غريب، تم الاطلاع على واقع العمل وناقش المسؤولون التحديات التي تعيق نشاط الشركة. وقد بينت المديرة المكلفة نايري قردانيان أن أبرز معوقات الشركة تكمن في تقادم المعدات والآليات، وضعف البنية التحتية الرقمية، ونقص الكوادر الفنية المؤهلة، إلى جانب صعوبات مالية وإدارية تحد من قدرة الشركة على تنفيذ مشاريعها بالكامل.
خطة تأهيل متكاملة
قدمت الإدارة خطة إسعافية تشمل تحديث المراكز الإنتاجية للمعدات والآليات، وتحسين كفاءة التشغيل وجودة تنفيذ المشاريع، مع رؤية مستقبلية لتحويل الشركة إلى مقاول إقليمي ودولي في مجال إنشاء وصيانة البنية التحتية. وتعتمد الخطة على الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسوريا لتعزيز هذا التحول وتحفيز الاستثمار في قطاع النقل البري.
شبكة السكك الحديدية: أكثر من نصفها خارج الخدمة
أكد وزير النقل يعرب بدر خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في يونيو 2026، أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية تواجه تحديات كبيرة تتمثل في خروج أكثر من نصف شبكة السكك الحديدية عن الخدمة. دعا الوزير القطاع الخاص إلى المشاركة في جهود إعادة تأهيل الخطوط وتشغيلها، مستفيدًا من الدعم الحكومي لتفعيل هذا القطاع الحيوي لدعم النشاط الاقتصادي الداخلي وربط المناطق الإنتاجية بمراكز الاستهلاك.
تقييم شامل لشبكة الطرق وتطوير النقل البري المستدام
أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على إعداد تقييم شامل لشبكة الطرق المركزية في سوريا باستخدام أحدث المعايير الفنية، مع مفاوضات جارية مع البنك الإسلامي للتنمية لتوفير الدعم الفني اللازم لتنفيذ هذا المشروع. وتضم شبكة الطرق حوالي 9550 كيلومترًا من الطرق المركزية، منها 1618 كيلومترًا من الطرق السريعة (الأوتوسترادات)، تعاني أجزاء كبيرة منها من الحاجة لإعادة تأهيل وتطوير لرفع الكفاءة وفق المعايير الحديثة.
بالإضافة إلى ذلك، تتابع الوزارة إعداد السياسة الوطنية للنقل البري المستدام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتطوير منصة إلكترونية وطنية تهدف إلى تنظيم عمليات نقل البضائع بالشراكة مع القطاع الخاص، ما يفتح آفاقًا جديدة لتحسين الخدمات اللوجستية وزيادة الكفاءة في قطاع النقل البري.
التأثير الاقتصادي المتوقع وتحولات قطاع النقل
يتوقع أن تسهم خطط تطوير السكك الحديدية وشبكة الطرق في تخفيض تكلفة النقل وتعزيز ربط المناطق الصناعية والتجارية في سوريا، مما يدعم نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة ويحسن حركة السلع والخدمات. إعادة تأهيل السكك الحديدية يمكن أن تخفف الضغوط عن الطرق البرية، وتوفر خيارات نقل أكثر استدامة وصديقة للبيئة، مع فرص لخلق فرص عمل جديدة في مجال الصيانة والتشغيل.
كما أن دمج القطاع الخاص في خطط تأهيل الخطوط الحديدية وتشغيلها يشكل مؤشرًا إيجابيًا على توجه الدولة نحو إشراك الفاعلين الاقتصاديين وتخفيف الأعباء المالية على القطاع العام، ما قد يسرع من وتيرة التنمية ويعزز من قدرة القطاع اللوجستي على التنافسية محليًا وإقليميًا.
تتبع هذه التوجهات عن كثب خلال الفترة المقبلة يجنب القطاع الاقتصادي مخاطر إضافية مرتبطة بتدهور البنية التحتية، كما يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة تنعكس إيجابيًا على المشهد الاقتصادي السوري بصورة عامة.
آخر تحديث بتاريخ 2026-07-07 16:15:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
