أعلنت رابطة شريفات المقاطعات الكبرى في أمريكا (MCSA) تخليها عن معارضتها لمشروع قانون “كلاريتي أكت” (CLARITY Act)، وتبنيها موقفًا «محايدًا» بعد استجابة المشرعين لمخاوفها المتعلقة بالبند 604 من القانون، وهو ما يشكل خطوة مهمة في دفع هذا التشريع قُدمًا رغم التعقيدات القانونية والسياسية التي رافقته داخل مجلس الشيوخ الأمريكي.
ماذا يعني تحول موقف MCSA؟
بعد مراجعة التعديلات التي أدخلت على البند 604، أعلنت MCSA في رسالة وجهتها إلى رئيس لجنة المصارف في مجلس الشيوخ تيم سكوت والسيناتورة إليزابيث وارن، أنها عادت إلى موقف محايد بهذا الشأن. وينص هذا البند على حماية مطوري منصات البلوكشين من المسؤولية القانونية المتعلقة بأعمال غير قانونية ينفذها مستخدمو تلك المنصات، مما يساهم في ضمان بيئة تنظيمية أكثر وضوحًا لتقنية اللامركزية.
وكانت MCSA قد اشتكت سابقًا من أن هذا البند قد يشكل ثغرة قانونية يستغلها المجرمون لتجنب التحقيقات الأمنية، خصوصًا فيما يتعلق بالجرائم الرقمية والتمويل غير المشروع. لكن مع التعديلات الجديدة، يبدو أن الرابطة ترى في النص المُنقح إطارًا أكثر توازنًا يسمح بتطبيق القانون دون الإضرار بجهود إنفاذ القانون.
أسباب تعثر “كلاريتي أكت” في مجلس الشيوخ
يحظى “كلاريتي أكت” بدعم من الحزبين الأمريكيين ولكنه يواجه عراقيل من قطاع المصارف، الذي يعارض المبادرة بسبب المخاوف من تأثير منتجات العملات المستقرة (Stablecoins) التي تدر عوائد على استقرار النظام المالي التقليدي. وتتمثل هذه المخاوف في احتمال أن يؤدي جذب العملاء نحو هذه المنتجات إلى تراجع ودائع البنوك التقليدية، مما يضع ضغوطًا على السيولة المصرفية.
وافق مجلس المصارف على المشروع في مايو 2026 بأغلبية حزبية، إلا أن النص لم يحصل بعد على موافقة مجلس الشيوخ كاملة، إذ ينتظر دعماً أوسع أو تعديلات إضافية. ويضغط داعمو القانون لعقد تصويت في الجلسة المقبلة قبيل الانتخابات النصفيّة في نوفمبر، في محاولة لتجاوز معوقات التصويت والإسراع بإقرار التشريع.
مطالبات MCSA بدعم أوسع لإنفاذ القانون
رغم تحوّل موقف MCSA إلى الحياد، فإنها تطالب بإدخال تعديلات إضافية ضمن القسم 309 من القانون، الذي يلزم وزارة الخزانة بدراسة المخاطر المتعلقة بالتمويل اللامركزي والجرائم المالية. وتريد الرابطة إشراك أجهزة إنفاذ القانون على مستوى الولايات في هذه الدراسة، وترى أن هذا التضمين ضروري لتوفير التدريب والموارد التقنية اللازمة لمتابعة الجرائم المالية والرقمية التي تشمل الاحتيال، والاتجار بالمخدرات، وهجمات الفدية، واستغلال الأطفال، وتمويل الإرهاب.
وأوضح رئيس MCSA، بوب جوالتييري، أن الوكالات المحلية والولائية تُجري تحقيقات مهمة يوميًا في هذه القضايا، ويجب تمكينها بالكفاءات والتقنيات اللازمة لتتبع الجرائم وتعقب العائدات غير المشروعة وحماية الضحايا.
تداعيات وتوقعات المرحلة المقبلة
استقالة MCSA من موقع المعارضة قد تخفف من الضغوط السياسية على “كلاريتي أكت”، لكنها ليست حلاً نهائيًا، إذ يستمر الخلاف حول تنظيم عوائد العملات المستقرة بين الأطراف المعنية. ويراقب المتعاملون عن كثب ما إذا كانت النسخة المعدلة من القانون تحتوي على ضمانات مقبولة لكافة الجهات ذات الصلة، خاصةً في ما يتعلق بإشراك سلطات إنفاذ القانون بالولايات وتعديل البند 309 بما يوفر مشاركة أوسع.
يبقى الجدول الزمني للتصويت في مجلس الشيوخ غير مؤكد، لكن الضغوط تشهد تصاعدًا، مع سعي الداعمين لاستصدار القانون قبل الانتخابات النصفية لتوفير إطار تنظيمي يضفي مزيدًا من الوضوح والثقة على سوق العملات الرقمية في الولايات المتحدة.
آخر تحديث: 2026-07-04 10:41:00
العملات الرقمية أصول شديدة التقلّب وعالية المخاطر، وهذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي أصل.
