تراجع زوج اليورو/دولار بنسبة طفيفة ليقترب من مستوى 1.0890 خلال جلسة يوم الجمعة، بعد صدور بيانات قطاع الخدمات لمنطقة اليورو التي أظهرت استمرار الانكماش في يونيو، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهور السابقة، مدعوماً بتراجع تضخم تكاليف المدخلات. هذه المعطيات، إلى جانب تحسن مؤشرات الإنتاج المركب، ساعدت على استقرار النشاط الاقتصادي الأوروبي بعد فترة تراجع دامت شهرين، في حين يظل البنك المركزي الأوروبي تحت الضغط لإدارة سياسات الفائدة وسط هذه المتغيرات الاقتصادية البيانات.
الانكماش يضغط على اقتصاد منطقة اليورو ويؤثر على السياسات النقدية
مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في منطقة اليورو ارتفع إلى 49.4 نقطة في يونيو، مقارنة بـ47.7 نقطة في مايو، لكنه بقي دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والتوسع، مسجلاً بذلك ثالث شهر متتالي من الانكماش. يعكس هذا المؤشر تباطؤاً في وتيرة الانكماش مدعوماً بشكل رئيسي بتراجع سريع في تضخم تكاليف الإنتاج، حيث سجل المؤشر أقل معدل تضخم منذ أربعة أشهر وبأسرع وتيرة انخفاض منذ بدء التسجيل في 1998 باستثناء فترة جائحة كورونا. كما انتعش مؤشر الإنتاج المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والصناعة، إلى 50 نقطة، مؤشراً على خروج الاقتصاد من الركود لأول مرة منذ مارس. هذه المؤشرات تعطي دلالة على أن الاقتصاد الأوروبي يتحرك نحو الاستقرار تدريجياً بعد شهرين من التراجع.
التحديات الإقليمية وأثرها على مؤشرات قطاع الخدمات
تُظهر البيانات أن ضغوط التضخم بدأت في التراجع بوضوح خلال يونيو، وهو عامل أساسي يخفف العبء على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، خصوصاً بعد زيادة أسعار الفائدة الأخيرة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام. ومع ذلك، يظل الطلب على خدمات منطقة اليورو منخفضاً، وبخاصة الطلبات الأجنبية، على الرغم من تباطؤ وتيرة الانخفاض. يُشير كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في إس آند بي غلوبال ماركت إنتيليجينس، إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط كان له تأثير سلبي على الثقة والطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، رغم تسجيل صورة تضخمية أقل حدة.
- تراجع الطلب على خدمات منطقة اليورو خلال يونيو.
- زيادة التوظيف في قطاع الخدمات بوتيرة أسرع منذ يناير.
- ارتفاع ثقة الشركات إلى أعلى مستوى منذ فبراير.
تباين أداء قطاع الخدمات في فرنسا وألمانيا
في فرنسا، كما في ألمانيا، استمر قطاع الخدمات في الانكماش خلال يونيو مع بعض الإشارات الإيجابية. ففي فرنسا، بلغ مؤشر نشاط قطاع الخدمات 46.8 نقطة، مرتفعاً من 44.3 نقطة في مايو لكنه أقل من القراءة الأولية 47.4 نقطة، مما يعكس ضعف الطلب وتأثير الضغوط التضخمية المستمرة على الشركات. وفي مؤشر الإنتاج المركب، بقي المؤشر دون مستوى 50 نقطة عند 47.2 نقطة، مما يؤكد أن الاقتصاد الفرنسي لا يزال تحت ضغط مرتبط بانخفاض الثقة والطلب.
في ألمانيا، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 48.6 نقطة في يونيو مقارنة بـ48.1 نقطة في مايو، وهو أعلى من القراءة الأولية التي بلغت 46.8 نقطة. ورغم ذلك، بقي المؤشر دون 50 نقطة دلالة على استمرار الانكماش ولكن بمعدل معتدل. شهدت ألمانيا تراجعاً في الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي، خاصة القادمة من الخارج، كما شهدت انخفاضاً في التوظيف للشهر السادس على التوالي. مع ذلك، تباطأ تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر، مع دعم من انخفاض أسعار الوقود.
آخر تحديث: 2026-07-03 13:00:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بتداول العملات أو أي قرار استثماري.
