بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، مع محافظ دير الزور، زياد العايش، خطط تطوير منفذ البوكمال الحدودي وتأهيله لتعزيز الحركة التجارية، خلال زيارة رسمية جرت في الأول من تموز 2026. يأتي هذا اللقاء في إطار جهود متواصلة لدعم النشاط الاقتصادي في المحافظة الواقعة على الحدود الشرقية لسوريا، وتعزيز البنية التحتية لمنافذ البلاد مع البلدان المجاورة.
تعزيز التعاون لتطوير المنافذ الحدودية
خلال اللقاء، تناول الجانبان آليات تعزيز التعاون بين الهيئة العامة للمنافذ ومحافظة دير الزور، بهدف تفعيل التنسيق المشترك لدعم النشاط التجاري وتحسين البنية التحتية للنقاط الحدودية. واستعرض رئيس الهيئة أبرز المشاريع التي تنفذها الهيئة عامة، وعلى رأسها خطة تطوير وتأهيل منفذ البوكمال لرفع كفاءته التشغيلية، مع التركيز على زيادة جاهزية المنفذ لاستيعاب الحركة المتزايدة للمسافرين والبضائع، وفق ما نشرته الهيئة عبر معرفاتها الرسمية.
مشروعات لوجستية لتعزيز الربط التجاري
تطرق بدوي أيضاً إلى مشروع صيانة وتوسعة المحاور الطرقية الحيوية، التي تمتد من دمشق وحمص إلى البوكمال مروراً بمدينة تدمر. تنفيذ هذا المشروع يتم بالتنسيق مع وزارة النقل، ويهدف إلى تحسين الربط اللوجستي بين المحافظات وتأمين طرق أكثر كفاءة لنقل البضائع والتجارة، ما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الوطنية ويساعد في تخفيف تكاليف النقل والمدة الزمنية للشحن.
تسهيلات وتعزيز الإنتاج الوطني
وأوضح بدوي أن الهيئة تقدم تسهيلات موجهة للتجار والصناعيين والمزارعين، إلى جانب تبسيط الإجراءات الخاصة بالاستيراد والتصدير، بهدف رفع حجم العمليات التجارية ودعم الإنتاج المحلي. تهدف هذه الخطوات إلى تنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق الشرقية من سوريا، وتعزيز بيئة الاستثمار في القطاعين العام والخاص، مما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
دعم التنمية الاقتصادية في دير الزور
من جهته، أكد محافظ دير الزور على أهمية هذه المشروعات الاستراتيجية في دفع التنمية الاقتصادية بالمحافظة. كما أثنى على جهود الهيئة في تطوير المنافذ وتقديم التسهيلات التجارية، التي تعزز من حركة الاستثمارات والتداول التجاري بين دير الزور والدول المجاورة عبر منفذ البوكمال، مضيفاً ضرورة استمرار التنسيق والعمل المشترك لإنجاح تلك المبادرات التي تخدم المحافظة.
إعادة فتح منفذ البوكمال وتأثيره الاقتصادي
وكانت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قد أعلنت في 14 حزيران 2026 عن إعادة افتتاح معبر البوكمال الحدودي مع العراق أمام حركة عبور المسافرين والشاحنات، بعد إغلاق دام لسنوات. وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، إن إعادة افتتاح المنفذ جاء نتيجة جهود مشتركة وتنسيق مستمر بين الطرفين السوري والعراقي، مع استكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة، مما يفتح الباب أمام تحسن واضح في التجارة البينية والتنقل بين البلدين.
مؤشرات اقتصادية مرتبطة وتحركات قادمة
يشكل تطوير منفذ البوكمال محوراً أساسياً في تعزيز الربط الاقتصادي الإقليمي بين سوريا والعراق، ويعمل على تسريع وتيرة إعادة الإعمار والحركة التجارية في المنطقة الشرقية من البلاد. من المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تقليل تكاليف التصدير والاستيراد، وتحسين جاذبية المحافظة للاستثمارات، فضلاً عن دعم النشاط التجاري المحلي الواعد في ظل مؤشرات تعافي الاقتصاد السوري في سنوات ما بعد النزاع.
تظل مراقبة تأثير هذه المشاريع على حجم التجارة العامة وحركة البضائع ذي أهمية واهتمام، خصوصاً في ظل تحولات الأسواق الإقليمية والاتفاقيات الاقتصادية الجديدة التي قد تُبرم مستقبلاً، ما يجعل من منفذ البوكمال نقطة اتصال استراتيجية بين الشرق السوري والأسواق العراقية.
آخر تحديث: 2026-07-02 02:30:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
