شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً مقابل الدينار العراقي في أسواق بغداد وأربيل مع إغلاق جلسات التداول يوم الاثنين، حيث سجلت أسعار الصرف انخفاضاً يتجاوز النصف في المئة مقارنة بمستويات الصباح.
تراجع أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع نهاية التداولات
أغلقت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد جلسة التداول بأسعار أقل للدولار، إذ هبطت قيمة الدولار إلى 152,850 ديناراً مقابل كل 100 دولار أمريكي، مقارنةً بسعر الافتتاح المسجل صباح اليوم عند 153,450 ديناراً. هذا الانخفاض يعكس حركة ديناميكية في سوق الصرف المحلية، حيث بلغ سعر البيع في محال الصيرفة 153,250 ديناراً، بينما سجل سعر الشراء 152,250 ديناراً لكل 100 دولار.
في سوق أربيل، سجل الدولار أيضاً تراجعاً إلى 152,550 ديناراً للسعر البيع و152,500 دينار مقابل كل 100 دولار في سعر الشراء. يعكس هذا التراجع التذبذب المستمر في الأسواق غير الرسمية ويبرز الفروقات بين السوقين الموازي والرسمية.
السوق الموازي مقابل السعر الرسمي للبنك المركزي
يسود استقرار نسبي في أسعار صرف الدولار الرسمي الذي يحددّه البنك المركزي العراقي عند 1320 ديناراً لكل دولار أمريكي، وفقاً لمعدلات منصات التحويل الإلكترونية في الموازنة العامة. إلا أن السوق الموازية تظل الأكثر نشاطاً وتأثيراً في تحديد الأسعار الفعلية نظراً لارتباطها بحجم الطلب النقدي وقدرة المستوردين على تأمين التحويلات الأجنبية.
تتأثر حركة التداول في السوق الموازية بعدة عوامل، منها الإجراءات الحكومية الأخيرة التي تسعى إلى الحد من التعامل بالعملة الأجنبية داخل الأسواق العراقية، وتكثيف الاعتماد على الدينار كوسيلة للدفع، الأمر الذي يفرض قيوداً على العرض والطلب ويشكل ضغطاً على سعر الصرف.
انعكاسات التغيرات على الاقتصاد العراقي والعملات المرتبطة
يؤدي التراجع في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار إلى تأثيرات مباشرة على الواردات والأسعار المحلية، خصوصاً في ظل ارتباط العديد من السلع بالدولار كعملة أساس في التجارة الدولية. انخفاض قيمة الدولار في السوق الموازية قد يوفر هامشاً ضيقاً للشركات المستوردة، مما ينعكس على تكاليف الإنتاج والأسعار النهائية للمستهلك.
كما أن التقلب في أسعار صرف الدولار يؤثر بدوره على العملات المرتبطة بالدينار العراقي في المنطقة، حيث تشكل تقلبات السوق الموازية مؤشراً على مستوى الطلب النقدي والقدرة الشرائية المرتبطة بالاقتصاد المحلي.
توقعات وتحركات مستقبلية محتملة
يبقى الدولار في السوق الموازية محكوماً بعوامل داخلية عدة أبرزها سياسات البنك المركزي والإجراءات الحكومية في مراقبة حركة العملة الأجنبية وحصر التداول بالدينار. كما أن نشاط الشركات والمستوردين في تأمين متطلباتهم من العملة الصعبة يلعب دوراً رئيسياً في تحديد مستوى الأسعار اليومي.
مراقبة تطورات المنصة الإلكترونية للبنك المركزي ومستجدات السياسة النقدية ستساعد على فهم دقيق أكثر لصيرورة أسعار الصرف، خصوصاً في ظل السعي إلى استقرار سعر الدولار الرسمي ودعم الدينار كعملته وطنية.
للاطلاع على التفاصيل يمكن زيارة البيانات.
آخر تحديث: 2026-07-06 17:51:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بتداول العملات أو أي قرار استثماري.
