أعلنت الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في الكويت عن استراتيجية تطوير قطاع الاتصالات للفترة 2025-2035، التي تتضمن استهداف الوصول إلى سرعة تحميل بيانات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية عبر الهاتف المحمول بحلول عام 2028، مما يجعل الكويت أول دولة عالمياً تحقق هذا المستوى التقني. وتاتي هذه الاستراتيجية ضمن خطة طموحة لتعزيز موقع الكويت كدولة رائدة في شبكات الجيل الخامس المتقدم (5G-Advanced) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد المبكر لتقنيات الجيل السادس (6G) خلال فترة 2030-2035.
تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع انتشار تقنية الجيل الخامس
تمكنت الكويت من تحقيق تغطية سكانية كاملة لشبكات الجيل الخامس بنسبة 100٪، حيث بلغ عدد مشتركي شبكات 5G الحاليين 4.12 مليون مشترك، وتشكل الحركة عبر هذه الشبكات أكثر من 68٪ من إجمالي حركة البيانات عبر الهاتف المحمول. كما تجاوز عدد المستخدمين النشطين لشبكات الجيل الخامس المتقدم 1.2 مليون مستخدم، مع أكثر من 3 آلاف موقع نشط، ضمن خطة لزيادة عدد المواقع إلى 7 آلاف موقع عام 2028 و12 ألفاً بحلول 2030، مع رفع التغطية الخارجية للجيل الخامس المتقدم من 40٪ حالياً إلى 95٪ بحلول 2035.
خطة وطنية لتعزيز التغطية الداخلية وتحسين جودة الشبكات
تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بتغطية الشبكات داخل المباني، حيث تم إطلاق برنامج وطني مستقل يبدأ تطبيقه عام 2026 يشمل المطارات والمستشفيات والمجمعات التجارية والفنادق والمباني الحكومية، بهدف رفع تغطية الجيل الخامس المتقدم داخل المباني من المستوى الحالي إلى 60٪ عام 2028، ومن ثم إلى 80٪ عام 2030، وتصل إلى 90٪ عام 2035. كما يهدف البرنامج إلى تحقيق سرعات داخل المباني لا تقل عن 500 ميجابايت في الثانية، ما يعزز تجربة المستخدمين ويؤهل الكويت لتحسين ترتيبها في مؤشرات الأداء العالمية.
مبادرات استراتيجية نحو الذكاء الاصطناعي وجاهزية الجيل السادس
تشتمل الأجندة الاستراتيجية على ست مبادرات رئيسية، منها تطوير الطيف الترددي لرفع السرعات تدريجياً وصولاً إلى 10 جيجابت في الثانية عام 2028، وإطلاق برنامج تكاملي لإدارة الشبكات باستخدام الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن وضع إطار وطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي يحكم استخدام هذه التقنيات في الاتصالات ويشمل حماية البيانات والأمن السيبراني وسيادة البيانات الوطنية. ومن المتوقع إصدار السياسة الوطنية لحوكمة الذكاء الاصطناعي عام 2027، يليها إطلاق صندوق الكويت للابتكار وجاهزية الجيل السادس عام 2028.
توسع في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتأثيره على الاقتصاد
تشير التوقعات إلى نمو حجم سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الكويت من 22.5 مليار دولار حالياً إلى نحو 39.8 مليار دولار بحلول عام 2029، مدعوماً بالاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية والتطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وتعتمد رؤية الكويت 2035، بقيمة إجمالية تجاوزت 193 مليار دولار موزعة على سبع ركائز استراتيجية، بشكل مباشر على البنية الرقمية المتطورة وتطبيقات الجيل الخامس المتقدم والذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تحسين مؤشرات الأداء العالمي وخفض استهلاك الطاقة
تحتل الكويت حالياً المركز الثالث عالمياً في تصنيف Ookla Speedtest لسرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول بمعدل سرعة تحميل يبلغ 372 ميجابت في الثانية، وتسعى للارتقاء إلى المركز الأول عالمياً حيث تتصدر الإمارات برقم 644 ميجابت في الثانية، تليها قطر بـ576 ميجابت. وسترافق تطوير الشبكات خفض في زمن استجابة الشبكة من 40 مللي ثانية حالياً إلى 10 مللي ثانية عام 2030، مع استهداف أوقات استجابة أقل من 8 مللي ثانية في عصر الجيل السادس.
وفي إطار الجهود البيئية، تستهدف الهيئة خفض استهلاك الطاقة في الشبكات بنسبة 25٪ بحلول 2027، ويتصاعد هذا الخفض إلى 40٪ عام 2030، مع اعتماد الطاقة المتجددة لتغطية 30٪ من احتياجات المحطات الجديدة بحلول 2028، و60٪ بحلول 2035.
ويعكس تنفيذ هذه الاستراتيجية تطوراً متسارعاً في قطاع الاتصالات الكويتي يدعم المواطنين والشركات على حد سواء عبر تحسين جودة الاتصال وسرعته، ما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والابتكار في مجالات الاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة، ويضع الكويت ضمن دائرة المنافسة الإقليمية والدولية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
