تراجع سعر الذهب الفوري خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 0.6% ليصل إلى 4148.10 دولار للأونصة، مع تراجع المعدن النفيس من أعلى مستوى حققه خلال أسبوعين. جاء هذا التراجع في ظل ارتفاع طفيف لمؤشر الدولار الأميركي، الذي جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما حافظت توقعات معدلات الفائدة الأميركية على حدها لتقلص من خسائر الذهب.
شهد الذهب في وقت سابق من الجلسة ارتفاعًا إلى أعلى مستوياته منذ 22 يونيو حزيران، إلا أن قوة الدولار والتوقعات المتقلّبة لمعدلات الفائدة أدتا إلى تراجع السعر في السوق الفورية. بالمقابل، ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب المطلوب تسليمها في أغسطس آب بنسبة 0.9% إلى 4163.50 دولار للأونصة، مما يعكس تباينًا في توجهات السوق فيما يخص توقيت ومستوى الأسعار المستقبلية.
تأثير الدولار الأميركي على تحركات الذهب
يُعد الذهب سلعة تُسعر بالدولار، لذا فإن قوة العملة الأميركية تؤثر سلبًا على الطلب الدولي. فقد ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، مما ساهم في ضغط أسعار الذهب. وبحسب تيم واترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد”، لا يزال الذهب يعاني من ضغوط مستمرة ناجمة عن قوة الدولار الأميركي، وهو عامل رئيسي يحدد تحركات المعدن الثمين في السوق العالمية.
توقعات الفائدة الأميركية وتأثيرها على السوق
يركز المستثمرون على محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة المرتقب صدوره هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات واضحة حول اتجاه السياسة النقدية الفدرالية. هذا الترقب يترك الذهب في حالة من التأرجح، بسبب التباين بين مواقف أعضاء اللجنة حول تشديد السياسة النقدية أو التوجه نحو التيسير.
وقد تباطأ سوق الوظائف الأميركي خلال يونيو حزيران، وفق بيانات نشرت حديثًا، مما عزز آمال المستثمرين في تراجع وتيرة رفع الفائدة. وأشارت بيانات الشهرين السابقين إلى تباطؤ مماثل، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها لزيادة معدلات الفائدة الفدرالية في سبتمبر أيلول إلى حوالي 55%، مقارنة بأكثر من 60% قبل صدور البيانات، وفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME.
الطلب على الذهب وتوقعات الأسعار المستقبلية
يستفيد الذهب عادة من بيئة معدلات الفائدة المنخفضة، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لاحتفاظ المستثمرين به. مع ذلك، يرى بعض المحللين أن الطلب من القطاعات الرئيسية قد يكون أقل قوة من التوقعات السابقة. وفي مذكرة بحثية حديثة، حدد “جيه بي مورغان” سقفًا لسعر الذهب عند 4300 دولار للأونصة خلال الربع الثالث من العام، و4500 دولار للأونصة في الربع الرابع منه.
- سعر الذهب الفوري: 4148.10 دولار للأونصة بانخفاض 0.6%
- العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس: ارتفاع 0.9% إلى 4163.50 دولار للأونصة
- تراجع توقعات رفع الفائدة الفدرالية في سبتمبر إلى 55%
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي أنهى فيه الذهب الأسبوع الماضي بمكاسب تجاوزت 2% بعد أربع أسابيع من التراجع، معززة بالمؤشرات الأولية لتباطؤ تزايد معدلات الفائدة الأميركية. ويُنتظر أن يحظى الذهب بمتابعة دقيقة من المستثمرين والبنوك المركزية في المنطقة، إذ تؤثر تحركاته بشكل مباشر على موازناتهم واحتياطياتهم.
للاطلاع على التفاصيل يمكن زيارة البيانات الخاصة بتحركات الذهب.
آخر تحديث: 2026-07-06 09:22:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
