سعر الذهب الفوري يستقر حول 4100 دولار للأونصة مع توقعات بعدم الانخفاض دون مستوى 4000 دولار، وسط تقلبات تحركها عوامل عدة مثل الفائدة الأمريكية، التضخم، وقوة الدولار. مجلس الذهب العالمي يؤكد أن الطلب العالمي على الذهب يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومًا بتوترات جيوسياسية وطلب متزايد من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.
توقعات سعر الذهب والفائدة العالمية
أكد أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، أن أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل متأثرة بشكل رئيسي بتوقعات أسعار الفائدة العالمية، والتحديدات المرتقبة بقرار الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر المقبل. وسجل معدل التضخم ذروة عند نحو 3.9٪ خلال الربع الثاني من العام، مما يشكل ضغطًا على أداء الذهب، في ظل مقاومة النظام النقدي وتقلبات الدولار الأمريكية. وأوضح نايلور أن الذهب من المرجح أن يتحرك ضمن نطاق تقلب 5٪ أعلى أو أقل من مستوى 4100 دولار للأونصة حتى نهاية 2026، مع استبعاد هبوط السعر إلى ما دون 4000 دولار.
الذهب كملاذ آمن وسط توترات جيوسياسية
بينما لا يزال الذهب يحتفظ بدوره التقليدي كأصل ملاذ آمن في أوقات الأزمات، أشار نايلور إلى تغير سلوكيات المستثمرين في ظل الحرب الحالية التي أثرت على العلاقة بين الذهب والأزمات الجيوسياسية. فقد شهد الربع الأول من 2026 ذروة في أسعار الذهب وصلت إلى 5405 دولارات للأونصة، بمتوسط 4873 دولار، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والطلب الكبير من البنوك المركزية التي تعزز الطلب على المعدن النفيس كأداة تحوط وتنويع محافظ استثمارية.
الطلب على الذهب في السوق المصرية وتأثير الأسعار
وضح نايلور أن السوق المصرية شهدت اقبالًا متزايدًا على شراء السبائك والعملات الذهبية، والتي تعتبر خيارًا مفضلاً لأدوات الادخار في خلال فترات التقلب الحاد بالسوق العالمية والمحلية. وأكد أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين جعل من شراء السبائك والجنيهات الذهبية أكثر جاذبية مقارنة بالمنتجات الذهبية المصنعة مثل المشغولات، وهو اتجاه يتسق مع ارتفاع سعر الدولار وتأثيراته على الاقتصاد المحلي.
ارتفاع الطلب العالمي على الذهب
رصدت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاعًا في إجمالي الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2٪ على أساس سنوي، ليصل إلى 1231 طنًا في الربع الأول من 2026. كما سجلت قيمة الطلب مستوى قياسيًا بلغ 193 مليار دولار، وهي زيادة نسبتها 74٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس قوة الطلب المؤسسي والفردي على المعدن النفيس. هذا الطلب المرتفع يعزز من مرونة السوق الذهبية ويؤكد استمرار دوره كملاذ آمن وتحوط من التضخم ومخاطر الأسواق.
آخر تحديث: 2026-07-03 08:08:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
