الإمارات تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
الإطار الوطني للأمن السيبراني ودور الذكاء الاصطناعي في مواجهة التهديدات
ألقى الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، كلمة خلال الجلسة الرابعة التي حملت عنوان “الاستجابات الاستراتيجية لبناء القدرات: التصدي لإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الجديدة والناشئة”. وشرح الدكتور الكويتي أن تطور الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني يوفران للحكومات أدوات متقدمة لرصد التهديدات، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز أمن المجتمعات. لكنه لفت إلى استغلال هذه التقنيات أيضًا في الدعاية الإرهابية، واستقطاب الأفراد، وإنتاج محتوى إعلامي اصطناعي مضلل وعابر للحدود، مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
وأشار إلى أن الأمن السيبراني لا يقتصر على امتلاك التكنولوجيا فقط، بل يرتبط بتطوير مؤسسات وطنية مرنة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وتحقيق حوكمة فعالة للبيانات، إلى جانب بناء بنية سيبرانية قوية وآليات تنسيق مؤسسية قادرة على الاستجابة السريعة للتهديدات المتغيرة.
بناء القدرات الوطنية لتعزيز الجاهزية السيبرانية
تجربة دولة الإمارات تأتي كمثال على أن بناء القدرات المستدامة يشكل الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات السيبرانية، من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتبادل الخبرات التشغيلية، وإقامة الشراكات التقنية. وأكد الكويتي أن تعزيز المرونة الوطنية في المجالين السيبراني والرقمي يدعم قدرة المؤسسات على التكيف مع التطورات السريعة ومواجهة تحديات المستقبل.
ضرورة التعاون الدولي في فضاء سيبراني بلا حدود
نوه الكويتي إلى أن التهديدات السيبرانية لا تعترف بالحدود الجغرافية، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة ملحة. ودعا إلى توسيع الشراكات بين الحكومات، والأمم المتحدة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية لتبادل الخبرات ودعم بناء القدرات الوطنية. وأضاف أن توظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي يجب أن يراعي مبادئ العدالة والأمن وفقًا لأحكام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
الإمارات تبني منظومة متكاملة للأمن السيبراني تدعم الاقتصاد الرقمي
قدمت الإمارات خلال المؤتمر عرضًا لإطارها الوطني المتكامل للأمن السيبراني، والذي يرتكز على تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة التهديدات الرقمية وحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية. ويتضمن الإطار تطوير المؤسسات ذات الصلة، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وترسيخ مبادئ الحوكمة، فضلاً عن تعزيز المرونة الرقمية، مما يشكل دعامة أساسية لاستدامة النمو الاقتصادي الرقمي في الدولة.
وبختام مشاركتها، أكدت الإمارات استمرارها في الشراكة مع المجتمع الدولي لبناء فضاء رقمي آمن وموثوق وقادر على الصمود، مع التركيز على الاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة، بما يساهم في دعم جهود مكافحة الإرهاب وصون السلم والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
تأتي هذه المبادرات المتسارعة ضمن استراتيجية الإمارات التي تهدف إلى دمج التقنيات الحديثة في القطاعات الاقتصادية، وضمان حماية بيئة الأعمال والاستثمار من المخاطر الرقمية التي قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
آخر تحديث: 2026-07-01 21:37:00
