أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أهمية مجالس الأعمال كأحد الأذرع الرئيسة لتعزيز صورة سوريا الجديدة والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين. جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني الذي عقد في دمشق، حيث أشار إلى أن سوريا تمتلك فرصاً استثمارية كبيرة وفرصة حقيقية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو والتنمية بعد سنوات من العزلة.
تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية
أوضح وزير الاقتصاد أن الحكومة تعول بشكل كبير على شركائها في قطاع الأعمال ومجتمع المستثمرين للإسهام في إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية والازدهار. كما أكد حرص الحكومة على الاستفادة من كافة أشكال التعاون والدعم الدولي لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد. ويأتي ذلك في ظل اهتمام متصاعد من الحكومة لتفعيل أدوات الشراكة مع مختلف الجهات الاقتصادية الدولية، بهدف إرساء بيئة تجارية محفزة تزيد من فرص الاستثمار وتدعم التنمية المستدامة.
مؤتمر المجلس السوري البريطاني للأعمال: منصة لتعزيز الاقتصاد المتنوع
انطلقت فعاليات مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني تحت شعار “بناء اقتصاد متنوع” في فندق غولدن مزة بدمشق، بمشاركة ممثلين عن وزارات وفعاليات اقتصادية من كلا البلدين. يهدف المؤتمر إلى بحث آفاق دعم الاقتصاد السوري ودعم التنوع الاقتصادي عبر مناقشة قضايا تتعلق بالتنمية المالية، وصناعات الطاقة، والبيئة العمرانية، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية وقطاع التعليم. وتأتي هذه المبادرات في سياق جهود مشتركة لتحسين بيئة العمل وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين سوريا والمملكة المتحدة.
المجلس السوري البريطاني للأعمال ودوره في دعم التنمية
بدأ المجلس نشاطه في دمشق مطلع العام الحالي، بهدف بناء شراكات متبادلة المنفعة بين الشركات والجامعات والمنظمات في سوريا والمملكة المتحدة. ويعمل المجلس على خلق بيئة تجارية وتعليمية محسّنة في البلاد، مما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر ربط القطاع الخاص السوري بنظيره البريطاني. هذا التوجه يعكس رغبة في تعزيز التكامل الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات النوعية التي تُسهم في تنويع مصادر الدخل وتقوية القطاعات الإنتاجية.
فرص الاستثمار وتحول الاقتصاد السوري بعد سنوات العزلة
ذكر الوزير الشعار أن تعرض سوريا إلى سنوات من العزلة والانقطاع عن العالم كان له أثر سلبي على الاقتصاد الوطني، لكنه أكد أن المرحلة الراهنة تمثل بداية تحول يتميز بفرص استثمارية كبيرة. وتتمحور فرص النمو الحالية حول قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والتعليم والخدمات اللوجستية، التي تشكل أساساً قويًا لتعزيز التنوع الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة. هذا التحول الاقتصادي الذي تدعمه المؤسسات الرسمية يعكس رؤية لتحرير الاقتصاد من أزمات سابقة وتعزيز قدرته على المنافسة عالميًا.
التحديات والآفاق المستقبلية
في ظل هذه الديناميكية المتجددة، من المنتظر أن يكون لمساهمات قطاع الأعمال المحلي والدولي دور حيوي في دفع عجلة الاقتصاد نحو الاستقرار والنمو. تراقب الجهات الرسمية بدقة تأثير هذه المبادرات على واقع الاستثمار، وأسعار السلع، وسوق العمل، إضافة إلى عمليات إعادة الإعمار التي تشكل أحد الرهانات الأساسية للتنمية. الدعم الدولي والتعاون متعدد الأطراف سوف يظل عاملًا مهمًا لبناء اقتصاد متنوع ومتماسك قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
آخر تحديث: 2026-07-01 12:12:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
