شهد سوق ناقلات الغاز الطبيعي المسال توسعًا جديدًا مع طلب شركة تساكوس إنرجي نافيجيشن اليونانية على ناقلة ثانية من شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة في كوريا الجنوبية، في خطوة تعكس نمو قطاع شحن الغاز الطبيعي المسال. من المتوقع تسليم السفينة في الربع الأول من عام 2029، في حين لم تكشف الشركة عن سعر أو تفاصيل عقد التأجير للوحدة الجديدة، مما يشير إلى استمرارية استراتيجية توسع تدريجية تركز على تأمين القدرات التشغيلية المستقبلية.
يأتي هذا الطلب ضمن برنامج بناء السفن الجديد لشركة تساكوس، الذي ارتفع إلى 20 سفينة تشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات النفط والغاز المكوكية، مع تسليم أول ناقلة في البرنامج الحالي، «أنفيلد دي بي» ذات الغاز المكوكي، في وقت لاحق من يوليو 2026. وتفيد بيانات الشركة أن ناقلة الغاز المكوكية الجديدة مرتبطة بعقد تشغيل مع شركة نفط أمريكية كبرى لمدة 10 سنوات كحد أدنى، مع خيارات تمديد تصل إلى 20 عامًا، مما يعكس توجهات واضحة نحو استقرار عقود التشغيليات في القطاع.
وتعد شركة تساكوس من اللاعبين الرئيسيين في قطاع ناقلات الغاز المسال، حيث دخلت السوق عام 2007، مع أسطول يضم حاليًا 83 سفينة بما في ذلك ناقلات النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، بسعة إجمالية تزيد على 11 مليون طن ساكن، مما يعزز مكانتها ضمن شركات الشحن البحري المتخصصة في نقل الطاقة.
توسع «تساكوس» في أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال
توسعت شركة تساكوس إنرجي نافيجيشن في برنامج بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال، حيث أتمت طلب أول ناقلة بسعة 174 ألف متر مكعب بقيمة حوالي 254 مليون دولار، ومن المقرر تسليمها في الربع الثالث من عام 2028، قبل تسليم السفينة الثانية المتوقعة في الربع الأول من 2029. هذا النمو التدريجي يعكس زيادة الطلب على خدمات نقل الغاز الطبيعي المسال، الذي يشهد نموًا متزايدًا نتيجة لتغيرات أسواق الطاقة الدولية.
وأعلنت الشركة أن عدد السفن الجديدة ضمن برنامجها يبلغ حاليًا 20 سفينة متعددة الاستخدامات، ما يعزز قدرتها على تلبية متطلبات السوق المتنوعة بين الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية.
شراكة «إيني» وميركوريا في مشروع تجارة طاقة عالمي
على صعيد آخر، أعلنت شركتا إيني الإيطالية وميركوريا السويسرية لتجارة السلع عن تأسيس مشروع مشترك جديد لتداول الطاقة عالميًا، يغطي النفط، الوقود الحيوي، الغاز، والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب حقوق الخدمات اللوجستية والبنية التحتية المرتبطة. المشروع الذي تملك فيه إيني 50% من الحصص، سَيدار عبر شركة قابضة بمراكز تجارية دولية، دون الكشف عن تفاصيل مالية.
تُعد هذه الخطوة عودة لإيني إلى قطاع التجارة بعد انسحابها في 2019، في مواجهة توسع المنافسين الأوروبيين الذين استغلوا تقلبات أسعار الطاقة لتعزيز مراكزهم.
- تُدير ميركوريا عمليات في أسواق النفط الخام، المنتجات المكررة، الغاز الطبيعي، الطاقة المتجددة، والمعادن.
- يسيطر النشاط المشترك على أقسام اللوجستيات وإدارة المخاطر وتحسين الأداء التشغيلي.
- تمتلك ميركوريا حاليًا نحو 40 سفينة، وتوسع نطاق ملكيتها لسفن النفط بعد عقود استئجار طويلة الأجل.
دلالات وأثر الشراكة الجديدة
قال ستيفانو بوجاتي، مدير التجارة العالمية في إيني، إن المشروع المشترك سيوسع نطاق أعمال الشركة ويرفع ربحيتها عبر إدارة مخاطر محكمة وكفاءة تشغيلية، بينما أشار ماركو دوناند، الرئيس التنفيذي لميركوريا، إلى أن الشراكة تجمع بين تدفقات الطاقة وتحسينات الخدمات اللوجستية وإدارة المخاطر. ويأتي المشروع ضمن توجهات أوسع للمنتجين وشركات التجارة لدمج الإمداد المادي مع الخبرات التجارية، بما يدعم تعزيز مراكزهم في سوق الطاقة العالمي.
ومثل هذه المبادرات تنسجم مع نماذج أخرى مثل شركة أدنوك للتجارة العالمية ومشاريع مشتركة بين توتال إنيرجيز وبابكو في مجال المنتجات المكررة، ما يدل على تحولات استراتيجية في كيفية إدارة وتداول السلع الطاقية الكبرى.
آخر تحديث: 2026-07-02 16:53:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
