بدأت مجموعة موانئ دبي العالمية “دي بي ورلد” تنفيذ مشروع تطوير ميناء طرطوس في سوريا باستثمار بقيمة 800 مليون دولار أمريكي، عبر استلام أول رافعة متنقلة من أصل ثلاث رافعات جديدة ضمن برنامج تحديث شامل يمتد ثلاثين عاماً بموجب اتفاقية الامتياز مع الحكومة السورية.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- قيمة الاستثمار الإجمالية: 800 مليون دولار أمريكي — لبرنامج تطوير ميناء طرطوس يشمل تحديث البنية التحتية ومعدات مناولة الشحنات.
- عدد الرافعات الجديدة: 3 رافعات — وصول أول رافعة في 29 يونيو 2026، ومن المتوقع وصول الرافعتين الأخريين في أغسطس 2026.
- طاقة مناولة كل رافعة: حوالي مليوني طن من الشحنات سنوياً — مما يرفع طاقة الميناء الإجمالية ويزيد قدرته على استقبال سفن أكبر.
- مدة الامتياز: 30 عاماً — وهو إطار التعاون الاستراتيجي بين “دي بي ورلد” والحكومة السورية.
- زيادة متوقعة في الطاقة الاستيعابية: 40% — مع تشغيل الرافعات الثلاث، ما يكفل تسريع المناولة وتقليل أوقات الانتظار.
تفاصيل الاستثمار وبرنامجه التحديثي
يعكس استلام أول رافعة متنقلة بداية تنفيذ البرنامج الاستثماري الواسع الذي أُقر العام الماضي، حيث يمثل هذا الاستثمار الأولي خطوة مهمة لتحسين كفاءة عمليات الميناء وزيادة قدراته التشغيلية. يهدف هذا المشروع إلى تحديث البنية التحتية وترقية التجهيزات التقنية، مع اعتماد تقنيات رقمية حديثة لتعزيز الأداء التشغيلي وسلامة المناولة.
ويقول فهد البنا، الرئيس التنفيذي لـ”دي بي ورلد طرطوس”، إن وصول الرافعة الأولى يمثّل بداية مرحلة جديدة من الاستثمارات التي ستدعم توسعة الطاقة الاستيعابية وتعزيز الكفاءة والاعتمادية، وضعف فرص تعزيز التجارة السورية والانتعاش الاقتصادي.
الأثر الاقتصادي والتجاري المتوقع
من المتوقع أن يسهم مشروع تطوير ميناء طرطوس في تمكين الميناء من استقبال سفن أكبر حجماً، وتحسين تنافسية الميناء على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يدعم زيادة أحجام التبادل التجاري عبر الحدود السورية. تعزيز طاقة المناولة بنسبة 40% يقلل من أوقات انتظار السفن ويزيد من سرعة تداول الحاويات والبضائع السائبة، ما يترجم إلى فوائد مباشرة لسلاسل التوريد، بما يعزز وضع سوريا في الأسواق التجارية الإقليمية.
ويعد ميناء طرطوس موقعاً استراتيجياً على الساحل السوري المطل على البحر الأبيض المتوسط، حيث يربط بين جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعزز دوره كمركز لوجستي مهم لدعم التجارة العابرة والقضاء على الاختناقات التجارية التي تعيق مسيرة التعافي الاقتصادي في البلاد.
برامج تدريب وتأهيل القوى العاملة
يشمل مشروع التطوير دورات تدريبية مكثفة للكوادر المحلية، لتعزيز مهارات العمل وتشغيل المعدات الحديثة بأعلى مستويات الكفاءة. ويركز البرنامج التدريبي على رفع القدرات التقنية، وترسيخ معايير التميز التشغيلي، مما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة ودعم التنمية الاقتصادية المحلية عبر بناء قاعدة عمالية ذات كفاءة عالية.
ما يرتقب في المستقبل القريب
من المقرر استلام الرافعتين المتبقيتين في أغسطس 2026، يليه التشغيل الفعلي للرافعات الثلاث التي من المتوقع أن تزيد طاقة المناولة بواقع 40%. ويراقب قطاع النقل والتجارة السورية عن كثب تطورات هذه الاستثمارات لما لها من تأثير على تدفق البضائع وتحسين بيئة الأعمال التجارية بشكل عام. كما ستتابع الجهات المختصة كيفية استفادة الاقتصاد السوري من هذه التحسينات في تعزيز الصادرات والواردات والمساعدة على جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع النقل والموانئ.
آخر تحديث: 2026-07-01 19:11:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
