نظمت غرف دبي طاولة مستديرة في مدينة شنغهاي بتاريخ 3 يوليو 2026، جرت خلالها دعوة المستثمرين والشركات الصينية لاستكشاف فرص الاستثمار المتوافرة ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تهدف إلى تعزيز القيمة الاقتصادية للإمارة وتسريع نموها في القطاعات الحيوية. وركزت الفعالية على إبراز المقومات التنافسية التي تتمتع بها دبي كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، ومنطلق استراتيجي للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
تعزيز الشراكات مع الصين في إطار أجندة D33
أوضح سالم الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات الدولية في غرف دبي، أن السوق الصينية تحتل موقعاً محورياً في استراتيجية الغرف لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري دولياً. وأشار إلى أن غرف دبي تسعى إلى بناء جسور تعاون مستدامة تمكن الشركات الصينية من الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها دبي، خاصة مع توافر بنية تحتية متطورة وتشريعات مرنة تسرع نمو الأعمال وتوسعها في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وأضاف الشامسي أن العلاقات الاقتصادية بين دبي والصين تشهد نمواً مستمراً، يفترضه تكامل المصالح المشتركة وتنامي التعاون في قطاعات حيوية تشمل التكنولوجيا المتقدمة والخدمات اللوجستية والتجارة.
منتدى دبي للأعمال – الصين منصة استراتيجية لتعميق التعاون
تضمن اللقاء استعراضاً لأحدث التحضيرات لانعقاد منتدى دبي للأعمال – الصين المقرر في 14 أكتوبر 2026 بمدينة شينجن، والذي تنظمه غرف دبي. يُعتبر المنتدى منصة للقاء قادة الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من الجانبين لاستكشاف فرص الشراكات في القطاعات المستقبلية، خصوصاً الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة.
ويمثل المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بين كبار المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص، بما في ذلك الشركات متعددة الجنسيات والشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا، إضافة إلى المستثمرين وشركات رأس المال الجريء. ويتضمن برنامج المنتدى جلسات نقاشية وفرص تواصل موجهة تساعد الشركات على ترجمة الفرص إلى شراكات ومشاريع عمل ملموسة.
فرص استثمارية في قطاعات متقدمة ضمن أجندة دبي الاقتصادية
سلطت غرف دبي خلال الفعالية الضوء على مجموعة من فرص الاستثمار المتاحة في مجالات الذكاء الاصطناعي المساعد، التكنولوجيا المتقدمة، الاقتصاد الرقمي، الخدمات اللوجستية، قطاع التجارة، والصناعات المتقدمة. كما تم التعريف بمبادرات الغرف التي تدعم تأسيس الشركات الصينية وتوسيع عملياتها انطلاقاً من دبي، وتشجيع إبرام شراكات تجارية واستثمارية مع مجتمع الأعمال في الإمارة.
تُعَدّ هذه الجهود امتداداً لرؤية أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تستهدف ترسيخ مكانة دبي ضمن أهم ثلاث مدن اقتصادية في العالم، من خلال تعزيز الشراكات مع الأسواق السريعة النمو ودعم بيئة الأعمال الجاذبة للمستثمرين الدوليين.
الأثر المتوقع على الاقتصاد الإماراتي والمستثمرين الصينيين
يرتكز تأثير هذه المبادرات على زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة من الصين، ما يعزز بدوره النمو الاقتصادي لدبي والإمارات عموماً. ويتيح ذلك فرصاً أكبر للشركات المحلية للاستفادة من توسيع العلاقات مع السوق الصينية، بالإضافة إلى قطاعات التكنولوجيا الرقمية والخدمات اللوجستية التي تشكل دعائم أساسية للنمو الاقتصادي الحديث.
كما من المتوقع أن يسهم التواصل المكثف بين مجتمع الأعمال في دبي والصين في تنوع مصادر التمويل للمشروعات الاقتصادية، وتحفيز نقل التقنية والتطوير التكنولوجي، ما يدعم الرؤية الإماراتية للتحول إلى اقتصاد معرفي يعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة.
توجهات مستقبلية: رصد التطورات الإقليمية والدولية
يبقى منتدى دبي للأعمال – الصين الحدث الأبرز في تنشيط علاقات الأعمال بين الطرفين، وسيشكل مؤشرًا حيويًا حول مدى توسع الاستثمارات الصينية في الإمارات في القطاعات المستقبلية. كما يمثل انعقاد المنتدى في شينجن مؤشراً على توجه دبي لتعزيز قنوات التعاون مع المناطق الاقتصادية الآسيوية المتقدمة، وتجسير الفجوة بين الأسواق الإقليمية والدولية بمبادرات اقتصادية حكيمة.
تتزامن هذه المبادرات مع الجهود الواسعة النطاق لتطوير بنية تحتية متقدمة وتسهيل بيئة الاستثمار في دبي، ضمن خطة شاملة للوصول إلى مكانة متقدمة على مستوى الاقتصاد العالمي بحلول 2033، بما يتوافق مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33.
آخر تحديث: 2026-07-03 10:59:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
