أطلقت وزارة العدل في الكويت المرحلة الأولى من النظام الإلكتروني للتقاضي الخاص بالأوامر الجزائية، في خطوة تهدف إلى تسريع ودقة معالجة القضايا الجزائية البسيطة، لا سيما تلك التي تنتهي بالغرامة مثل بعض المخالفات المرورية، مع حفظ حق الطعن للمتقاضين. وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه الوزارة لبناء منظومة عدلية رقمية تحافظ على الضمانات القانونية وتخفض الفترة الزمنية لإجراءات التقاضي.
تطوير مسار الأوامر الجزائية إلكترونياً لتسريع الفصل القضائي
أشار وزير العدل المستشار ناصر السميط إلى أن الأوامر الجزائية تتيح طريقاً قانونياً مختصراً للفصل في القضايا التي يمكن إنهاؤها بالغرامة فقط، مبيناً أن النظام الجديد يمثل أول نظام في الكويت يعتمد إصدار الحكم إلكترونياً بالكامل في هذا الإطار. وأوضح أن المرحلة الأولى ستتعامل مع نحو 683 ألف أمر جزائي تم إحالتها إلكترونياً من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل عبر النظام، وهي تتعلق بالمخالفات المرورية المسجلة خلال السنوات 2021 و2022 و2023 و2024.
فاعلية النظام الإلكتروني في تقصير الزمن الإجرائي وتقليل الأخطاء
بيّن السميط أن النظام يوفر معالجة متكاملة تبدأ من تلقي الطلب ومراجعته، ثم إصدار الأمر الجزائي إلكترونياً، وانتهاء بإعلان المتقاضين بوسائل قانونية معتمدة، مما يقلل بشكل كبير من الاعتماد على المستندات الورقية ويحد من مخاطر سقوط القضايا بسبب التقادم. وأشار إلى أن الأوامر الجزائية تشكل نحو 20 بالمئة من إجمالي القضايا الواردة إلى المحاكم، ما يجعل تطوير هذا المسار إلكترونياً خطوة مهمة لتخفيف العبء عن المحاكم وضمان سرعة الفصل.
تعزيز أمان الإجراءات وموثوقيتها عبر التوقيع الإلكتروني
أكد الوزير أن النظام تم تطويره وتنفيذه بكوادر الوزارة مع تفعيل التوقيع الإلكتروني الآمن والمعتمد من الهيئة العامة للمعلومات المدنية. ويشمل ذلك القضاة المختصين ومنفذي الأحكام، معززين بذلك موثوقية الإجراءات ومقوّين أمنها الإلكتروني، إذ يسهم ذلك في زيادة ثقة المتقاضين في سرعة ودقة الإجراءات القضائية.
انعكاسات النظام الجديد على منظومة العدالة في الكويت
يمثل إطلاق النظام الإلكتروني خطوة ملموسة نحو بناء منظومة عدلية رقمية أكثر سرعة وكفاءة، ما ينعكس إيجابياً على جميع الأطراف المعنية، من متقاضين ومحامين إلى الجهات القضائية. ويحل هذا التحول التقني أزمة التأخير في الفصل بالقضايا الجزائية البسيطة والعبء الإداري، وهو ما يتيح تخصيص موارد أكبر للتعامل مع القضايا المعقدة ويعزز من القدرة القضائية الشاملة.
ويعد هذا التطور مهماً على صعيد الاستثمار والاقتصاد، إذ يترتب عليه رفع كفاءة مؤسسات الدولة، تقليل المخاطر الإدارية والتشغيلية، وتحسين مناخ الأعمال من خلال تسريع إجراءات التقاضي، وهو عنصر جوهري في دعم الثقة بمؤسسات الدولة ومشروعاتها.
يرتقب أن يتم توسيع المرحلة المقبلة لتشمل أنواعاً أوسع من القضايا الجزائية ضمن منظومة العدالة الرقمية، مما يعزز مسار التحول الحكومي الرقمي ويدفع عجلة تحسين الخدمات الحكومية في الكويت.
يظل التركيز مستمراً على ضمان حماية حقوق المتقاضين والالتزام بالمعايير القانونية في جميع مراحل التقاضي، ضمن مسايرة التطورات التقنية المتسارعة.
للاطلاع على التفاصيل: الكلمة | مزيد من المعلومات في اقتصاد الكويت.
آخر تحديث: 2026-07-06 11:22:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
