ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 2% خلال جلسة يوم الأربعاء، على رغم قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وسط تباين البيانات الاقتصادية الأمريكية وتجديد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التزام البنك المركزي بالحفاظ على استقرار الأسعار. ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4083 دولارًا للأوقية مقارنة بمستويات متدنية عند 3960 دولارًا خلال الجلسة، مما يعكس قوة المعدن الأصفر في مواجهة عوامل السوق المتغيرة.
دعم الذهب من تراجع المخاطرة وتباين البيانات الاقتصادية
شهد الذهب دعمًا ملحوظًا نتيجة حالة العزوف عن المخاطرة التي سادت الأسواق، إذ شدد “وارش” على التزام الاحتياطي الفيدرالي بإعادة التضخم إلى مستوى مستهدف يبلغ 2%، مؤكدًا استقرار سوق العمل في الولايات المتحدة، وهو ما عزز موقف البنك المركزي المتشدد فيما يخص السياسة النقدية. في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.18% مسجلاً 101.35 نقطة، فيما بقيت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات مستقرة عند 4.465%، لتشكل هذه العوامل بيئة اقتصادية متباينة أثرت على تحركات الذهب.
قراءة أرقام التوظيف والصناعات الأمريكية وتأثيرها على السوق
عرضت بيانات شركة “إيه دي بي” ارتفاع وظائف القطاع الخاص الأمريكي بمقدار 98 ألف وظيفة في يونيو، مقارنة بتوقعات السوق البالغة 113 ألف وظيفة وقراءة مايو التي سجلت 122 ألف وظيفة، هذا الانخفاض في النمو الوظيفي ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين. من جهة أخرى، كشف معهد إدارة التوريد الأمريكي (ISM) عن تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة، أقل من توقعات المحللين عند 54 نقطة، في حين سجل مؤشر الأسعار المدفوعة انخفاضًا إلى 73 نقطة مقابل 82.1 نقطة خلال مايو، ما يعكس تباطؤ ضغوط التضخم في القطاع الصناعي، وهو أمر إيجابي مع تأثيره المحايد على الأسواق.
تطورات جيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب
على صعيد جيوسياسي، شهدت الأسواق تقليصًا للعوامل الداعمة لأسعار الذهب بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مع استئناف المحادثات في الدوحة لبحث إدارة الملاحة في مضيق هرمز وآلية تنفيذ اتفاقية تفاهم لمدة 60 يومًا تتعلق بالمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. هذه الخطوات ساهمت في تراجع علاوة المخاطر التي كانت تعزز من الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما زاد من حالة الترقب تجاه البيانات الأمريكية القادمة.
انتظار تقرير الوظائف غير الزراعية وسط توقعات متباينة
يراقب المستثمرون عن كثب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقرر يوم الخميس، وسط توقعات بإضافة 110 آلاف وظيفة خلال يونيو مع بقاء معدل البطالة ثابتًا عند 4.3%. يأتي هذا الترقب في ظل بيانات متباينة، مما يضاعف اهتمام الأسواق بردود الفعل المحتملة على تحركات الاحتياطي الفيدرالي مستقبلاً.
التحليل الفني ومستويات الدعم والمقاومة للذهب
يبقى الاتجاه العام لأسعار الذهب محايدًا مع ميل طفيف للهبوط، حيث تتشكل قمم وقيعان منخفضة بشكل متكرر. وعلى الرغم من محاولات المشترين لدفع السعر فوق 4100 دولار، سرعان ما تراجع المعدن مجددًا، مما يشير إلى استمرار الضغوط البيعية عند المستويات المرتفعة. يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) استمرار الزخم السلبي، لكنه يشير إلى تراجع ضغوط البيع قصيرة الأمد بميل إيجابي للمؤشر.
ويُعتقد أن إغلاق الذهب فوق مستوى 4100 دولار اليومي من شأنه تأكيد انعكاس السعر نحو الصعود، مع أهداف مقترحة عند 4220 دولارًا، تليها مقاومة بين 4280 و4300 دولار، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا حول 4425 دولارًا. أما على الجانب الهابط، فمستويات الدعم تبدأ عند 3941 دولارًا، تليها 3900 دولار، و3886 دولارًا، وقد تدفع الضغوط البيعية الأسعار نحو 3500 دولار الذي تحول إلى دعم رئيسي بعد كونه مقاومة سابقة.
للاطلاع على المزيد من بيانات التداول المتعلقة بأسواق الذهب والبيانات الاقتصادية الأمريكية.
آخر تحديث: 2026-07-01 23:28:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
