قررت منظمة أوبك + خلال اجتماعها المقرر الأحد المقبل زيادة مستهدفات الإنتاج بحوالي 188 ألف برميل يوميًا لشهر أغسطس/آب، في خطوة تعكس استمرار التحالف في التراجع التدريجي عن تخفيضاته الطوعية المتبقية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا والتي بدأت تطبيقها في 2023، مع سعيها لاستعادة حصتها السوقية وسط ضغوطات أسعار النفط الراهنة.
وحسب معلومات نقلتها وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة، سترفع الدول السبع الرئيسية في أوبك + إنتاجها النفطي بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، وهو نفس مستوى الزيادات التي اعتمدت في حزيران وتموز، ليصل إجمالي الزيادات منذ أبريل/نيسان إلى نحو مليون برميل يوميًا ضمن خطة الإعلان التدريجي عن التخفيف من التخفيضات السابقة.
الالتزام والإنتاج الفعلي
شهدت أسواق النفط تحولات بنيوية مع تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تجاوزت تدفقات النفط عبر المضيق 10 ملايين برميل يوميًا في الأسابيع الأخيرة بدعم من الانتشار العسكري الأمريكي، كما أشار مسؤول أمريكي إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا عبر مسارات التصدير البديلة، ما يعادل التقارب للمستويات السابقة للحرب التي كانت تبلغ 20 مليون برميل يوميًا.
في الوقت نفسه، عملت السعودية على زيادة صادراتها الفورية إلى آسيا، حيث باعت شركة أرامكو ما لا يقل عن 6 ملايين برميل على أساس فوري لعملاء في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى استئناف عمليات التحميل من ميناء رأس تنورة بعد تراجع التوترات الأمنية. كما كثفت أدنوك الإماراتية مبيعاتها الفورية مؤخراً، مع مقترحات لربط أسعارها الرسمية بمؤشر دبي.
رد فعل السوق والأسعار
تراجع سعر خام برنت إلى أقل من 72 دولارًا للبرميل، مع استقرار خام غرب تكساس الوسيط عند 68.30 دولارًا، فاقدًا غالبية المكاسب التي حققها في فترة الحرب، نتيجة تراجع المخاوف بشأن الإمدادات وتحول تركيز السوق إلى وفرة المعروض العالمي. وتزامنت هذه الحركة مع إطلاق وكالة الطاقة الدولية الأمريكية أكبر سحب من المخزونات الإستراتيجية، ما ساهم أيضاً في استقرار الأسعار.
تأثير القرار على منتجي الخليج والموازنات
يرتبط قرار أوبك+ بزيادة الإنتاج بمحددات عدة بينها استعادة السوق التوازن بعد تحسن حركة الشحن وعودة الإمدادات، وهو ما يوفر مساحة لمنتجي الخليج لاعادة زيادة إمداداتهم للأسواق دون تهديدات حادة لأسعار الخام. وتعكس الخطوة حرص التحالف على توازن السوق، ودعم الموازنات الوطنية التي تعتمد بشكل مباشر على إيرادات النفط، عبر زيادة تدريجية ومدروسة للأحجام المنتجة.
الترقب والتحديات المقبلة
يأتي القرار وسط جدل متصاعد حول إعادة تقييم خطوط أساس الحصص الإنتاجية للدول الأعضاء في أوبك اعتبارًا من عام 2027، وهو موضوع حساس داخل المنظمة. هذا بالإضافة إلى التوترات التي أثارتها العراق بإعلانها استعدادها لمراجعة خياراتها العضوية إذا لم تحصل على زيادة كبيرة في حصتها.
ويُنتظر أن تكون هذه النقاط محور النقاشات في الاجتماعات القادمة، إلى جانب مراقبة تطورات الإمدادات العالمية وتوجهات الطلب خاصة في آسيا، مع استمرار الاعتماد الأمريكي على المخزونات الإستراتيجية، التي انخفض مخزونها إلى أدنى مستوى منذ عام 1983.
- زيادة مستهدفات الإنتاج في أوبك+ بحوالي 188 ألف برميل يوميًا في أغسطس 2026.
- إجمالي زيادة الإنتاج منذ أبريل 2026 يصل إلى نحو مليون برميل يوميًا.
- تدفقات النفط في مضيق هرمز تجاوزت 10 ملايين برميل يوميًا مؤخراً.
آخر تحديث: 2026-07-01 23:01:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
