شهدت أسعار الذهب في مصر خلال يوليو 2026 تراجعاً ملحوظاً، مع انخفاض سعر الجرام عيار 21 بنسبة تفوق 15% خلال يونيو. جاء هذا التراجع في ظل ضغوط عالمية على المعدن الأصفر مع هبوط أونصة الذهب إلى ما دون 4000 دولار، مقابل تعافي نسبي في الطلب المحلي وتغير في اتجاهات السوق، مما يؤثر بشكل مباشر على مستثمري الذهب والمدخرين في السوق المصرية.
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 1-7-2026
افتتحت سوق الذهب المحلية اليوم بأسعار متباينة للعيارات المختلفة، وسجلت الأرقام كما يلي:
- عيار 24: 6514 جنيهاً.
- عيار 21: 5700 جنيه.
- عيار 18: 4889 جنيهاً.
- عيار 14: 3807 جنيهات.
- الجنيه الذهب: 45480 جنيهاً.
- الأونصة العالمية مسجلة 4033.70 دولاراً.
تراجع 21% خلال الربع الثاني.. الذهب يواصل التحرك أسفل 5700 جنيه
تظهر البيانات تحرك الذهب المحلي في اتجاه هابط مع بداية النصف الثاني من العام 2026، بعد تقلبات حادة شهدها النصف الأول، حيث ارتفع السعر إلى مستويات تاريخية في الربع الأول، قبل أن يتراجع في الربع الثاني مسجلاً خسائر كبيرة. فقد عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المحلية، نحو 1045 جنيهاً خلال يونيو فقط، مما يجعل أسعار الذهب قرب أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي. وعلى مدار الربع الثاني، تكبد الذهب خسائر بلغت 21%، وهو أكبر هبوط فصلي في السوق المصرية منذ سنوات، متخلياً عن مكاسب النصف الأول التي بلغت 2.5%.
لماذا تراجعت أسعار الذهب؟
يرجع التراجع الحاد في أسعار الذهب المحلية إلى تراجع سعر الأونصة العالمية بشكل كبير، فضلاً عن انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بعد انتهاء النزاع الإيراني. ويشير تقرير “جولد بيليون” إلى أن هذه العوامل أثرت سلباً على تسعير المعدن الأصفر في السوق المصرية. من ناحية أخرى، بدأت مؤشرات تعافي الطلب المحلي تظهر بوضوح مع عودة المستهلكين والمستثمرين للشراء، استجابة للأسعار المنخفضة التي أدت إلى تغير في سلوك السوق، حيث تحول الانتظار من مرحلة الصعود إلى انتهاز فرص الشراء أثناء موجات الهبوط.
وأدى رفع البنوك المصرية لعوائد الشهادات الادخارية وإطلاق منتجات ادخارية جديدة إلى زيادة المنافسة المباشرة مع الذهب، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يوفر عائداً دورياً، مما زاد من ضغوط البيع على المعدن النفيس.
الأونصة العالمية دون 4000 دولار
على الصعيد العالمي، واصل الذهب التراجع للجلسة الثالثة على التوالي، حيث هبط إلى أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر، مسجلاً حوالي 3960 دولاراً للأونصة في تداولات 1 يوليو 2026، من افتتاح عند 4014 دولاراً. ويمثل كسر المستوى النفسي 4000 دولار ضغطاً بيعياً قوياً أدى إلى استمرار خسائر الذهب العالمية. فقد انخفض المعدن النفيس خلال يونيو بنسبة 11.7%، متتبعاً خسائر متراكمة للشهر الرابع على التوالي، بينما سجل ربع السنة الثاني أسوأ تراجع فصلي منذ 13 عاماً بنسبة 14.2%، لاختتم خسائره عند نحو 8% منذ بداية العام، أو خسارة تعادل 319 دولاراً للأونصة.
تحليل فني من جولد بيليون
يرصد التحليل الفني أن الاتجاه العام للذهب محلياً وعالمياً يميل إلى السلبية، مدعوماً بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، الأمر الذي يحد من جاذبية الذهب بوصفه أصولاً خالية من العائد والمرتبطة بتكاليف الفرصة البديلة. يشير التقرير إلى أن كسر أونصة الذهب لمستوى 4000 دولار قد يفتح المجال لاختبار مناطق دعم مهمة قرب 3940 إلى 3960 دولاراً، في حين يبقى استعادة السعر فوق 4000 دولار شرطاً لازماً لتحسن الزخم الصاعد.
وفي السوق المصرية يظل مستوى 5700 جنيه للجرام نقطة مقاومة أساسية لعيار 21، مع نطاق دعم بارز بين 5600 إلى 5620 جنيه. اختراق أدنى هذا النطاق قد يشير إلى مزيد من التراجع إذا استمرت الضغوط العالمية والعوامل الداخلية المؤثرة على المعدن الأصفر.
ويحتدم الترقب في أوساط المستثمرين مع صدور بيانات التوظيف الأمريكية من قبل ADP، إضافة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المقررة إعلانها في 2 يوليو 2026، حيث تعد هذه المؤشرات الاقتصادية محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية وحركة أسعار الذهب في المدى القصير.
آخر تحديث: 2026-07-01 16:01:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
