أبقت شركة “سي آي كابيتال” على توقعاتها الإيجابية لأداء البنوك المصرية خلال 2026، رغم تأخر بدء دورة الانتعاش التي كانت متوقعة هذا العام إلى عام 2027. وأرجع التقرير التأجيل إلى استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية 2026، مع توقع تراجع التضخم تدريجيًا خلال الربع الأخير من العام نفسه، ما يؤخر بدء خفض الفائدة إلى مطلع 2027.
انخفاض توقعات نمو القروض وتأجيل دورة التيسير النقدي
وفقًا لتقرير بحثي، خفضت “سي آي كابيتال” توقعاتها لنمو القروض خلال 2026 إلى 20.6% بدلاً من 25% التي كانت متوقعة سابقًا، نتيجة توقف دورة التيسير النقدي وتأخر خفض أسعار الفائدة. واستمر الطلب على تمويل رأس المال العامل، مما حافظ على بعض النشاط الائتماني، إلا أن تعافي القروض وتسارعها من المتوقع أن يحدثا اعتبارًا من 2027، مع توقعات بخفض أسعار الفائدة بنحو 500 نقطة أساس.
أداء صلب لأرباح البنوك رغم تباطؤ النشاط الائتماني
على الرغم من تباطؤ نمو القروض خلال 2026 وتأثير ارتفاع تكلفة التشغيل والمخصصات، رجحت الشركة نمو أرباح البنوك التي تغطيها بنحو 9% خلال العام ذاته. وعند استبعاد بند غير متكرر سجله البنك التجاري الدولي في 2025، يرتفع النمو التشغيلي إلى 19%. ويُعزى ذلك إلى استمرار هوامش الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالإضافة إلى مكاسب إعادة تقييم الأصول والالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية التي عوضت جزئيًا هذه التحديات.
توقعات إيجابية لمرحلة ما بعد 2027
توقعت “سي آي كابيتال” أن تحقق أرباح البنوك معدل نمو سنوي مركب يبلغ 17% خلال الفترة بين 2027 و2030، مدعومًا بانتعاش ضخم في الطلب على التمويل الاستثماري وقروض التجزئة المصرفية، تزامنًا مع بدء دورة خفض أسعار الفائدة. وتوضح هذه التوقعات أن عام 2027 سيشكل نقطة التحول الحاسمة في نمو القطاع المصرفي المصري.
احتفاظ الشركة بتوصيات الاستثمار وتعزيز الوزن النسبي للبنوك المختارة
أبقت الوحدة البحثية على توصياتها بزيادة الوزن النسبي لجميع البنوك الستة التي تغطيها، وهي: البنك التجاري الدولي (CIB)، وأبوظبي الإسلامي – مصر، والتعمير والإسكان، وكريدي أجريكول – مصر، وQNB مصر، والمصرف المتحد. وفي ذات الوقت، أكدت على استمرارية تفضيلها لسهمي البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر بناءً على قوة نمو الائتمان وربحية التشغيل والسيولة المتاحة.
تقييم القطاع وحوافز السوق
تشير “سي آي كابيتال” إلى أن القطاع المصرفي لا يزال متداولًا عند مضاعفات تقييم جذابة، ما يفتح المجال أمام فرص إعادة تقييم قوية للأسهم مع بداية دورة خفض أسعار الفائدة وتحسن الموقف الاقتصادي في البلاد. وتعمل هذه المؤشرات على تعزيز جاذبية الاستثمار في البنوك المصرية خلال المرحلة المقبلة.
يُشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة ضمن السياسة النقدية الحالية للبنك المركزي المصري، مع توقعات تراجع التضخم تدريجيًا، يشكلان عناوين رئيسية تؤثر على مسار النشاط الائتماني والمالي للبنوك في مصر خلال الفترة المقبلة، بما يعنيه ذلك من أثر مباشر على السيولة والتمويل والاستثمار في اقتصاد مصر.
آخر تحديث 2026-07-06 10:29:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
