ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.8% لتصل إلى 4063.56 دولار للأوقية (الأونصة) في المعاملات الفورية خلال تعاملات يوم الخميس، مستمرة في مكاسبها بعد أن سجلت الأربعاء 4114.99 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 23 حزيران الماضي، وسط تقييم المستثمرين لبيانات توظيف أظهرت أداءً أضعف من المتوقع، وتراجع بأسعار النفط التي تلقى المعدن الأصفر بدورها دعماً.
شهدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر آب انخفاضاً بنسبة 0.2% إلى 4075.60 دولار للأوقية، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر حزيران التي قد تحدد توجهات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) وتأثيرها المحتمل على تحركات الذهب.
تأثير بيانات التوظيف على أسعار الذهب
جاء تقرير مؤسسة (إيه.دي.بي) للأبحاث عن قطاع التوظيف في القطاع الخاص لشهر حزيران مخيباً قليلاً للتوقعات، حيث أضاف القطاع 98 ألف وظيفة فقط بعد أن سجل 122 ألف وظيفة في شهر أيار. “يعتبر هذا الرقم مؤشراً على تباطؤ سوق العمل”، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
تؤثر قوة سوق العمل بشكل مباشر على توقعات المشاركين في السوق بشأن التضخم ومستوى أسعار الفائدة، إذ أن ارتفاع الأسعار قد يحفز البنك الفيدرالي على إبقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يقلل من جاذبية الذهب نظراً لطبيعته التي لا تدر عائداً.
تراجع أسعار النفط ومكانته في حركة الذهب
تراجعت أسعار النفط بعد اختتام جولة غير مباشرة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز دون إحراز تقدم يذكر لتحقيق سلام دائم. انخفضت أسعار النفط، مما خفّض المخاوف المتعلقة بالتضخم التي تعتبر عامل دعم رئيسياً للذهب.
- التوظيف في القطاع الخاص لشهر حزيران: 98 ألف وظيفة — أضعف من المتوقع، مما يقلل الضغوط على رفع الفائدة.
- سعر الذهب الفوري: 4063.56 دولار للأوقية — ارتفاع 0.8% بدعم ضعف بيانات التوظيف وتراجع النفط.
- العقود الآجلة للذهب (آب): 4075.60 دولار للأوقية — انخفاض طفيف بنسبة 0.2% مع تحركات السوق الحذرة.
كيف يؤثر هذا الوضع على المنتجين الخليجيين؟
بالنسبة لدول الخليج المنتجة للنفط، فإن تراجع أسعار النفط وتأثيره على الأسواق المالية والذهب يعني ضغوطاً محتملة على الإيرادات النفطية التي تعتمد عليها الموازنات الوطنية بشكل كبير. ضعف بيانات التوظيف الأميركية وتراجع النفط يخففان مؤقتاً من مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة، لكنه قد يؤثر سلباً على عوائد النفط ويحد من قدرة هذه الدول على دعم اقتصاداتها بشكل يحافظ على الاستقرار المالي ضمن تحديات النمو العالمي.
ماذا يترقب المستثمرون الفترة المقبلة؟
يتركز الاهتمام حالياً على إعلان بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر حزيران، والتي ستوفر مؤشرات رئيسية على مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي. بناءً على هذه البيانات، سيتحدد موقف الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة في أيلول، الذي يتوقعه المشاركون في السوق بنسبة تقارب 64%، حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ CME.
حركة معادن نفيسة أخرى
في ذات السياق استمرت المعادن النفيسة الأخرى في تسجيل مكاسب متواضعة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% لتصل إلى 59.76 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1583.05 دولار، فيما سجل البلاديوم ارتفاعاً بنسبة 1.1% مسجلاً 1223.80 دولار للأوقية، مع تأثر تحركاتها بالتحولات الاقتصادية ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة المحتملة.
البيانات والتقرير
آخر تحديث: 2026-07-02 07:28:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
