اقتربت امتيازات نفط وغاز في مصر من صفقة استحواذ بقيمة 360 مليون دولار، بعد إعلان شركة جينيل إنرجي البريطانية عن اتفاقها لشراء شركة كابريكورن إنرجي نقدًا بالكامل.
تأتي هذه الصفقة في إطار استراتيجية جينيل لتنويع محفظة أصولها والابتعاد عن التركيز على إقليم كردستان العراق، الذي شهد تحديات جيوسياسية في السنوات الأخيرة. وتهدف الشركة إلى تعزيز وجودها في أسواق مستقرة تنظيميًا وتمتلك فرص نمو أكبر، مثل السوق المصرية.
وأعلنت جينيل إنرجي أنها ستدفع 4.74 دولارًا للسهم الواحد من أسهم كابريكورن، موزعة بين 3.75 دولارًا نقدًا و0.99 دولار كأرباح استثنائية، بما يمثل علاوة قدرها 33% على سعر السهم قبل إعلان اهتمام مجموعة كفاني السعودية بالاستحواذ عليها. عقب الإعلان، ارتفع سهم كابريكورن بنحو 22% ليبلغ أعلى مستوياته منذ عام 2012، بينما صعد سهم جينيل بحوالي 9%، ما يعكس ثقة السوق بالصفقة.
إعادة تشكيل محفظة جينيل
سيعيد الاستحواذ هيكلة إنتاج جينيل إنرجي ليصبح موزعًا بالتساوي تقريبًا بين مصر وإقليم كردستان العراق، ما يقلل المخاطر المتعلقة بالاعتماد على منطقة إنتاج واحدة. وتمكّن الشركة من الحصول على محفظة متنوعة في مصر تتضمن حصصًا في أربعة امتيازات رئيسة بالصحراء الغربية، شهدت نموًا مستمرًا في الإنتاج والتطوير.
تشمل محفظة كابريكورن في مصر:
- منطقة الأبيّض بحصة 50%، التي تضم أكبر حقل غاز بري في البلاد.
- منطقة بدر الدين بحصة 50%، وتشمل خمسة امتيازات منتجة للنفط والغاز.
- منطقة شمال شرق أبو الغراديق بحصة 26%.
- منطقة علم الشاويش غرب بحصة 20%.
تتميز هذه المناطق بتنوع المكامن والموائع الهيدروكربونية، الأمر الذي يوفر فرصًا دائمة لرفع معدلات الإنتاج عبر التطوير والحفر، مما يجعلها محورية في إنتاج النفط والغاز بمصر.
توسعات في الإنتاج وبرامج استكشافية
ركزت شركة كابريكورن على دعم شريكها المشغل شركة شيرون لتنفيذ برامج تطويرية في الحقول، لا سيما في امتياز بدر الدين، الذي شهد حفر آبار جديدة وبرامج لحقن المياه لرفع الإنتاج وتعزيز الاحتياطيات. واستمرت الشركة في تنفيذ عمليات صيانة وإصلاح الحقول لضمان استمرارية الإنتاج وزيادة كفاءته.
في مجال الاستكشاف، شرعت الشركة في المرحلة الثانية من امتياز جنوب شرق حورس، بعدما أظهرت نتائج المرحلة الأولى نجاحًا خلال عام 2025. كما حصلت على منطقتي امتياز إضافيتين عقب الإقرار الرسمي لاتفاقية امتياز موحدة في مايو 2026، التي تجمع ثماني اتفاقيات امتياز سبق وأن كانت الشركة تمتلك 50% منها بالشراكة مع شيرون.
ومن المتوقع تنفيذ برنامج حفر استكشافي جديد خلال عام 2026، مترافقًا مع دراسات جيولوجية لتحديد مواقع حفر واعدة تدعم خطط التوسع في الإنتاج.
جينيل إنرجي في السوق المصرية
تشير جينيل إلى أن أصول كابريكورن في الصحراء الغربية ستساهم في زيادة ملموسة لإنتاج النفط والغاز في مصر، التي تتميز باستقرار تنظيمي وعقود طويلة الأجل وشروط استثمارية جاذبة. يأتي ذلك في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه أصول جينيل في كردستان العراق، والتي تأثرت بتوقف صادرات النفط عبر خط الأنابيب بين العراق وتركيا، ما عزز الحاجة إلى إعادة التوازن في محفظة الشركة باتجاه مصر.
وتُعد الصحراء الغربية منطقة إنتاج رئيسة في مصر وتمتاز بإمكانات تنموية كبيرة، خاصة مع استمرار عمليات تطوير الحقول التقليدية وتوسع الاستكشافات الجديدة، ما يجعل السوق المصرية وجهة مناسبة لتعزيز نمو جينيل في قطاع النفط والغاز.
ومن المتوقع أن يوصي مجلس إدارة كابريكورن بموافقة المساهمين على الصفقة، معتبرًا أن العرض المقدم من جينيل يتفوق على العروض الأخرى، ومنها عرض مجموعة كفاني السعودية.
آخر تحديث: 2026-07-02 18:32:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
